تفاصيل مأساة الميكروباص تفتح ملف عمالة الأطفال ومخالفة القانون
عمرو أديب عن حادث الأوسطي: 10 وفيات و24 مصابًا
تحولت مأساة حادث الطريق الأوسطي إلى محور نقاش حول عمالة الأطفال وظروف انتقال العمال إلى المزارع، بعدما علق الإعلامي عمرو أديب على التصادم الذي أسفر عن وفاة 10 أشخاص وإصابة 24 آخرين، متسائلًا عن كيفية السماح بتحميل ميكروباص بهذا العدد من الركاب، في وقت تحدث فيه عن وجود أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و13 عامًا بين الضحايا والمصابين. وأعاد حديثه طرح قضية تتجاوز الحادث نفسه، وهي الفجوة بين القواعد القانونية التي تحظر تشغيل الأطفال دون السن المحددة، والواقع الذي يدفع بعض الأسر إلى الاعتماد على عمل أبنائها.
عمرو أديب يكشف تفاصيل صادمة عن حادث الطريق الأوسطي
وخلال تقديم برنامجه «الحكاية» على قناة MBC مصر، وصف عمرو أديب مشاهد الحادث بأنها مرعبة، مشيرًا إلى أن الميكروباص اصطدم بسيارة نقل ثقيل كانت متوقفة على الطريق، وأن فرق الإنقاذ استخدمت معدات قص الحديد لإخراج المحتجزين من داخل السيارة المحطمة.
وتوقف أديب أمام عدد الركاب الذين كانوا داخل الميكروباص، متسائلًا عن كيفية استيعاب السيارة نحو 35 شخصًا، معتبرًا أن تجاوز الحمولة المقررة يمثل خطرًا على حياة جميع الموجودين داخلها.
كما تحدث عن سائق الميكروباص، مشيرًا إلى أن رخصته منتهية، وأنه كان يحاول تفادي سيارة النقل المتوقفة، وهي تفاصيل وردت في حديثه، ولا تمثل في حد ذاتها نتائج نهائية للتحقيقات.
عمالة الأطفال.. الجانب الذي أثار تساؤلات عمرو أديب
ركز أديب على أن عددًا من ركاب الميكروباص كانوا أطفالًا يعملون في جمع العنب والمحاصيل الزراعية مقابل أجور يومية أقل من أجور العمال البالغين، موضحًا أن بعضهم يذهب للعمل خلال الإجازات للحصول على المال ومساعدة أسرته أو توفير نفقات تعليمه.
وأشار إلى أن أعمار بعض هؤلاء الأطفال تتراوح بين 10 و12 و13 عامًا، متسائلًا عن الظروف التي تدفع أسرًا إلى إرسال أبنائها للعمل في هذه السن المبكرة، بدلًا من قضاء طفولتهم في التعليم والحياة الطبيعية.
وربط أديب بين هذه الظاهرة والظروف الاقتصادية والاجتماعية لبعض الأسر، موضحًا أن منع تشغيل الأطفال لا يتحقق بمجرد وجود نصوص قانونية، في ظل احتياج بعض العائلات إلى دخل إضافي، وهو ما يطرح تحديًا يتعلق بتطبيق القانون وتوفير الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا.
ماذا يقول القانون عن تشغيل الأطفال في مصر؟
توجد ضوابط قانونية واضحة تنظم تشغيل الأطفال في مصر، ولا يقتصر الأمر على المطالبة بمنع الظاهرة، إذ أصدر وزير العمل القرار الوزاري رقم 50 لسنة 2026 بشأن تنظيم قواعد تشغيل وتدريب الأطفال وحظر عملهم في المهن الخطرة.
وبحسب ما أعلنته وزارة العمل، يحظر تشغيل الأطفال قبل إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو بلوغ سن 15 عامًا، مع السماح بالتدريب المهني بداية من سن 14 عامًا وفق ضوابط محددة، بما يضمن عدم الإضرار بصحة الطفل أو تعليمه.
كما حددت الضوابط ساعات عمل الأطفال المسموح بتشغيلهم بما لا يزيد على 6 ساعات يوميًا، مع حظر العمل الإضافي وتشغيلهم خلال أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية، فضلًا عن حظر العمل ليلًا من السابعة مساءً حتى السابعة صباحًا.
وتتضمن القواعد كذلك حظر تشغيل الأطفال في المهن الخطرة التي تهدد سلامتهم أو صحتهم.
وبالتالي، فإن الأطفال الذين تحدث عنهم عمرو أديب، إذا صحت الأعمار التي ذكرها، لا يدخلون ضمن السن المسموح بالتشغيل فيها، وهو ما يجعل التحقق من ظروف عملهم والجهات التي تستعين بعمالة الأطفال مسألة مهمة للجهات الرقابية.
10 وفيات و24 مصابًا.. آخر ما أعلنته الجهات المختصة
وقع حادث الطريق الأوسطي صباح السبت عند تقاطع الطريق الأوسطي مع طريق الضبعة، بنطاق قسم ثان 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، إثر تصادم ميكروباص بسيارة نقل ثقيل.
وأعلنت وزارة الصحة والسكان وفاة 10 أشخاص وإصابة 24 آخرين، موضحة أن هيئة الإسعاف دفعت بـ20 سيارة إلى موقع الحادث لنقل المصابين إلى المستشفيات.
ووفق بيان الوزارة، جرى نقل المصابين إلى مستشفى أكتوبر المركزي ومستشفى زايد التخصصي، وكان 10 منهم في حالة غير مستقرة، بينما تراوحت إصابات 14 آخرين بين البسيطة والمتوسطة، وفق الحصر المعلن وقت صدور البيان.
وفي المسار القضائي، باشرت نيابة أكتوبر الكلية التحقيقات، وانتقل فريق من النيابة لمعاينة موقع التصادم، مع طلب تحريات المباحث وسماع أقوال الشهود والمصابين وفحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الحادث.
كما صرحت النيابة بدفن جثامين الضحايا عقب استكمال الإجراءات القانونية والطبية، بينما تستمر التحقيقات لتحديد الملابسات والمسؤوليات.
وتبقى ملابسات التصادم والمسؤولية الجنائية محل تحقيق، كما لا يجوز اعتبار تصريحات عمرو أديب بشأن أسباب الحادث أو حالة رخصة السائق نتائج نهائية قبل إعلان الجهات المختصة ما انتهت إليه التحقيقات.









