أديب يشيد بالترشيد ويتوقع إجراءات أخرى
عمرو أديب يتوقع مزيدًا من التقشف.. وخفض 20% للكهرباء و30% للوقود حكوميًا
توقع الإعلامي عمرو أديب اتخاذ الحكومة المصرية مزيدًا من الإجراءات التقشفية خلال الفترة المقبلة، في ظل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التوترات الإقليمية وصعوبة التنبؤ بالتطورات المقبلة، مشيدًا بموافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار لترشيد الإنفاق العام. وجاءت تصريحات أديب مساء الجمعة 6 نوفمبر 2026، بعد إعلان الحكومة استهداف خفض استهلاك الكهرباء والإنارة بالجهات الحكومية بنسبة 20%، ووقود المركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%. وتكشف تفاصيل المشروع أن النسب المعلنة تخص الاستهلاك الحكومي، ولا تعني تخفيض أسعار الكهرباء والوقود للمواطنين، كما أن توقع أديب اتخاذ إجراءات إضافية لا يمثل إعلانًا عن قرارات حكومية جديدة.
عمرو أديب يتوقع مزيدًا من إجراءات التقشف في مصر
أشاد عمرو أديب، خلال تقديم برنامجه «الحكاية» المذاع عبر شاشة MBC مصر، بتوجه الحكومة نحو ترشيد الإنفاق وإعادة ترتيب الأولويات المالية لمواجهة التداعيات الاقتصادية المحتملة للتوترات في المنطقة.
وقال أديب تعليقًا على التحرك الحكومي: «خيرًا فعلت الحكومة بهذا القرار»، معتبرًا أن الظروف الحالية تستدعي مراجعة المصروفات غير الضرورية وتوجيه الموارد إلى المجالات الأكثر أهمية.
وأوضح أن حالة عدم اليقين المحيطة بالأوضاع الإقليمية تجعل من الصعب التنبؤ بما سيحدث اقتصاديًا خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن دولًا تمتلك إمكانات مالية أكبر من مصر اتجهت بالفعل إلى إجراءات للتقشف وترشيد المصروفات.
ورجح أديب أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات حكومية إضافية في الاتجاه نفسه، مؤكدًا أنه سبق أن دعا إلى اتخاذ إجراءات واضحة لترشيد الإنفاق قبل الإعلان عن المشروع الحالي.
وتظل هذه التوقعات تعبيرًا عن تقدير الإعلامي للمشهد الاقتصادي، وليست إعلانًا رسميًا عن حزمة حكومية جديدة أو مواعيد محددة لتطبيقها.
ماذا تغير في موقف عمرو أديب من إجراءات الحكومة؟
تكتسب تصريحات أديب أهمية خاصة عند مقارنتها بموقفه المعلن يوم الاثنين 2 نوفمبر، حين طالب الحكومة بالبدء في تطبيق التقشف على مؤسساتها وأجهزتها قبل مطالبة المواطنين بتحمل أعباء إضافية.
ودعا حينها إلى مراجعة المشروعات غير الضرورية وتقليل الإنفاق على المظاهر والمزايا الإدارية التي يمكن الاستغناء عنها، مع الحفاظ على أولوية الغذاء والصحة والتعليم ودعم الاحتياجات الأساسية.
كما طالب بوجود خطة واضحة توضح للمواطنين كيفية إدارة الموارد في الظروف الاقتصادية الاستثنائية، مشددًا على ضرورة مراعاة الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار السلع.
وفي 5 نوفمبر، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار لترشيد الإنفاق، قبل أن يعلق أديب عليه في اليوم التالي بالإشادة والتأييد، مع توقع إمكانية التوسع في الإجراءات.
وبذلك انتقل حديثه من المطالبة باتخاذ خطوات حكومية إلى تقييم مشروع معلن بالفعل، بينما ظلت الإجراءات الإضافية التي تحدث عنها في نطاق التوقعات.
خفض 20% للكهرباء و30% للوقود.. ما تفاصيل مشروع الحكومة؟
وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، على مشروع قرار بشأن ترشيد الإنفاق العام للجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية خلال السنة المالية 2026-2027.
ونص المشروع على خفض استهلاك الكهرباء والإنارة بالجهات الحكومية بنسبة 20%، مقارنة بمتوسط معدلات الاستهلاك الفعلي خلال الفترة المناظرة من السنة المالية السابقة 2025-2026.
كما تضمن خفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%، ضمن خطة تستهدف تقليل المصروفات التشغيلية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وشملت الضوابط أيضًا ترشيد السفر الرسمي إلى الخارج، وتقييد الإنفاق على الدعاية والإعلان والحفلات والاستقبالات والمؤتمرات، إلى جانب تجميد نسبة لا تقل عن 20% من بعض الاعتمادات المتبقية المخصصة لشراء السلع والخدمات.
وفيما يتعلق بالمشروعات القومية كثيفة استهلاك الوقود، تضمن المشروع إرجاء تنفيذ بعضها أو إبطاء وتيرته لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، مع تقييم الموقف وإمكانية المد إذا استمرت الظروف الاستثنائية.
وتسري الضوابط العامة لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقرار بعد صدوره، ما لم يصدر قرار بمدها. ولم يتضمن إعلان الموافقة على المشروع تحديد تاريخ نهائي لبدء سريان جميع أحكامه.
