الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال توضح خطوات التكيف قبل العودة للدراسة

التوقيت الشتوي 2026.. كيف تتأثر مواعيد نوم الأطفال بتغيير الساعة؟

التوقيت الشتوي والنوم
التوقيت الشتوي والنوم

قد يستيقظ الأطفال مبكرًا عن المعتاد أو يشعرون بالنعاس قبل موعد نومهم بعد بدء التوقيت الشتوي في مصر يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، رغم أن الساعة الرسمية ستتأخر 60 دقيقة. ويرجع ذلك إلى أن الساعة البيولوجية لا تتغير بالضرورة فور تعديل الوقت على الأجهزة. وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الانتقال إلى التوقيت الشتوي قد يؤثر في مواعيد نوم الصغار واستيقاظهم، خصوصًا الأطفال الذين اعتادوا الاستيقاظ مبكرًا. وتبرز أهمية التكيف مع التغيير قبل استئناف الدراسة، مع الحفاظ على عدد ساعات النوم المناسب لكل مرحلة عمرية، وعدم اعتبار الساعة الإضافية الناتجة عن تغيير التوقيت ضمانًا للحصول على ساعة نوم إضافية فعلية.

لماذا يستيقظ بعض الأطفال مبكرًا بعد تغيير الساعة؟

يبدأ التوقيت الشتوي في مصر مع دخول الجمعة 30 أكتوبر 2026، عقب تأخير الساعة 60 دقيقة عند منتصف الليل، تنفيذًا للقانون رقم 24 لسنة 2023.

ويعني التغيير أن الساعة التي كانت تشير إلى السابعة صباحًا وفق التوقيت الصيفي ستقابل السادسة صباحًا وفق التوقيت الجديد.

لكن الجسم لا يعيد ضبط دورته اليومية بالسرعة نفسها، لأنه يعتمد على عوامل بيولوجية وبيئية، من بينها الضوء الطبيعي ومواعيد الطعام والنشاط والنوم.

وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن تغيير الساعة إلى الخلف قد يجعل بعض الأطفال الصغار يشعرون بالتعب قبل موعد نومهم المعتاد، ويستيقظون في الصباح أبكر مما تتوقعه الأسرة.

فعلى سبيل المثال، قد يستيقظ طفل اعتاد الاستيقاظ في السابعة صباحًا عند السادسة صباحًا بالتوقيت الجديد خلال الأيام الأولى، لأن جسمه ما زال متوافقًا مع الساعة السابقة.

ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية أو اضطراب مستمر في النوم، إذ يحتاج التكيف مع تغيير التوقيت إلى فترة تختلف من طفل إلى آخر.

كيف يتكيف الأطفال مع التوقيت الشتوي؟

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالتحضير لتغيير الساعة تدريجيًا من خلال تعديل مواعيد النوم والقيلولة بمقادير صغيرة على مدار عدة أيام، بدل الانتقال المفاجئ إلى جدول مختلف تمامًا.

وفي حالة العودة إلى التوقيت الشتوي، يمكن تأخير موعد النوم المعتاد تدريجيًا وفق الساعة القديمة قبل التغيير، حتى يصبح أقرب إلى الموعد المرغوب بعد تأخير الساعة.

أما الأسر التي لم تبدأ هذا التعديل مسبقًا، فيمكنها الحفاظ على روتين ثابت نسبيًا خلال الأيام التالية للتغيير، مع إتاحة الوقت للطفل للتأقلم دون إجباره على النوم في موعد لا يشعر فيه بالنعاس.

وتنصح الأكاديمية كذلك بتقليل استخدام الهواتف والأجهزة اللوحية والتلفزيون قبل النوم، لأن الضوء الصادر من الشاشات والمحتوى المثير للانتباه قد يؤخر الاستعداد للنوم.

كما تساعد الأنشطة الهادئة، مثل القراءة وروتين الاستحمام والاستعداد للنوم، على توفير إشارات منتظمة للجسم بأن وقت الراحة اقترب.

ويؤدي التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار دورًا مهمًا في تنظيم الساعة البيولوجية، إلى جانب المحافظة على الحركة والنشاط البدني المناسب لعمر الطفل.

