رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان يكشف تطورات البلاغ في اتصال خاص
نجيب جبرائيل: إحالة بلاغ هيثم طلعت للمكتب الفني للنائب العام
أفاد المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، بتلقيه رسالة تفيد بإحالة البلاغ الذي تقدم به ضد هيثم طلعت إلى المكتب الفني للنائب العام، على خلفية عبارات منسوبة إلى الأخير بشأن الديانة المسيحية. وأوضح جبرائيل، خلال مداخلة هاتفية خاصة لموقع «الحق والضلال»، أن هذه الخطوة تأتي تمهيدًا لعرض البلاغ على الجهات المختصة، معربًا عن توقعه بدء التحقيق خلال الأيام القليلة المقبلة. ويمثل ما أعلنه تطورًا في مسار الشكوى بعد تقديمها، لكنه لا يعني صدور قرار بإدانة المشكو في حقه أو بدء التحقيق فعليًا، في ظل عدم توافر تأكيد رسمي منشور من النيابة العامة بشأن الإجراءات التالية.
نجيب جبرائيل يكشف تطورات بلاغ هيثم طلعت
قال المستشار نجيب جبرائيل، خلال الاتصال الهاتفي الخاص بموقع «الحق والضلال»، إنه تقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد هيثم طلعت، اعتراضًا على عبارات نسبها إليه تضمنت وصف الديانة المسيحية بالوثنية، معتبرًا أن هذه الألفاظ تشكل، من وجهة نظره، ازدراءً للأديان وخطابًا يحرض على الكراهية.
وأوضح جبرائيل أنه تلقى رسالة تفيد بإحالة البلاغ إلى المكتب الفني للنائب العام، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تمهد لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإحالته إلى الجهة المختصة بحسب ما تقرره النيابة العامة.
وأضاف أنه يتوقع بدء التحقيق في البلاغ خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا اهتمامه بمتابعة الإجراءات القانونية حتى تتضح نتائج فحص الشكوى.
وتعد هذه الإفادة تطورًا جديدًا مقارنة بتصريحاته السابقة لموقع «الحق والضلال»، التي أعلن خلالها اعتزامه اتخاذ الإجراءات القانونية، ثم تأكيده تقديم البلاغ بالفعل.
ومع ذلك، فإن المعلومات التي كشفها جبرائيل تتعلق برسالة قال إنه تلقاها بشأن إحالة الشكوى إلى المكتب الفني، ولم تتضمن إعلانًا عن استدعاء هيثم طلعت للتحقيق أو توجيه اتهام رسمي إليه.
لماذا اعتبر جبرائيل الواقعة قضية تخص جميع المصريين؟
شدد رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان على أن القضية لا تتعلق بالمسيحيين وحدهم، وإنما تمس المجتمع المصري بمختلف انتماءاته الدينية، معتبرًا أن العبارات التي تتضمن إهانة معتقدات الآخرين يمكن أن تؤثر سلبًا على العلاقات بين أبناء الوطن الواحد.
وأثار جبرائيل خلال المداخلة تساؤلات بشأن توقيت صدور العبارات المنسوبة إلى هيثم طلعت، والأسلوب المستخدم في الحديث عن الأديان الأخرى، معربًا عن رفضه التهكم على المعتقدات الدينية أو التقليل من احترام أصحابها.
وأكد أن حرية الاعتقاد حق لجميع المواطنين، وأن الاختلاف الديني لا يبرر الإساءة إلى الآخرين أو استخدام عبارات يعتبرها أتباع أي دين تحقيرًا لمعتقداتهم.
كما أشار إلى أن المصريين تجمعهم علاقات اجتماعية ووطنية ممتدة، ويشاركون بعضهم في مختلف المناسبات، معتبرًا أن الحفاظ على هذه الروابط يتطلب احترام المعتقدات المتبادلة وعدم السماح بخطاب يؤدي إلى زيادة الاحتقان الديني.
نجيب جبرائيل يتحدث عن دور رجال الدين الإسلامي
انتقد جبرائيل الأسلوب الذي قال إن هيثم طلعت استخدمه خلال حديثه عن المسيحية، معتبرًا أنه لا يتفق مع الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها من يقدم نفسه داعية دينيًا.
وأوضح أن الدعوة الدينية، من وجهة نظره، يجب أن تقوم على الود والتسامح والمحبة واحترام الآخرين، مستشهدًا بما وصفه بأسلوب عدد من علماء وأئمة الأزهر في التعامل مع أصحاب الديانات المختلفة.
وأشار إلى أن كثيرًا من رجال الدين الإسلامي والمواطنين المسلمين يرفضون، بحسب تقديره، الإساءة إلى المسيحيين أو المساس بمعتقداتهم، مؤكدًا أن الاعتراض على مثل هذه التصريحات لا يقتصر على أبناء الديانة المسيحية.
وتعكس هذه المواقف رؤية جبرائيل لطبيعة الخطاب الديني والعلاقات بين المواطنين، ولا تمثل حكمًا قضائيًا على العبارات محل البلاغ أو ثبوت صدورها بالسياق الذي أورده.
ما الخطوة التالية بعد إحالة البلاغ للمكتب الفني؟
تتمثل المرحلة الجديدة التي تحدث عنها جبرائيل في إحالة شكواه إلى المكتب الفني للنائب العام، بحسب الرسالة التي أكد تلقيها، بينما يظل تحديد الإجراءات التالية من اختصاص النيابة العامة.
ولا تعني إحالة البلاغ إلى المكتب الفني بالضرورة بدء تحقيق قضائي مع المشكو في حقه، إذ تختلف مرحلة فحص الشكوى عن استدعاء الأطراف وسماع أقوالهم أو اتخاذ إجراءات اتهام.
كما يتطلب تقييم العبارات المنسوبة إلى هيثم طلعت التحقق من التسجيل الأصلي وسياق التصريحات ومدى توافر الأركان القانونية لأي جريمة محتملة، دون اعتبار وصف مقدم البلاغ لها دليلًا كافيًا لإثبات المسؤولية الجنائية.
ولم يتوافر حتى وقت إعداد التقرير إعلان رسمي منشور من النيابة العامة يحدد نتيجة فحص البلاغ أو موعدًا لبدء التحقيق فيه.
واختتم جبرائيل تصريحاته الخاصة لموقع «الحق والضلال» بتأكيد انتظاره اتخاذ الإجراءات القانونية خلال الأيام المقبلة، معتبرًا أن تطبيق القانون واحترام حرية العقيدة يمثلان ضمانتين أساسيتين للحفاظ على العلاقات بين المصريين بمختلف معتقداتهم.









