اجتماعات مصرفية مرتقبة لمراجعة العوائد بعد تحرك أسعار المركزي

بعد رفع الفائدة 1%.. البنوك تبحث مصير شهادات الادخار بدءًا من الأحد

شهادات الادخار
شهادات الادخار

تبدأ البنوك المصرية، اعتبارًا من الأحد 1 نوفمبر 2026، مراجعة أسعار العائد على شهادات الادخار والودائع وحسابات التوفير، بعد قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، تعادل 1%، خلال اجتماع الخميس 29 أكتوبر. ومن المقرر أن تبحث لجان الأصول والخصوم «الألكو» في عدد من البنوك موقف المنتجات المصرفية خلال اجتماعات تمتد على مدار الأسبوع، بينما يظل تعديل عوائد الشهادات الثابتة أو طرح شهادات جديدة مرهونًا بقرارات كل بنك. ويأتي ذلك بعدما انعكست الزيادة بالفعل على العائد المحسوب للشهادات المتغيرة المرتبطة بسعر إيداع البنك المركزي.

ماذا ستقرر البنوك بشأن شهادات الادخار الأحد؟

تستهدف اجتماعات لجان الأصول والخصوم مراجعة أسعار العائد التي تقدمها البنوك للعملاء، وتقييم مدى الحاجة إلى تعديلها بعد انتقال سعر إيداع الليلة الواحدة لدى البنك المركزي من 19% إلى 20%.

وتشمل المناقشات الشهادات ثابتة العائد والودائع وحسابات التوفير، إلى جانب تكلفة التمويل على القروض الجديدة، في ضوء مستويات السيولة وتكلفة الأموال والمنافسة بين البنوك على جذب المدخرات.

وتتمثل الخيارات المتاحة أمام البنوك في الإبقاء على أسعار العائد الحالية، أو زيادة العائد على بعض المنتجات القائمة المعروضة للعملاء الجدد، أو طرح أوعية ادخارية جديدة بشروط مختلفة.

ولا تعني بداية اجتماعات الأحد صدور قرارات موحدة من جميع البنوك في اليوم نفسه، إذ تختلف مواعيد الاجتماعات وسياسات التسعير والاحتياجات التمويلية من بنك إلى آخر.

وكانت البنوك قد تعاملت مع قرار البنك المركزي الأخير على مرحلتين مختلفتين؛ الأولى تتعلق بالشهادات متغيرة العائد التي ترتبط بعوائد مرجعية معلنة، والثانية تخص المنتجات الثابتة التي تحتاج إلى قرارات تسعير مستقلة.

شهادات البنك الأهلي وبنك مصر بعد رفع الفائدة

بدأ أثر قرار رفع الفائدة يظهر على الشهادات متغيرة العائد المرتبطة مباشرة بسعر إيداع البنك المركزي، دون الحاجة إلى انتظار قرار جديد بزيادة العائد الثابت.

ففي البنك الأهلي المصري، ارتفع العائد السنوي المحسوب على الشهادة البلاتينية متغيرة العائد من 19.50% إلى 20.50%، وفق معادلة التسعير التي تضيف نصف نقطة مئوية إلى سعر إيداع البنك المركزي.

وتبلغ مدة الشهادة ثلاث سنوات، مع صرف العائد شهريًا، ويخضع احتساب النسبة الجديدة لمواعيد إعادة التسعير وشروط الإصدار.

أما بنك مصر، فتصل النسبة السنوية المحسوبة على شهاداته المتغيرة الشهرية المرتبطة بسعر الإيداع مضافًا إليه ربع نقطة مئوية إلى 20.25%، مقابل 19.25% قبل الزيادة.

كما يصل العائد السنوي المحسوب على شهادة «يوماتي» ذات الصرف اليومي إلى 20%، لارتباطها بسعر إيداع البنك المركزي دون إضافة ربع نقطة مئوية.

