ظاهرة روحية تتجدد سنويًا

للعام الـ36 على التوالي دون انقطاع.. نزول الزيت من أيقونة السيدة العذراء بكنيسة الأنبا بيشوي في بورسعيد

نزول زيت من أيقونة
نزول زيت من أيقونة العذراء مريم بكنيسة الأنبا بيشوي

نزول زيت من أيقونة العذراء مريم شهدته كنيسة القديس العظيم الأنبا بيشوي بمحافظة بورسعيد، في مشهد يتكرر للعام السادس والثلاثين على التوالي، حيث بدأ انسياب الزيت من الصورة منذ عام 1990 وحتى اليوم دون انقطاع، في التوقيت ذاته من شهر فبراير كل عام، ليستمر حتى فبراير من العام التالي.

الحدث الذي تصفه الكنيسة بأنه حالة فريدة، جعل من الكنيسة مقصدًا لآلاف الزائرين من داخل مصر وخارجها، خاصة مع توافد أعداد كبيرة من المسيحيين رجالًا وسيدات وأطفالًا للتبرك بالأيقونة التي ينساب منها الزيت.

استمرار الظاهرة منذ عام 1990

بحسب ما أعلنته الكنيسة، فإن نزول زيت من أيقونة العذراء مريم بدأ في 20 فبراير عام 1990، عندما كانت سيدة تُدعى سامية تعاني من مرض السرطان، وروت أنها رأت السيدة العذراء في حلم بصحبة الأنبا بيشوي وبعض القديسين، حيث جرى شفاؤها عقب ذلك وفق رواية الكنيسة.

وأضاف القمص بولا سعد، وكيل مطرانية الأقباط الأرثوذكس بمحافظة بورسعيد وكاهن الكنيسة، أن الصورة التي كانت بمنزل السيدة بدأت تنضح زيتًا ذا قوام رقيق ورائحة عطرة، وتم نقلها لاحقًا إلى كنيسة الأنبا بيشوي لتصبح مزارًا للمؤمنين.

توافد المصلين والاحتفاء السنوي

شهدت الكنيسة حضورًا واسعًا من أبناء المحافظة ومحافظات أخرى، إضافة إلى زائرين من خارج مصر، حيث تجمع الحضور حول الأيقونة مرددين الترانيم والتماجيد الخاصة بالسيدة العذراء مريم، ومنها ترتيلة "السلام لك يا مريم"، ابتهاجًا بالمناسبة.

وكان في استقبال الزائرين عدد من كهنة الكنيسة، من بينهم القمص بولا سعد، والقس بيمن صابر، والقس أرميا فهمي، والقس بيشوي مجدي، والقس أرساني منير، الذين شاركوا في الصلوات والاحتفال الروحي.

دلالات روحية ورسائل إيمانية

أكد القمص بولا سعد أن نزول زيت من أيقونة العذراء مريم على مدار 36 عامًا متواصلة يحمل دلالات روحية كبيرة لدى المؤمنين، مشيرًا إلى أن استمرار الظاهرة في التوقيت ذاته كل عام يُعد علامة بركة وعناية إلهية.

وأوضح أن الزيت يتم جمعه وتعبئته في أنابيب صغيرة توزع على الشعب للتبرك، لافتًا إلى أن الكثيرين يتداولون شهادات عن بركات وشفاءات نالوها بعد استخدامه، وفق معتقداتهم الدينية.

خصائص الزيت وفق رواية الكنيسة

أشار وكيل المطرانية إلى أن الزيت يتميز بقوام خفيف ورائحة عطرة، وأن المؤمنين ينسبون إليه قدرات علاجية متنوعة، من بينها الشفاء من بعض الأمراض وتأخر الإنجاب، مؤكدًا أن هذه الشهادات تأتي من الشعب وفق إيمانهم الشخصي.

وتواصل الكنيسة سنويًا استقبال الزائرين خلال شهر فبراير، حيث يتحول الحدث إلى مناسبة روحية ينتظرها الكثيرون، في ظل شهرة واسعة اكتسبتها الكنيسة داخل مصر وخارجها بسبب هذه الظاهرة.

ما وراء الخبر

نزول زيت من أيقونة العذراء مريم في بورسعيد بات يمثل حدثًا سنويًا ثابتًا في الوجدان الكنسي المحلي، حيث يجمع بين الطابع الروحي والتقليد الشعبي الممتد منذ أكثر من ثلاثة عقود. وبين الإيمان الشخصي للمصلين والشهادات المتداولة، تظل الظاهرة محل اهتمام واسع داخل الأوساط الكنسية.

معلومات حول نزول زيت من أيقونة العذراء مريم

نزول زيت من أيقونة العذراء مريم هو حدث تعلن عنه كنيسة الأنبا بيشوي ببورسعيد سنويًا منذ عام 1990، ويستمر بحسب بيان الكنيسة من شهر فبراير حتى فبراير من العام التالي. ويُعد من أبرز الأحداث الروحية التي تشهدها الكنيسة، مع توافد أعداد كبيرة من الزائرين للحصول على الزيت للتبرك.

خلاصة القول

نزول زيت من أيقونة العذراء مريم بكنيسة الأنبا بيشوي في بورسعيد يتواصل للعام السادس والثلاثين دون انقطاع، في تقليد سنوي ثابت خلال شهر فبراير. وبين الإيمان الشعبي والاحتفاء الكنسي، يظل الحدث نقطة جذب لآلاف الزائرين الذين يقصدون الكنيسة طلبًا للبركة والتبرك.

          
تم نسخ الرابط