دون إخطار رسمي مسبق

محامي الكنيسة: هدم كنيسة رشيد تم دون إخطار.. وطلب رسمي لرفع الحصانة عن المستشار المعتدي

 كنيسة رشيد
كنيسة رشيد

بدأت أزمة هدم كنيسة رشيد تتصاعد بعد أن كشف المحامي سمير عزيز، الموكل بالدفاع عن الكنيسة، تفاصيل مثيرة بشأن واقعة محاولة إزالة ما تبقى من مبناها التاريخي دون الرجوع إلى الجهات الرسمية. وأكد أن العملية تمت بشكل غير قانوني على يد طرف النزاع الذي شغل منصبًا قضائيًا، في مخالفة صريحة للإجراءات القانونية والدستورية.

الاعتداء على الكاهن واستخدام معدات حفر

أوضح المحامي أن المستشار المعتدي استعان بآلات حفر لهدم بقايا الكنيسة، دون أي إخطار لمجلس المدينة أو الموافقات الأمنية أو إدارة تنفيذ الأحكام. كما شهدت الواقعة تعديًا صريحًا على القمص لوقا أسعد كاهن الكنيسة، الذي تم دفعه خارج المبنى أثناء محاولته توثيق الحدث، ما استدعى تدخل الشرطة فورًا، ومصادرة المعدات ووقف أعمال الهدم.

طلب رسمي لرفع الحصانة عن المستشار

وأشار عزيز إلى أنه تقدم بطلب رسمي للنائب العام لرفع الحصانة عن المستشار المتورط في الواقعة، تمهيدًا للتحقيق معه أمام النيابة العامة، نظرًا لاستغلاله منصبه في تنفيذ عملية الهدم دون أي سند قانوني.

الكنيسة تحت الحماية بانتظار تقرير لجنة الخبراء

تابع المحامي أن هناك قضية طعن على قرار الهدم من المقرر نظرها في سبتمبر المقبل، كما أن لجنة خبراء خماسية من وزارة التعليم العالي ستقوم بمعاينة الكنيسة يوم 7 سبتمبر، في ظل حكم سابق يقضي بضمها إلى قائمة المباني التراثية المعمارية المتميزة، وهو ما يجعل عملية الهدم مخالفة لقرارات قضائية نافذة.

توثيق الواقعة وتحقيقات النيابة

وأضاف أن التحقيقات جارية حاليًا، وقد تم تسليم النيابة جميع مقاطع الفيديو التي توثق الاعتداء والخرق القانوني، مشددًا على أن الكاهن لم يتجاوز خلال الواقعة، بل حرص على الحفاظ على الأمن وعدم التصعيد، رغم محاولات الاعتداء اللفظي والجسدي التي تعرض لها.

ما وراء الخبر: أزمة كنيسة رشيد تعود للواجهة

تسلط قضية هدم كنيسة رشيد الضوء على نزاع ممتد منذ عام 2009 بشأن ملكية الأرض، وسط أحكام قضائية سابقة تؤكد أن الكنائس لا تباع ولا تُشترى، ويُمنع هدمها كونها دور عبادة محمية دستوريًا. لكن التطورات الأخيرة تشير إلى محاولات لإخفاء معالم الكنيسة قبل معاينة الجهات المختصة، ما يثير القلق بشأن سلامة الإجراءات القانونية واستغلال النفوذ.

نصائح ومعلومات مهمة حول حماية دور العبادة

  • لا يجوز هدم أي منشأة دينية إلا بقرار قضائي نهائي وبموافقة الجهات المختصة.
  • يجب اللجوء إلى إدارة تنفيذ الأحكام ومجلس المدينة قبل الشروع في أي أعمال إزالة.
  • التصوير والتوثيق القانوني ضروري عند أي نزاع لضمان الحقوق أمام النيابة العامة.
  • التواصل المباشر مع الأمن والمحافظات يمنع التصعيد ويحفظ سلامة الممتلكات العامة والدينية.

خلاصة القول

ما جرى في كنيسة رشيد لا يمثل مجرد نزاع عقاري، بل يفتح ملفًا حساسًا حول حماية دور العبادة التاريخية واحترام الأحكام القضائية. ومع وجود طلب رسمي برفع الحصانة عن المستشار المتهم، تنتظر القضية تطورات مهمة خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب شعبي واسع.

          
تم نسخ الرابط