رشدي يوضح حدود تأييده وسط استمرار الخلاف القانوني
عبد الله رشدي يؤيد مرتضى منصور في أزمته مع إلهام شاهين ويرفض الإساءة
شهدت أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور تطورًا جديدًا يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، بعد إعلان الداعية عبد الله رشدي تأييده لمضمون اللقاء الصحفي الذي عقده رئيس نادي الزمالك السابق، مع تأكيد رفضه الألفاظ المسيئة والتجاوزات الشخصية. وجاء موقف رشدي عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، أشاد خلالها بما اعتبره كشفًا لأفكار ومواقف تتعارض مع القيم الدينية والاجتماعية، دون أن يعلن تأييده لجميع العبارات التي وردت خلال اللقاء. وتزامن ذلك مع رسالة جديدة من إلهام شاهين أكدت فيها احتفاظها بحق الرد في التوقيت المناسب، رغم إعلان منصور التهدئة من جانبه، ما يوضح أن الخلاف لم ينته باتفاق معلن بين الطرفين.
عبد الله رشدي يوضح موقفه من تصريحات مرتضى منصور
ارتبط دخول عبد الله رشدي على خط الأزمة باللقاء الذي عقده مرتضى منصور مع عدد من الصحفيين مساء الخميس 5 نوفمبر، داخل مكتبه بمنطقة الدقي، للحديث عن خلافه مع الفنانة إلهام شاهين.
وقبل موعد اللقاء، نشر رشدي تعليقًا مقتضبًا عبر حسابه على فيسبوك، أشار فيه إلى الساعة الثامنة بتوقيت القاهرة، وهو الموعد المحدد لظهور منصور أمام الصحفيين.
وعقب انتهاء اللقاء، نشر الداعية تعليقًا أشاد فيه بموقف رئيس الزمالك السابق، مستخدمًا عبارة «لله درك يا مستشار.. لقد كشفت عوارهم»، في إشارة إلى اتفاقه مع ما طرحه منصور من انتقادات.
لكن رشدي عاد لتوضيح حدود موقفه، مؤكدًا أن تأييده يتعلق بالأفكار والمعلومات التي تناولها اللقاء، وليس بالألفاظ الخارجة أو الصور أو التجاوزات الشخصية.
واعتبر الداعية أن بعض المواقف والأفكار التي تناولها منصور تتعارض مع الدين والأخلاق والعادات، وهو تقييم يعبر عن وجهة نظره الشخصية ولا يمثل إثباتًا مستقلًا لصحة جميع ما ورد في اللقاء.

الفرق بين تأييد عبد الله رشدي وإعلان مرتضى منصور التهدئة
تأتي أهمية تصريحات عبد الله رشدي من التمييز بين موقفين مختلفين ظهرا خلال الأزمة؛ الأول يتعلق بتأييد مضمون الانتقادات، والثاني يرتبط بطريقة توجيهها إلى الأشخاص.
فبينما أشاد رشدي بما اعتبره ردًا على أفكار ومواقف عامة، حرص على إعلان رفضه استخدام العبارات المسيئة أو التعرض للحياة الشخصية.
وفي المقابل، كان مرتضى منصور قد أعلن خلال لقائه الصحفي التراجع عن التصعيد ضد إلهام شاهين من جانبه، مع اشتراط عدم تدخلها مجددًا في القضايا الدينية وترك الفتاوى للمتخصصين.
ويمثل هذا الشرط موقفًا أعلنه منصور، ولا يعني وجود اتفاق ملزم للفنانة أو قبولها به، خاصة أنها لم تعلن موافقتها على شروط لإنهاء الخلاف.
كما أن تأييد رشدي لبعض ما طرحه منصور لا يعني مشاركته في أي إجراءات قانونية مرتبطة بالأزمة، إذ لم تتضمن تصريحاته المعلنة اتخاذ خطوة قضائية ضد الفنانة.
موقف إلهام شاهين بعد إعلان مرتضى منصور العفو عنها
لم تعلن إلهام شاهين موافقتها على إنهاء الخلاف عقب تصريحات مرتضى منصور، وإنما نشرت رسالة يوم الجمعة 6 نوفمبر وجهت خلالها الشكر إلى الأشخاص الذين ساندوها.
وأكدت الفنانة تقديرها لمواقف الداعمين، مشددة على احتفاظها بحق الرد في الوقت المناسب، دون تحديد موعد جديد أو إعلان تفاصيل إضافية بشأن الخطوات التي تعتزم اتخاذها.
وكانت شاهين قد صرحت يوم الأربعاء 4 نوفمبر باعتزامها مقاضاة مرتضى منصور على خلفية التصريحات التي وجهها إليها.
ومع ذلك، لم تتوافر حتى مساء الجمعة بيانات قضائية موثقة توضح رقم بلاغ أو قضية جديدة مرتبطة بالسجال الأخير، أو تحدد موعد جلسة أو قرارًا صادرًا عن جهة تحقيق.
ولهذا يظل إعلان نية اتخاذ إجراءات قانونية مختلفًا عن ثبوت تقديم بلاغ أو إقامة دعوى بالفعل، كما أن إعلان منصور التهدئة من جانبه لا يحسم مصير أي إجراءات قد تتخذها الفنانة.
كيف بدأت أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور؟
تعود الأزمة الأخيرة إلى تصريحات أدلت بها إلهام شاهين خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، وانتقدت خلالها بعض الممارسات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتطرقت الفنانة إلى تصوير المواطنين في الشوارع وإجراء لقاءات معهم تنتهي أحيانًا باستخدام عبارات غير لائقة، معتبرة أن هذه الممارسات لا تتناسب مع الضوابط المهنية والأخلاقية.
واعتبر مرتضى منصور أن التصريحات تستهدفه، فرد عبر حساباته على مواقع التواصل بانتقادات حادة للفنانة، قبل أن يعلن عزمه الرد عليها أمام فندق سميراميس يوم 5 نوفمبر.
ولاحقًا، تغير مكان اللقاء إلى مكتبه بمنطقة الدقي، حيث تناول الخلاف وأعلن التراجع عن التصعيد من جانبه، بينما احتفظت شاهين بحقها في الرد.
الخلافات السابقة بين عبد الله رشدي وإلهام شاهين
لم يكن موقف عبد الله رشدي الجديد أول اختلاف علني في وجهات النظر بينه وبين إلهام شاهين، إذ سبق أن انتقد تصريحات تناولت الفكر السلفي وعلاقته بالمجتمع، خلال نقاشات ارتبطت بفعاليات مهرجان الجونة السينمائي.
وتعكس هذه الخلفية وجود خلافات فكرية سابقة بشأن قضايا الدين والفن والمجتمع، لكنها لا تثبت أن موقف رشدي الأخير كان نتيجة خلاف شخصي مع الفنانة.
ويظل التطور الأساسي في أزمة الجمعة هو انضمام رشدي إلى النقاش العلني بتأييد مضمون انتقادات مرتضى منصور، مع وضع حدود واضحة لهذا التأييد تتعلق برفض الإساءة الشخصية.
وفي ظل احتفاظ إلهام شاهين بحق الرد وإعلان منصور التهدئة من جانبه، لم يصدر ما يؤكد توصل الأطراف إلى تسوية نهائية أو انتهاء الخلاف قانونيًا.









