زيادة جديدة تقترب من التطبيق
الإيجار القديم يدخل مرحلة الحسم بزيادة 15% في سبتمبر وإنهاء العقود السكنية والتجارية تدريجيًا
يدخل ملف الإيجار القديم مرحلة جديدة خلال سبتمبر 2026، مع بدء تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية للوحدات السكنية وغير السكنية الخاضعة لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025. ويشمل التأثير العملي لهذه الخطوة ملايين الملاك والمستأجرين، إذ ستتغير القيمة الشهرية المستحقة وفق آخر قيمة إيجارية قائمة وقت التطبيق، بالتوازي مع جدول زمني لإنهاء العقود القديمة تدريجيًا خلال 5 سنوات للوحدات غير السكنية و7 سنوات للوحدات السكنية، تمهيدًا للانتقال إلى قواعد الإيجار الحر بعد انتهاء المدد المحددة.
موعد الزيادة الجديدة في سبتمبر 2026
تبدأ الزيادة السنوية الجديدة على وحدات الإيجار القديم اعتبارًا من شهر سبتمبر 2026، بنسبة 15% من القيمة الإيجارية السارية وقت التطبيق. ويعني ذلك أن المستأجر لن يتعامل مع رقم ثابت كما كان الحال لعقود طويلة، بل مع زيادة دورية منصوص عليها ضمن الإطار الجديد لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.
وتشمل الزيادة الوحدات السكنية وغير السكنية الخاضعة للقانون، بما يجعل تأثيرها ممتدًا إلى الشقق المؤجرة بالنظام القديم، وكذلك المحال والمكاتب والأنشطة غير السكنية التي لا تزال تعمل وفق العقود القديمة.
كيف يتم احتساب زيادة 15%؟
تُحسب الزيادة السنوية بنسبة 15% على آخر قيمة إيجارية مستحقة قبل موعد التطبيق. فإذا كانت القيمة الإيجارية الحالية محددة وفق آخر زيادة قانونية، يتم إضافة النسبة الجديدة عليها عند بدء الاستحقاق في سبتمبر 2026.
وتبرز أهمية طريقة الاحتساب في أنها تجعل الزيادة تراكمية على القيمة القائمة، وليست رقمًا موحدًا لجميع الوحدات. لذلك قد تختلف الزيادة الفعلية من وحدة إلى أخرى حسب القيمة الإيجارية الأصلية، ونوع الوحدة، وما سبق تطبيقه عليها من زيادات قانونية.
الوحدات غير السكنية أمام مهلة 5 سنوات
حدد القانون مدة انتقالية قدرها 5 سنوات للوحدات غير السكنية، وتشمل المحال التجارية والمكاتب الإدارية والأنشطة المهنية وغيرها من الوحدات التي لا تُستخدم للسكن. وبعد انتهاء هذه المدة، تنتهي العلاقة الإيجارية الخاضعة للنظام القديم وفق الضوابط المحددة.
وتعد هذه المهلة مهمة لأصحاب الأنشطة التجارية والمهنية، لأنها تمنحهم فترة زمنية لترتيب أوضاعهم، سواء بالتفاوض على عقد جديد، أو الانتقال إلى مقر آخر، أو إعادة تقييم تكلفة الاستمرار في الوحدة نفسها بعد التحول إلى نظام الإيجار الحر.
الوحدات السكنية تحصل على فترة أطول
بالنسبة للوحدات السكنية، منح القانون فترة انتقالية أطول تصل إلى 7 سنوات قبل انتهاء العمل بالعقود القديمة. وتراعي هذه المدة طبيعة السكن باعتباره مرتبطًا باستقرار الأسر، مقارنة بالأنشطة التجارية أو الإدارية التي حُددت لها مدة أقصر.
وخلال هذه السنوات، يستمر تطبيق الزيادات السنوية المقررة، مع بقاء العلاقة الإيجارية قائمة حتى نهاية الفترة الانتقالية. وبعد انتهاء المدة، تنتقل العلاقة بين الطرفين إلى وضع جديد قائم على الاتفاق الحر وفق القواعد المنظمة للإيجارات الجديدة.
ماذا يحدث بعد انتهاء المدة الانتقالية؟
عند انتهاء مدة 5 سنوات للوحدات غير السكنية، أو 7 سنوات للوحدات السكنية، تنتهي العلاقة الإيجارية الخاضعة لنظام الإيجار القديم. وبعد ذلك، يصبح استمرار المستأجر في الوحدة مرتبطًا بإبرام عقد جديد مع المالك وفق قواعد الإيجار الحر.
