سبعة أسماء في ذاكرة الكنيسة وتدشين كاتدرائية جديدة بالدير

8 سنوات على شهداء دير الأنبا صموئيل.. ذكرى 7 أقباط وزيارة بابوية حديثة

الذكرى الثامنة لشهداء
الذكرى الثامنة لشهداء دير الأنبا صموئيل اليوم

تحل اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 الذكرى الثامنة لاستشهاد سبعة أقباط في الهجوم الإرهابي الثاني الذي استهدف زوار دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون بمحافظة المنيا، أثناء عودتهم من زيارة الدير في اليوم نفسه من عام 2018. وتكتسب الذكرى هذا العام ارتباطًا بحدث كنسي حديث، بعدما زار البابا تواضروس الثاني الدير في 19 سبتمبر الماضي، ودشن كاتدرائية السيدة العذراء والأنبا صموئيل المعترف، وتفقد مزار شهداء الحادثين الإرهابيين اللذين وقعا على طريق الدير في عامي 2017 و2018. وتعيد المناسبة إلى الواجهة أسماء شهداء الحادث الثاني، والفرق بين الواقعتين، وما وثقته الكنيسة عن الضحايا وأسرهم.

أسماء شهداء دير الأنبا صموئيل في حادث 2 نوفمبر 2018

تضم قائمة الشهداء السبعة، وفق البيان الذي أعلنه القس بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية آنذاك، كمال يوسف شحاتة، ورضا يوسف شحاتة، ونادي يوسف شحاتة.

كما تضم بيشوي رضا يوسف شحاتة، وماريا كمال يوسف شحاتة، وبوسي ميلاد يوسف شحاتة، وأسعد فاروق لبيب غالي.

وكان ستة من الشهداء ينتمون إلى أسرة واحدة، بينما كان الشهيد السابع أسعد فاروق لبيب غالي، سائق السيارة التي تعرضت للاعتداء.

وتكتسب العودة إلى القائمة المعلنة وقت الحادث أهمية خاصة مع اختلاف بعض الأسماء الواردة في تغطيات نُشرت خلال سنوات لاحقة، إذ يرد اسم بوسي ميلاد يوسف شحاتة ضمن البيان الكنسي الأصلي.

وكان بين الشهداء طفلان هما بيشوي رضا يوسف شحاتة وماريا كمال يوسف شحاتة، لتصبح الواقعة مأساة أصابت عدة أجيال من الأسرة نفسها.

ماذا حدث على طريق الدير يوم 2 نوفمبر 2018؟

وقع الاعتداء بعد زيارة مجموعة من الأقباط لدير الأنبا صموئيل المعترف، الواقع في منطقة جبل القلمون شمال غربي محافظة المنيا.

وبحسب البيان الصادر عن مطرانية المنيا وأبو قرقاص وقت الحادث، تعرضت سيارتان تقلان زوارًا من المنيا وسوهاج لإطلاق النار أثناء رحلة العودة من الدير.

وأوضح البيان أن المهاجمين أطلقوا النار على إحدى السيارتين، قبل استهداف السيارة الأخرى، ما أدى إلى استشهاد سبعة أشخاص وإصابة آخرين.

وتباينت الأرقام الأولية المعلنة بشأن المصابين خلال الساعات الأولى، قبل أن تشير بيانات كنسية لاحقة إلى إصابة أكثر من عشرين شخصًا.

وتؤكد السجلات التاريخية المنشورة على الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن عدد شهداء الحادث الثاني بلغ سبعة، وأن تاريخ وقوعه هو 2 نوفمبر 2018.

الفرق بين حادثي دير الأنبا صموئيل عامي 2017 و2018

شهد الطريق المؤدي إلى دير الأنبا صموئيل اعتداءين إرهابيين منفصلين خلال عامين متتاليين، ولذلك من المهم عدم الخلط بين تاريخهما أو عدد الضحايا.

وقع الحادث الأول يوم 26 مايو 2017، عندما تعرض زوار أقباط لهجوم مسلح أثناء توجههم إلى الدير، وأسفر الاعتداء عن استشهاد 28 شخصًا، وفق السجل التاريخي الرسمي للكنيسة.

أما الحادث الثاني فوقع يوم الجمعة 2 نوفمبر 2018، أثناء عودة زوار من الدير، وأسفر عن استشهاد سبعة أقباط.

