كواليس مشروع قانون منتظر للمسيحيين في مصر

نبيل غبريال: قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين لا يزال غير معلن ويثير جدلًا حول التبني والإلحاد

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

في مداخلة هاتفية خاصة مع موقع الحق والضلال، كشف المستشار نبيل غبريال عن تفاصيل جديدة ومثيرة للجدل بشأن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، مؤكدًا أن القانون حتى الآن لم يتم إعلانه رسميًا، وأن كل ما يتم تداوله لا يتجاوز مجرد ملامح أو تسريبات غير مؤكدة.

قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين لم يُعلن رسميًا حتى الآن

أكد نبيل غبريال أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين ما زال غير معلن، ولم يتم طرحه بشكل رسمي أو نهائي، مشيرًا إلى أن غياب النص الكامل للقانون يثير حالة من الجدل والقلق بين المهتمين، خاصة في ظل تداول معلومات غير دقيقة.

وأوضح أن من الضروري طرح مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين للحوار المجتمعي، لضمان وضوح الرؤية وتفادي أي مشكلات مستقبلية في التطبيق.

جدل التبني في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

أشار غبريال إلى أن من أبرز القضايا المثارة داخل قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين هي مسألة التبني، موضحًا أن القانون الجديد وفق ما تم تداوله لا يتضمن نصًا واضحًا بشأن التبني.

لكنه أكد أن التبني لا يزال قائمًا في لائحة 38، وهي اللائحة المنظمة للأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس، مشددًا على أن هذه اللائحة لا تزال سارية ويجب العمل بها.

وأضاف أن التبني في هذه الحالة لا يترتب عليه حق الإرث، حيث لا يرث الطفل المتبنى من الأسرة التي تبنته، وفقًا للنصوص القانونية الحالية.

الإلحاد في القانون.. تخوفات من إساءة الاستخدام

أثار نبيل غبريال نقطة مهمة تتعلق بإدراج مسألة الإلحاد ضمن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، محذرًا من أن ذلك قد يفتح بابًا للتحايل القانوني.

وأوضح أن بعض الأزواج قد يلجأون إلى ادعاء الإلحاد كوسيلة للانفصال، وهو ما يخلق أزمة حقيقية، خاصة في ظل عدم وجود آلية واضحة لإثبات الإلحاد قانونيًا.

إلغاء تغيير الملة خطوة إيجابية

وفي سياق متصل، أشار غبريال إلى أن إلغاء بند تغيير الملة داخل قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يُعد خطوة إيجابية، حيث كان البعض يلجأ إلى تغيير الملة كوسيلة قانونية للحصول على الطلاق.

وأكد أن هذا التعديل يساهم في ضبط العلاقة الزوجية ومنع التحايل.

مشكلة إثبات الزنا في القانون

تحدث غبريال أيضًا عن أزمة تطبيق قواعد الإثبات في قضايا الزنا ضمن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، مشيرًا إلى أن هناك خللًا في التطبيق العملي.

وأوضح أن القانون يجب أن يتضمن شقين:

  • شق موضوعي يحدد الأحكام
  • شق إجرائي ينظم طرق الإثبات

وهو ما يفتقده التطبيق الحالي في بعض الحالات.

دعوة للحوار المجتمعي قبل إصدار القانون

اختتم نبيل غبريال تصريحاته بالتأكيد على ضرورة طرح قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين للنقاش المجتمعي قبل إقراره، لضمان توافقه مع الواقع واحتياجات المجتمع، وتفادي أي ثغرات قانونية.

خلاصة القول

يكشف قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين عن جدل واسع قبل إعلانه الرسمي، خاصة فيما يتعلق بالتبني والإلحاد وقواعد الإثبات، وسط مطالب بطرحه للحوار المجتمعي لضمان وضوحه وعدالته.

          
تم نسخ الرابط