رسالة عن البحث العلمي ومستقبل الكفاءات المصرية

مجدي يعقوب أمام السيسي: ثروة مصر الحقيقية في أبنائها ويدعو لدعم المبدعين

مجدي يعقوب
مجدي يعقوب

 حملت تصريحات مجدي يعقوب أمام السيسي، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، الأحد 8 نوفمبر 2026، رسالة بشأن مستقبل البحث العلمي والكوادر البشرية في مصر، إذ أكد جراح القلب العالمي أن الثروة الحقيقية للبلاد تتمثل في شعبها وحضارتها وما تمتلكه من كفاءات قادرة على الإبداع والمنافسة عالميًا. وشدد على ضرورة توفير بيئة علمية تساعد الشباب على تطوير قدراتهم، من خلال إنشاء مراكز للتميز ودعم التعاون بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والأفراد، حتى تتمكن مصر من استعادة دورها الريادي في مجالات المعرفة والبحث العلمي.

وجاءت كلمة يعقوب خلال المؤتمر الذي شهده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية، بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة، بالتزامن مع عرض خطط تطوير التعليم الطبي والتعاون العلمي المرتبطة بكلية الطب بالقوات المسلحة.

مجدي يعقوب يحدد الثروة الحقيقية لمصر

ركز الدكتور مجدي يعقوب في كلمته على أن قوة مصر لا ترتبط فقط بما تمتلكه من موارد، وإنما بقدرات أبنائها وما يتمتعون به من مهارات علمية وفكرية تراكمت عبر تاريخ طويل.

واستشهد بالحضارة المصرية القديمة باعتبارها نموذجًا للريادة في المعرفة والإبداع، مؤكدًا أن المصريين يمتلكون إمكانات بشرية تستحق الرعاية والاستثمار المستمر.

وأوضح أن الاستفادة من هذه الإمكانات تتطلب منح الشباب الفرص اللازمة للعمل والابتكار، بما يسمح لهم بالمشاركة في تطوير المجتمع والمساهمة في التقدم العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.

ولم تقتصر رسالة يعقوب على الإشادة بالكفاءات المصرية، بل تضمنت دعوة إلى تحويل تلك القدرات إلى إنجازات علمية من خلال مؤسسات قادرة على رعاية المواهب وتوفير فرص البحث والتطوير.

ما أهمية مراكز التميز التي دعا إليها مجدي يعقوب؟

طرح جراح القلب العالمي فكرة إنشاء مراكز للتميز العلمي، المعروفة باسم Centers of Excellence، باعتبارها إحدى الوسائل الضرورية لتطوير القدرات البشرية والاستفادة من الكفاءات الموجودة في مصر.

وتقوم الفكرة التي تحدث عنها يعقوب على توفير بيئة مناسبة للعمل والإبداع، تتيح لأصحاب المواهب العلمية فرصًا حقيقية للمشاركة في تطوير المعرفة وإنتاج أبحاث تسهم في مواجهة التحديات المختلفة.

وتبرز أهمية هذه الدعوة في ارتباطها بالتوسع في مؤسسات التعليم الطبي والبحث العلمي، إذ لا تقتصر أهداف تلك المؤسسات على تقديم الدراسة الأكاديمية، وإنما تشمل أيضًا تأهيل كوادر قادرة على البحث والابتكار.

ولم تتضمن كلمة يعقوب إعلان إنشاء مراكز جديدة بمواعيد تنفيذ محددة، وإنما جاءت دعوته في إطار رؤيته لأهمية الاهتمام بالكفاءات المصرية وتوفير المؤسسات العلمية اللازمة لتنمية قدراتها.

رسالة مجدي يعقوب إلى السيسي بشأن التعليم والصحة

وجه الدكتور مجدي يعقوب خلال المؤتمر التحية والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا باهتمامه بملفات التعليم والصحة والبحث العلمي.

وأكد أن الحفاظ على كرامة الإنسان يمثل أحد المرتكزات المهمة في جهود التنمية، إلى جانب تطوير الخدمات التعليمية والطبية وتعزيز مكانة البحث العلمي.

وتطرق خلال حديثه إلى ما يواجهه العالم من تحديات مرتبطة بالمرض والفقر والجهل، معتبرًا أن مصر تمتلك من القدرات البشرية ما يؤهلها للمساهمة في مواجهة هذه المشكلات.

وربط يعقوب بين استعادة الريادة العلمية المصرية وبين قدرة المؤسسات على تمكين الأفراد من الإبداع، والاستفادة من الخبرات المتراكمة داخل المجتمع.

المؤتمر الطبي الثالث يشهد تعاونًا علميًا مع أيرلندا

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر، ووزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، وعدد من المسؤولين والعلماء والخبراء.

وبحسب ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، تضمن برنامج المؤتمر كلمات تناولت تطوير التعليم الطبي والبحث العلمي والمنظومة الصحية، إلى جانب استعراض جهود كلية الطب بالقوات المسلحة في مجالات التعليم والتدريب.

وشهدت الجلسة توقيع بروتوكول تعاون بين كلية الطب بالقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين بأيرلندا، وقعه اللواء طبيب أشرف محي، مدير كلية الطب بالقوات المسلحة، والدكتور كيران رايان، مدير الكلية الملكية للجراحين بأيرلندا.

ويمثل توقيع البروتوكول خطوة مؤسسية منفصلة عن دعوة مجدي يعقوب لإنشاء مراكز التميز، وإن كان الحدثان يرتبطان بالاهتمام بالتعليم الطبي وتبادل الخبرات العلمية.

مجدي يعقوب يدعو إلى شراكة بين الحكومة والمجتمع المدني

اختتم جراح القلب العالمي كلمته بالتأكيد على أهمية الجامعة الجديدة ودورها المنتظر في دعم التعليم والبحث العلمي، مشددًا على ضرورة تكامل الجهود لتحقيق الأهداف المرتبطة بتطوير المعرفة والابتكار.

واعتبر أن الحكومة والمجتمع المدني والأفراد يمثلون أطرافًا أساسية في بناء منظومة علمية قادرة على تحقيق التقدم، بما يساعد مصر على تقديم نموذج مؤثر في الأبحاث العلمية.

وتعكس هذه الرؤية اهتمام يعقوب بالجمع بين الاستثمار في الإنسان وتطوير المؤسسات، بحيث تصبح الكفاءات المصرية عنصرًا فاعلًا في إنتاج المعرفة والمشاركة في مواجهة التحديات الصحية والعلمية.

وبذلك جاءت رسالته خلال المؤتمر لتؤكد أن بناء المؤسسات التعليمية والبحثية يحتاج إلى الاهتمام بالمواهب البشرية، وتوفير الفرص التي تحول قدراتها إلى إسهامات علمية ملموسة.

تم نسخ الرابط