بلاغ عاجل أوقف الكارثة المحتملة
الشرطة توقف هدم كنيسة العذراء الأثرية برشيد بعد بلاغ رسمي من الكاهن

بدأت واقعة الشرطة توقف هدم كنيسة العذراء الأثرية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، بعد تدخل عاجل من الجهات الأمنية استجابة لبلاغ رسمي قدمه القمص لوقا أسعد كاهن الكنيسة، أكد فيه أن هناك محاولة غير قانونية لهدم أجزاء متبقية من الكنيسة، وهو ما وصفه بمحاولة متعمدة لطمس هويتها التاريخية، قبل انتهاء المسار القانوني للنزاع القضائي القائم.
تفاصيل محاولة هدم كنيسة العذراء
وفقًا لما صرح به القمص لوقا أسعد، فقد حاولت مجموعة من العمال الدخول إلى الكنيسة والبدء في إزالة بقايا القباب والسقف، مستندين إلى حكم قضائي بدعوى امتلاك الأرض المقامة عليها الكنيسة. وأوضح الكاهن أنه تعرض للاعتداء وتم خطف هاتفه المحمول حينما حاول توثيق الواقعة بالفيديو.
على الفور، استجابت قوات شرطة رشيد للبلاغ، وتوجهت إلى موقع الكنيسة، حيث تم وقف الأعمال وتحرير محضر رسمي بالواقعة، لحين الفصل النهائي من قبل الجهات المختصة، ومن المنتظر أن تقوم لجنة من خبراء وزارة العدل بمعاينة الموقع خلال الأيام المقبلة لتحديد الوضع القانوني بشكل نهائي.
خلفية الأزمة بين الكنيسة والجهات المطالبة بالأرض
ترجع أزمة كنيسة السيدة العذراء الأثرية إلى نزاع قضائي طويل بدأ منذ عام 2009، بعد مطالبة عدد من الأشخاص بملكية الأرض، زاعمين شراءها من بطريركية الروم الأرثوذكس. إلا أن أحكامًا قضائية، من أبرزها حكم مجلس الدولة الصادر عام 2016، أكدت أن الكنائس تُعامل مثل المساجد، لا يجوز بيعها أو شراؤها أو هدمها، باعتبارها دور عبادة محمية بالدستور والقانون.
كاهن الكنيسة: هناك نية لطمس المعالم التاريخية
وأكد القمص لوقا في تصريحاته أن محاولة الهدم جاءت فجأة، دون انتظار الحكم النهائي أو حتى الرجوع إلى الكنيسة أو الجهات المختصة. وعبّر عن قلقه من نية "طمس المعالم التاريخية للكنيسة"، التي تُعد من أقدم معالم المسيحية في المدينة، خاصة أنها تمثل رمزًا دينيًا وتاريخيًا للمجتمع المحلي.
موقف الجهات الرسمية من الواقعة
من جانبه، شدد مصدر أمني على أن قوات الشرطة لن تسمح بأي مخالفة قانونية تمس دور العبادة، وأن الجهات المختصة ستفصل في النزاع بشكل قانوني نزيه. كما أُحيلت الواقعة للنيابة لمتابعة التحقيقات، والتحقق من صحة الوثائق المقدمة من جميع الأطراف.
ما وراء الخبر
قضية الشرطة توقف هدم كنيسة العذراء تسلط الضوء من جديد على ملفات دور العبادة التي تشهد نزاعات على الملكية، خاصة بعد انتقالها من جهات كنسية إلى أطراف تزعم وجود عقود بيع، وهو ما يتعارض مع المبادئ القانونية التي تمنع التصرف في الكنائس والمساجد باعتبارها أملاك عامة دينية. ويبدو أن تكرار مثل هذه الحوادث يستوجب تدخل تشريعي واضح لضمان حماية كاملة للتراث الديني المصري.
خلاصة القول
تدخل الشرطة في الوقت المناسب حال دون وقوع كارثة تاريخية، ونجح في حماية كنيسة العذراء الأثرية من الهدم. وتبقى الكلمة الأخيرة للقانون، الذي وحده سيحسم مصير النزاع بما يحقق العدالة ويحافظ على الإرث الديني.
- الشرطة توقف هدم كنيسة العذراء
- كنيسة العذراء برشيد
- هدم الكنائس الأثرية
- النزاع على ملكية الكنائس
- القمص لوقا أسعد
- تدخل الشرطة في رشيد
- كنيسة السيدة العذراء
- قرار مجلس الدولة 2016
- حماية دور العبادة
- لجنة خبراء وزارة العدل