هل يؤثر التقشف على فواتير الكهرباء وأسعار الوقود للمواطنين؟
أوضح المستشار محمد عادل، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 20% يستهدف المقار الحكومية، ولا يشمل تقليل إمدادات الكهرباء المخصصة للمنازل.
وأكد خلال تصريحات تلفزيونية يومي 5 و6 نوفمبر أن الإجراءات لا تعني عودة تخفيف الأحمال الكهربائية عن المواطنين، وإنما تستهدف تقليل استهلاك الجهات الحكومية وتوفير موارد للتعامل مع الأزمات المحتملة.
وينطبق الأمر نفسه على نسبة خفض الوقود البالغة 30%، إذ تتعلق بالكميات المخصصة للمركبات الحكومية، ولا تمثل قرارًا بخفض أسعار البنزين أو السولار أو فرض قيود على استهلاك السيارات الخاصة.
ولم يتضمن مشروع قرار الترشيد المعلن زيادة جديدة في أسعار الكهرباء المنزلية أو المنتجات البترولية للمواطنين.
وهذا التمييز مهم، لأن خفض استهلاك جهة حكومية للطاقة يختلف عن تغيير تعريفة الكهرباء أو أسعار بيع الوقود، ولكل إجراء منهما طبيعة تنفيذية مختلفة.
موقف دعم الخبز وتكافل وكرامة والخدمات الصحية
تضمن المشروع الحكومي استثناء عدد من المخصصات الأساسية من قواعد ترشيد الإنفاق، في مقدمتها مخصصات دعم السلع التموينية والمعاشات الضمانية وبرنامج تكافل وكرامة.
كما شملت الاستثناءات وزارة الصحة والسكان والجهات التابعة لها والمستشفيات الجامعية والجهات القائمة على تقديم الخدمات الطبية، إلى جانب اعتمادات علاج العاملين وغير العاملين.
وأكدت الحكومة ضرورة ألا تؤثر قواعد الترشيد على أداء الجهات الحكومية للخدمات الأساسية أو تعطيل الأدوار المنوطة بها.
وفي ملف المشروعات الاستثمارية، استثنى المشروع عددًا من المجالات الحيوية من قيود تأجيل المشروعات الجديدة، بينها مبادرة حياة كريمة، والتعليم قبل الجامعي، ومياه الشرب والصرف الصحي، والمشروعات المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي والطاقة.
ولا تعني هذه الاستثناءات ضمان عدم صدور قرارات اقتصادية أخرى مستقبلًا، لكنها توضح أن مشروع الترشيد المعلن لا يتضمن خفض مخصصات هذه البرامج بسبب الإجراءات الجديدة.
تأجيل مشروعات ووقف شراء سيارات حكومية حتى يونيو 2027
لم تقتصر الخطة المقترحة على استهلاك الكهرباء والوقود، بل امتدت إلى ضوابط الإنفاق الاستثماري والتعاقدات الحكومية.
ونص مشروع القرار على تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج بالسنة المالية الحالية، وحظر إبرام تعاقدات جديدة بشأنها حتى 30 يونيو 2027، ما لم تكن قد دخلت بالفعل مرحلة التعاقد قبل صدور القرار، مع مراعاة الاستثناءات المحددة.
كما تضمن عدم التعاقد على شراء سيارات ركوب حكومية جديدة حتى التاريخ نفسه، إلى جانب فرض قيود على الأعمال التي تحتاج إلى تدبير عملة أجنبية أو اقتراض خارجي إضافي.
وتختلف هذه القيود الممتدة إلى نهاية يونيو 2027 عن مدة الأشهر الثلاثة المقررة للضوابط العامة، ما يجعل الالتزام بكل موعد مرتبطًا بالبند المحدد في مشروع القرار.
هل تصدر قرارات تقشفية إضافية خلال الفترة المقبلة؟
رغم توقع عمرو أديب مزيدًا من الإجراءات، لم تتضمن البيانات الحكومية التي أمكن التحقق منها إعلان حزمة إضافية محددة بعد تصريحاته مساء الجمعة 6 نوفمبر.
وتتمثل المرحلة التالية في استكمال إجراءات إصدار قرار الترشيد وتحديد موعد العمل به، ثم قيام الجهات الحكومية بإعداد خطط خفض استهلاك الطاقة وتحديد الاعتمادات المالية المشمولة بالتجميد.
كما ينص المشروع على موافاة وزارة المالية ببيانات تفصيلية بشأن البنود والمبالغ التي ستخضع للتجميد خلال شهر من تاريخ صدور القرار.
ولم تعلن الحكومة حتى إعداد التقرير قيمة نهائية للوفر المالي المتوقع تحقيقه من هذه الإجراءات، أو قائمة شاملة بأسماء المشروعات التي سيجري إبطاء تنفيذها.
وبذلك يبقى الفارق الأساسي بين المعلن والمتوقع واضحًا؛ فالحكومة وافقت على مشروع يتضمن نسبًا محددة لخفض الاستهلاك الحكومي وضوابط للإنفاق، بينما يتوقع عمرو أديب أن تستدعي الظروف الاقتصادية إجراءات أخرى لم تُحدد رسميًا بعد.