وفي البنك التجاري الدولي CIB، يصل العائد السنوي المحسوب على الشهادة المتغيرة ذات الصرف الشهري إلى 20.50%، مقابل 20.25% لشهادة Everyday ذات الصرف اليومي، وفق معادلتي التسعير المنشورتين.

وتختلف هذه الزيادات عن أي قرارات محتملة بشأن الشهادات ثابتة العائد، التي لا تتغير تلقائيًا بمجرد رفع أسعار الفائدة الأساسية.

هل ترتفع فوائد الشهادات الثابتة في البنوك؟

لم يتأكد حتى إعداد التقرير صدور قرار جديد من البنك الأهلي المصري أو بنك مصر برفع عوائد جميع الشهادات ثابتة العائد بعد اجتماع البنك المركزي الأخير.

وتظل هذه المنتجات خاضعة لقرارات لجان الألكو، التي توازن بين تكلفة الأموال وحاجة البنك إلى السيولة والعائد الذي يمكن تقديمه للعملاء.

وفي حالة إقرار زيادة جديدة على الشهادات الثابتة المعروضة للبيع، فإنها تسري وفق تاريخ التطبيق وشروط الإصدار التي يحددها البنك، ولا تعني تعديل عوائد الشهادات الثابتة التي اشتراها العملاء بالفعل.

أما الشهادات القائمة ذات العائد الثابت، فتستمر بالنسبة المتفق عليها عند التعاقد حتى نهاية مدتها، ما لم تنص شروط المنتج على خلاف ذلك.

ولهذا فإن إعلان أي بنك عن عائد أعلى للشهادات الجديدة لا يمنح أصحاب الشهادات القديمة زيادة مماثلة بصورة تلقائية.

موقف الودائع وحسابات التوفير والقروض

لا تقتصر مراجعات البنوك على شهادات الادخار، بل تمتد إلى أسعار العائد على الودائع وحسابات التوفير، مع اختلاف طريقة احتساب الفائدة بحسب الرصيد والمدة ودورية الصرف وشروط كل منتج.

وقد تقرر بعض البنوك تعديل العائد على فئات أو آجال محددة دون تعميم الزيادة على جميع الحسابات والودائع.

وبالنسبة للقروض، فقد تؤدي مراجعة الأسعار إلى تغير تكلفة التمويلات الجديدة، لكن قرار البنك المركزي رفع سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 21% لا يعني أن هذه النسبة أصبحت سعر الفائدة الموحد على قروض الأفراد والشركات.

أما القروض القائمة ذات الفائدة الثابتة، فتستمر وفق شروط التعاقد، بينما تتحدد أي زيادة محتملة على القروض متغيرة الفائدة بحسب المؤشر المرجعي ومواعيد إعادة التسعير المنصوص عليها في العقد.

ماذا يعني ذلك للمواطنين مع بداية الأسبوع؟

تتمثل النتيجة المباشرة لقرار رفع الفائدة في زيادة العائد المحسوب على الشهادات المتغيرة المرتبطة بسعر الإيداع، بينما تظل العوائد الجديدة على الشهادات الثابتة والودائع وحسابات التوفير مرتبطة بما ستعلنه البنوك بعد مراجعاتها الداخلية.

وبالنسبة لأصحاب الشهادات الثابتة القائمة، فإن أي زيادة محتملة في عوائد الإصدارات الجديدة لا تستلزم كسر الشهادة الحالية، إذ يخضع الاسترداد المبكر لشروط قد تتضمن خصمًا من العائد المستحق.

ويبقى التطور المنتظر خلال اجتماعات الأسبوع هو إعلان كل بنك موقفه من تعديل أسعار منتجاته، وتحديد نسبة العائد الجديدة عند إقرارها، وموعد بدء التطبيق، ومدى اقتصارها على الإصدارات الجديدة.

وكان البنك المركزي قد رفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، والإقراض إلى 21%، وسعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم إلى 20.50%، موضحًا أن القرار يستهدف احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على المسار النزولي للتضخم في ظل المخاطر الاقتصادية الخارجية.

تم نسخ الرابط