وتسجل الكنيسة الواقعتين بصورة منفصلة ضمن تاريخ شهداء طريق دير الأنبا صموئيل، مع ارتباطهما بالمكان نفسه الذي أصبح يحمل ذكرى الضحايا وأسرهم.

ماذا فعلت الكنيسة عقب حادث نوفمبر 2018؟

شهدت الأيام التالية للاعتداء تحركات كنسية لمساندة أسر الشهداء ومتابعة الحالة الصحية للمصابين.

ففي 3 نوفمبر 2018، أوفد البابا تواضروس الثاني عددًا من الأساقفة لزيارة المصابين الذين كانوا يتلقون العلاج بمستشفى الشيخ زايد في مدينة السادس من أكتوبر.

وضم الوفد الأنبا دانيال والأنبا يوليوس والأنبا دوماديوس، لمتابعة المصابين ونقل تعزية البابا وصلواته من أجل شفائهم.

وفي 12 نوفمبر من العام نفسه، استقبل البابا تواضروس أسر الشهداء والمصابين بالمقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

وخلال اللقاء، حرص على تقديم التعزية والتأكيد على مساندة الكنيسة للأسر، إلى جانب الاطمئنان على المصابين الذين كانوا لا يزالون يتلقون العلاج.

كما خصص البابا مقالًا افتتاحيًا في مجلة الكرازة بتاريخ 9 نوفمبر 2018 للحديث عن شهداء المنيا، مؤكدًا أهمية تعزية الأسر والصلاة من أجل المصابين وسلام مصر ووحدتها الوطنية.

البابا تواضروس يزور مزار الشهداء قبل الذكرى الثامنة

ارتبط عام 2026 بحدث كنسي بارز في دير الأنبا صموئيل المعترف، بعدما زاره البابا تواضروس الثاني ضمن جولته الرعوية في صعيد مصر خلال سبتمبر الماضي.

وفي صباح 19 سبتمبر 2026، دشن البابا مذابح وأيقونات كاتدرائية السيدة العذراء مريم والأنبا صموئيل المعترف بالدير، بمشاركة الأنبا باسيليوس أسقف ورئيس الدير و17 من الآباء المطارنة والأساقفة، إلى جانب مجمع الرهبان وعدد من الكهنة.

وشملت أعمال التدشين خمسة مذابح في الكاتدرائية، بالإضافة إلى ثلاثة مذابح بالكنيسة الموجودة في الطابق الأرضي، من بينها مذبح باسم الشهداء.

وعقب القداس الإلهي، افتتح البابا مبنى الخدمات الجديد بالدير، الذي يضم قاعة اجتماعات وقاعة للحاسب الآلي ومكتبة.

وتضمنت الزيارة أيضًا تفقد مزار شهداء الحادثين الإرهابيين اللذين وقعا على طريق الدير في عامي 2017 و2018، بحسب البيان المنشور على الموقع الرسمي للكنيسة.

ويمنح هذا الحدث الذكرى الثامنة ارتباطًا موثقًا بزيارة بابوية جرت قبلها بأسابيع، دون أن يعني ذلك أن زيارة سبتمبر كانت احتفالًا مسبقًا بذكرى نوفمبر.

كيف أحيت الكنيسة ذكرى شهداء الحادث الثاني في السنوات السابقة؟

شهدت سنوات سابقة إقامة قداسات وصلوات تذكارية لشهداء الحادث الثاني في دير الأنبا صموئيل وكنائس إيبارشيتي المنيا وشرق المنيا.

وفي نوفمبر 2021، أعلن الدير ترتيبات خاصة لإحياء الذكرى الثالثة، تضمنت استقبال الزوار وإقامة قداسات بعدد من كنائسه، بينها كنيسة الشهداء.

كما شهدت الذكرى الخامسة في 2 نوفمبر 2023 إقامة صلوات وقداسات تذكارية، بحسب التغطيات المنشورة آنذاك.

أما بالنسبة إلى الاثنين 2 نوفمبر 2026، فلم تتوافر حتى وقت إعداد التقرير تفاصيل رسمية موثقة عن برنامج خاص لإحياء الذكرى الثامنة أو مواعيد قداسات تقام بهذه المناسبة.

وتظل الذكرى السنوية مرتبطة بأسماء الشهداء السبعة الذين فقدوا حياتهم أثناء عودتهم من الدير، وبأسرهم التي حملت آثار الاعتداء، بينما يواصل مزار الشهداء داخل دير الأنبا صموئيل الاحتفاظ بمكانته في الذاكرة الكنسية.

تم نسخ الرابط