أديب يقارن فرص الصعود السياسي ويثير سؤال مصر
عمرو أديب يعلق على فوز عبدول السيد بالشيوخ الأمريكي وهجوم ترامب عليه
أثار الإعلامي عمرو أديب، خلال برنامجه «الحكاية» المذاع على قناة MBC مصر، مساء الجمعة 6 نوفمبر 2026، تساؤلات بشأن فوز السياسي الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم «عبدول السيد»، بمقعد ولاية ميشيجان في مجلس الشيوخ الأمريكي، رغم المعارضة القوية التي واجهها من الرئيس دونالد ترامب. وركز أديب على دلالات وصول أول مسلم منتخب إلى المجلس، والاهتمام المصري بنتيجة الانتخابات، متسائلًا عن المسار الذي كان يمكن أن يسلكه عبدول لو عاش في مصر. وتأتي تصريحاته بعد فوز المرشح الديمقراطي على الجمهوري مايك روجرز في انتخابات التجديد النصفي التي أُجريت يوم 3 نوفمبر.
عمرو أديب يعلق على فوز عبدول السيد رغم هجوم ترامب
توقف عمرو أديب عند حجم الاهتمام الذي حظيت به الانتخابات الأمريكية داخل مصر، موضحًا أن بعض المصريين ظلوا يتابعون نتائج التصويت حتى ساعات الفجر لمعرفة مصير المرشح ذي الأصول المصرية.
وقال أديب إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خاض مواجهة سياسية قوية ضد عبدول السيد، وساند منافسه الجمهوري مايك روجرز، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي نفسه تدخل في الحملة الانتخابية ووجه انتقادات مباشرة إلى المرشح الديمقراطي.
واعتبر مقدم برنامج «الحكاية» أن خصوصية هذه الانتخابات لا تتعلق فقط بفوز شخص من أصول مصرية، وإنما بقدرته على الوصول إلى موقع سياسي بارز رغم الهجمات التي تعرض لها بسبب اسمه ودينه ومواقفه السياسية.
وكان أديب قد احتفى بالنتيجة في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة إكس، الأربعاء 4 نوفمبر، أشاد خلالها بالنظام السياسي الذي أتاح لعبد الرحمن محمد السيد الوصول إلى مجلس الشيوخ، واختتم تعليقه بعبارة «لا تنسوا الاسم».
كما لفت إلى ظهور زغرودة مصرية أثناء احتفالات الفوز، في مشهد يعكس ارتباط بعض المشاركين في الاحتفال بالجذور الثقافية والعائلية للمرشح المنتخب.
سؤال عمرو أديب عن عبدول السيد لو عاش في مصر
من أبرز ما جاء في تصريحات عمرو أديب خلال حلقة الجمعة طرحه تساؤلًا بشأن الفرص التي كان يمكن أن تتاح لعبدول السيد لو استمر في العيش داخل مصر.
وقال أديب: «لو عبدول كان قعد في مصر لغاية دلوقتي كان وصل لفين؟».
وربط الإعلامي المصري هذا التساؤل بأهمية إتاحة الفرص أمام أصحاب الكفاءات والمواهب للمنافسة والوصول إلى المناصب العامة، وانتقد ما وصفه بالهندسة السياسية التي قد تحد من فرص ظهور شخصيات جديدة.
وأشار إلى أن عبدول السيد يمتلك مؤهلات علمية ومسيرة مهنية وسياسية مميزة، معتبرًا أن وصوله إلى مجلس الشيوخ يعكس جانبًا من فكرة الحلم الأمريكي.
وتعبر هذه التصريحات عن رؤية أديب للمقارنة بين البيئات السياسية وفرص الصعود، ولا تمثل حكمًا موثقًا بشأن المسار الذي كان سيسلكه عبدول في مصر، وهو أمر افتراضي لا يمكن الجزم بنتيجته.
كيف هاجم دونالد ترامب عبدول السيد خلال الانتخابات؟
لم تقتصر معارضة ترامب لعبدول السيد على تأييد مايك روجرز، إذ شارك الرئيس الأمريكي بنفسه في الحملة الانتخابية بولاية ميشيجان، ووجه اتهامات مباشرة إلى المرشح الديمقراطي.
وفي خطاب انتخابي بمدينة بورت هورون يوم 25 أكتوبر، اتهم ترامب عبدول السيد بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين والتطرف، كما شكك في مدى ملاءمته لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي.
وسبق ذلك نشر رسالة انتخابية يوم 15 أكتوبر، دعا فيها ترامب سكان ميشيجان إلى عدم التصويت لعبدول السيد، مع استخدام اسمه الأوسط محمد في الإشارة إليه.
لكن مراجعات مستقلة للاتهامات التي وجهها ترامب خلصت إلى عدم وجود أدلة تثبت انتماء عبدول السيد إلى جماعة الإخوان المسلمين أو ارتباطه بتنظيمات إرهابية.
كما أظهرت تسجيلات لقاء انتخابي عُقد يوم 17 أكتوبر أن عبدول السيد أعلن تبرؤه من الجماعة عندما سُئل عنها بصورة مباشرة، مؤكدًا التزامه بالدستور الأمريكي.
وبذلك فإن معارضة ترامب للمرشح الديمقراطي واقعة موثقة، بينما تظل الاتهامات المتعلقة بالانتماءات التنظيمية ادعاءات لم تدعمها أدلة منشورة تثبت صحتها.