كم ساعة نوم يحتاجها الطفل في سن المدرسة؟

تختلف احتياجات النوم بحسب المرحلة العمرية، ولا يمكن اعتماد عدد ساعات واحد لجميع الأطفال والمراهقين.

ووفق توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب النوم التي تنقلها المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يحتاج الأطفال من 6 إلى 12 عامًا إلى ما بين 9 و12 ساعة من النوم خلال اليوم.

أما المراهقون من 13 إلى 17 عامًا، فيحتاجون عادة إلى ما بين 8 و10 ساعات، بينما يحتاج الأطفال من 3 إلى 5 سنوات إلى 10 حتى 13 ساعة، بما يشمل القيلولة عند وجودها.

وتوضح هذه الأرقام أن موعد النوم المناسب يجب أن يرتبط بساعة الاستيقاظ المطلوبة، وليس فقط بموعد انتهاء الأنشطة المسائية.

فإذا كان طفل في المرحلة الابتدائية يحتاج إلى الاستيقاظ في السادسة والنصف صباحًا، فإن النوم من التاسعة والنصف مساءً حتى السادسة والنصف صباحًا يوفر تسع ساعات، وهو الحد الأدنى الموصى به لهذه الفئة العمرية.

ولا يعني ذلك أن التاسعة والنصف موعد ملائم لجميع الأطفال، لأن احتياج بعضهم قد يصل إلى عشر أو إحدى عشرة ساعة أو أكثر داخل النطاق الموصى به.

وتمثل هذه الحسابات طريقة لتنظيم جدول النوم، وليست وصفة طبية فردية أو ضمانًا بأن الطفل سيخلد إلى النوم فور دخوله الفراش.

هل يختلف تأثير التوقيت الشتوي بين الأطفال والمراهقين؟

تشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن الأطفال الأصغر سنًا قد يواجهون صعوبة خاصة مع الاستيقاظ المبكر بعد تأخير الساعة، بينما قد يكون الانتقال إلى التوقيت الشتوي أسهل نسبيًا لدى بعض المراهقين.

ويرتبط ذلك بالتغير الطبيعي في الإيقاع اليومي خلال مرحلة المراهقة، عندما يميل كثير من المراهقين إلى النوم والاستيقاظ في أوقات متأخرة نسبيًا.

لكن سهولة الانتقال لا تعني عدم الحاجة إلى النوم الكافي، خاصة مع التزامات المدرسة والانتقال المبكر إلى الفصول.

وتؤكد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن نقص النوم يرتبط بمشكلات في الانتباه والتركيز والسلوك والأداء الدراسي، بما يجعل الانتظام في مواعيد النوم جزءًا من الاستعداد للدراسة.

كما أن بقاء الطفل في السرير لمدة أطول لا يضمن وحده نومًا كافيًا، إذ يجب مراعاة جودة النوم والاستيقاظ المتكرر والبيئة المحيطة.

متى تحتاج اضطرابات النوم إلى استشارة الطبيب؟

غالبًا ما يكون تأثير تغيير الساعة مؤقتًا، وتذكر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن كثيرًا من الأطفال يتكيفون مع التوقيت الجديد خلال نحو أسبوع.

لكن استمرار صعوبة النوم أو الاستيقاظ، أو ظهور نعاس نهاري واضح يؤثر في الدراسة والنشاط، يستدعي مناقشة الحالة مع طبيب الأطفال.

كما لا ينبغي استخدام الميلاتونين أو أي مستحضرات للمساعدة على النوم لدى الأطفال دون استشارة طبية، حتى إذا ارتبطت المشكلة بتغيير التوقيت.

وتظل الخطوة الأساسية مع بدء التوقيت الشتوي هي تنظيم النوم وفق احتياجات الطفل وعمره، مع المحافظة على مواعيد الاستيقاظ والأنشطة اليومية قدر الإمكان.

وبذلك لا تكون الساعة الإضافية الناتجة عن تأخير التوقيت مكسبًا مضمونًا في مدة النوم، وإنما فرصة لإعادة ضبط الروتين بصورة تدريجية تضمن حصول الطفل على الراحة المناسبة قبل الدراسة.

تم نسخ الرابط