ويشمل العقد الجديد تحديد القيمة الإيجارية ومدة التعاقد وشروط الاستخدام بالاتفاق بين الطرفين. وفي حال عدم الاتفاق، تكون العلاقة القديمة قد وصلت إلى نهايتها القانونية وفق الجدول الزمني المحدد، بما يفتح الباب لإعادة تنظيم أوضاع الوحدات المؤجرة منذ فترات طويلة.
لماذا يثير القانون اهتمام الملاك والمستأجرين؟
يحظى ملف الإيجار القديم باهتمام واسع لأنه يمس شريحة كبيرة من المواطنين بشكل مباشر. فالمالك ينتظر تحريك القيمة الإيجارية بعد سنوات طويلة من الثبات، بينما يترقب المستأجر أثر الزيادة السنوية ومستقبل السكن أو النشاط بعد انتهاء المهلة الانتقالية.
وتزداد حساسية الملف لأن العلاقة بين الطرفين لا تتعلق فقط بقيمة شهرية، بل بمصير وحدات سكنية وتجارية ومكاتب وأنشطة قائمة منذ عقود. لذلك تمثل المواعيد الجديدة نقطة تحول في حسابات الطرفين، خصوصًا مع بدء العد التنازلي للتحرير التدريجي للعقود.
تأثير الزيادة على سوق العقارات
من المتوقع أن ينعكس تطبيق الزيادة السنوية وإنهاء العقود تدريجيًا على سوق العقارات خلال السنوات المقبلة. فقد يبدأ بعض الملاك في إعادة تقييم وحداتهم، بينما قد يبحث بعض المستأجرين عن بدائل قبل انتهاء المدة المحددة، خاصة في الوحدات غير السكنية المرتبطة بنشاط تجاري أو إداري.
ولا يعني ذلك حدوث تغير فوري شامل في السوق، لأن القانون اعتمد مسارًا تدريجيًا يمتد لسنوات. لكن بداية تطبيق الزيادة في سبتمبر 2026 تمثل خطوة عملية في طريق تغيير العلاقة الإيجارية من نظام قديم ثابت إلى نظام أكثر ارتباطًا بالقيمة السوقية.
ما الذي يجب على المستأجر متابعته؟
يحتاج المستأجر إلى معرفة قيمة الإيجار الحالية قبل تطبيق نسبة 15%، ومراجعة نوع الوحدة التي يشغلها، سواء كانت سكنية أو غير سكنية، لأن مدة الانتقال تختلف بين الحالتين. كما يجب الانتباه إلى موعد بدء الزيادة السنوية، حتى تكون الحسابات الشهرية واضحة قبل حلول سبتمبر 2026.
وفي الوحدات غير السكنية، يصبح التخطيط المبكر أكثر أهمية، لأن مدة الـ5 سنوات أقصر من مدة الوحدات السكنية. أما الأسر المقيمة في وحدات سكنية، فالفترة الأطول تمنحها فرصة أوسع لترتيب أوضاعها قبل نهاية العلاقة الإيجارية القديمة.
ما الذي ينتظره الملاك خلال المرحلة المقبلة؟
ينتظر الملاك تطبيق الزيادة السنوية باعتبارها خطوة نحو تحريك القيمة الإيجارية تدريجيًا بعد سنوات طويلة من انخفاض العائد على كثير من الوحدات المؤجرة بالنظام القديم. كما يمثل الجدول الزمني لإنهاء العقود نقطة مركزية في رؤية الملاك لمستقبل وحداتهم.
لكن المرحلة المقبلة لا تعني انتقالًا فوريًا للإيجار الحر، بل مسارًا ممتدًا يفرض على الملاك والمستأجرين التعامل مع مواعيد محددة ونسب زيادة سنوية، إلى أن تنتهي الفترات الانتقالية المنصوص عليها للوحدات السكنية وغير السكنية.
خلاصة الموضوع
يستعد ملاك ومستأجرو الإيجار القديم لتطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% اعتبارًا من سبتمبر 2026 على الوحدات السكنية وغير السكنية الخاضعة للقانون رقم 164 لسنة 2025. ويحدد القانون فترة انتقالية قدرها 5 سنوات للوحدات غير السكنية، و7 سنوات للوحدات السكنية، قبل انتهاء العلاقة الإيجارية القديمة والانتقال إلى عقود جديدة وفق قواعد الإيجار الحر بالاتفاق بين الطرفين.
- الإيجار القديم
- قانون الإيجار القديم
- زيادة الإيجار القديم
- موعد زيادة الإيجار القديم
- عقود الإيجار القديم
- الملاك والمستأجرين
- القانون رقم 164 لسنة 2025
- تحرير عقود الإيجار القديم