من هو عبدول السيد الفائز بمجلس الشيوخ الأمريكي؟
عبد الرحمن محمد السيد، المعروف سياسيًا باسم عبدول السيد، طبيب ومتخصص في الصحة العامة، وُلد في ولاية ميشيجان الأمريكية لأسرة من أصول مصرية.
ويبلغ من العمر 42 عامًا، وتولى سابقًا منصب المدير التنفيذي للصحة العامة في مدينة ديترويت، قبل أن يخوض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على منصب حاكم ميشيجان عام 2018، دون أن ينجح في الفوز آنذاك.
وخلال انتخابات مجلس الشيوخ لعام 2026، خاض عبدول منافسة داخل الحزب الديمقراطي، قبل أن يحصل على ترشيحه ويواجه الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات العامة.
وانتهت المنافسة بفوزه بمقعد ميشيجان، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، في نتيجة حملت أهمية تاريخية على مستوى التمثيل الديني داخل المؤسسة التشريعية.
وشملت أبرز القضايا التي طرحها خلال حملته توسيع التغطية الصحية، وتقليل تأثير الأموال الكبيرة على الانتخابات، وتحسين القدرة الشرائية للأسر، إلى جانب مواقفه المنتقدة للسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.
ومن المقرر أن يبدأ ممارسة مهامه عضوًا في مجلس الشيوخ مع انطلاق الدورة الجديدة للكونجرس في يناير 2027، بعد استكمال الإجراءات الدستورية الخاصة بتولي المنصب.
لماذا اختلف المصريون حول فوز عبدول السيد؟
تناول عمرو أديب خلال برنامجه اختلاف ردود الفعل المصرية تجاه فوز عبدول السيد، موضحًا أن البعض احتفى بالنتيجة بسبب أصوله المصرية وتحدثه باللغة العربية، بينما انتقد آخرون مواقفه السياسية من الحكومة المصرية.
وأشار إلى أن الاهتمام وصل إلى الحديث عن انتمائه الرياضي، قائلًا إن بعض المتابعين يرددون أنه يشجع نادي الزمالك، دون تقديم تأكيد مستقل لهذه المعلومة.
ويرتبط جانب من الجدل بمواقف عبدول السيد السابقة بشأن المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، إذ سبق أن انتقد تمويل واشنطن للجيوش الأجنبية، وذكر مصر ضمن عدد من الدول التي يعارض استمرار هذا النوع من الدعم لها.
ويظل هذا موقفًا سياسيًا صادرًا عن عضو منتخب، ولا يمثل قرارًا أمريكيًا بتجميد المساعدات أو تعديلها، كما أن وصوله إلى مجلس الشيوخ لا يمنحه سلطة منفردة لتغيير السياسة الخارجية الأمريكية.
عمرو أديب يتحدث عن فوز مصري آخر في الكونجرس
لفت أديب إلى فوز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية آدم حموي بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي.
وتساءل عن سبب عدم حصول حموي على المستوى نفسه من الاهتمام الذي حظي به عبدول السيد، رغم أن كليهما حقق نجاحًا انتخابيًا في الولايات المتحدة.
ويُعرف آدم حموي بخلفيته الطبية والعسكرية، إذ خدم جراحًا في الجيش الأمريكي، كما شارك في تقديم خدمات طبية للجرحى داخل قطاع غزة.
ويكمن الاختلاف الأساسي بين المرشحين في طبيعة المنصب؛ فعبدول السيد فاز بعضوية مجلس الشيوخ عن ميشيجان، بينما فاز آدم حموي بعضوية مجلس النواب عن نيوجيرسي.
أديب يربط نتائج الانتخابات الأمريكية بارتفاع الأسعار
تطرق عمرو أديب أيضًا إلى تأثير الأوضاع الاقتصادية في الانتخابات النصفية، معتبرًا أن ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة كان من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات الناخبين الأمريكيين.
وذكر أديب خلال حديثه نسبة 75% في سياق تقييمه لدور الاقتصاد في التصويت، لكن لم يتوافر مصدر إحصائي محدد يوضح أساس هذه النسبة أو منهجية احتسابها.
وتتفق أهمية ملف الأسعار مع طبيعة المنافسة الانتخابية التي شهدتها ميشيجان، حيث ركز المرشحان على القضايا الاقتصادية والمعيشية، وإن اختلفت المقترحات التي قدمها كل منهما لمعالجتها.
كما تحدث أديب عن ضعف فرص عبدول السيد قبل الانتخابات بأسابيع، مشيرًا إلى تقديرات تراوحت بين 1% و2%، وهي أرقام لم يجرِ التحقق منها بوصفها احتمالات انتخابية موثقة.
وفي النهاية، تعكس تصريحات عمرو أديب انتقال النقاش المصري من مجرد الاحتفاء بفوز سياسي أمريكي من أصول مصرية إلى أسئلة أوسع تتعلق بفرص المنافسة السياسية وتأثير الهوية الدينية والعرقية في الانتخابات، وحدود قدرة المرشحين على تجاوز المعارضة التي يواجهونها.
ويظل التطور المؤكد هو فوز عبدول السيد بمقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، رغم الدعم الذي قدمه ترامب لمنافسه الجمهوري، بينما تعبر تصريحات أديب بشأن النظام السياسي والاقتصاد ومستقبل المرشح عن رؤيته وتحليله للنتيجة.









