رسائل مهمة من كرواتيا

البابا تواضروس يدعو لتوحيد موعد عيد القيامة ويؤكد قوة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر

 البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والسلام بين الشعوب والكنائس، معبرًا عن أمنيته في أن يأتي اليوم الذي يحتفل فيه جميع المسيحيين بعيد القيامة في موعد واحد، وذلك خلال حوار إذاعي أجراه أثناء زيارته الحالية إلى كرواتيا.

وجاءت تصريحات البابا تواضروس في توقيت تشهد فيه الساحة العالمية العديد من التحديات المرتبطة بالحروب والانقسامات والتوترات الدينية، ما منح كلماته اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الكنسية والمجتمعية.

البابا تواضروس يتحدث عن وحدة الكنائس

أوضح البابا تواضروس أن العلاقات بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية تشهد حالة من التقارب والحوار الممتد منذ عقود طويلة.

وأشار إلى استمرار جلسات الحوار بين الكنيستين لأكثر من عشرين عامًا، مؤكدًا أن التفاهم المشترك والعمل بروح المحبة يمثلان الطريق الحقيقي نحو تعزيز الوحدة بين الكنائس المسيحية حول العالم.

حلم توحيد موعد عيد القيامة

كشف البابا تواضروس عن تطلعه إلى توحيد موعد الاحتفال بعيد القيامة بين مختلف الكنائس المسيحية، معتبرًا أن هذه الخطوة سيكون لها أثر روحي وإنساني كبير على المسيحيين في العالم.

وأشار إلى أن مجمع نيقية المسكوني الأول عام 325 ميلادية منح كرسي الإسكندرية مسؤولية تحديد موعد عيد القيامة، وهو ما يعكس المكانة التاريخية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية داخل العالم المسيحي.

رسالة سلام من البابا تواضروس

ركز البابا تواضروس خلال حديثه على أهمية نشر ثقافة السلام والمحبة بين الشعوب، مؤكدًا أن العالم أصبح في حاجة حقيقية للحوار والتفاهم أكثر من أي وقت مضى.

كما دعا إلى مواجهة خطاب الكراهية والانقسامات المجتمعية عبر تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر داخل المجتمعات المختلفة.

حقيقة أوضاع المسيحيين في مصر

رد البابا تواضروس على ما يثار أحيانًا بشأن تعرض المسيحيين في مصر للاضطهاد، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا تعكس الواقع الحقيقي داخل الدولة المصرية.

وأوضح أن العمليات الإرهابية التي شهدتها البلاد استهدفت الجميع دون تفرقة، سواء الكنائس أو المساجد أو مؤسسات الدولة، مشددًا على أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر تقوم على المحبة والتعايش الكامل.

إشادة بالدولة المصرية

أشاد البابا تواضروس بدور الدولة المصرية في دعم الاستقرار والتعايش المشترك، مؤكدًا وجود تعاون كبير بين مؤسسات الدولة والكنيسة.

كما شدد على أن المجتمع المصري يتميز بترابطه التاريخي وقدرته على مواجهة محاولات الفتنة أو الانقسام.

زيارة البابا تواضروس إلى كرواتيا

بدأت زيارة البابا تواضروس إلى كرواتيا السبت الماضي، وشهدت عددًا من اللقاءات والفعاليات الدينية والإعلامية المهمة.

وخلال الزيارة، أعرب البابا عن أمله في أن تمتلك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في كرواتيا كنيسة خاصة بها لخدمة الأقباط المقيمين هناك وإقامة الصلوات والأنشطة الروحية.

البابا تواضروس ومكانة الكنيسة القبطية

استعرض البابا تواضروس خلال الحوار التاريخ العريق للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مؤكدًا أنها من أقدم الكنائس في العالم ولها دور روحي وتاريخي كبير ممتد عبر القرون.

كما أشار إلى تمسك الكنيسة بالحفاظ على التراث الروحي والهوية القبطية مع الانفتاح على الحوار والتعاون مع مختلف الكنائس والشعوب.

رسائل للزعماء وقادة العالم

تحدث البابا تواضروس أيضًا عن أهمية الحكمة في إدارة الخلافات الدولية، داعيًا قادة العالم إلى تغليب لغة السلام والعمل من أجل استقرار الشعوب.

وأكد أن القيادات الروحية يجب أن يكون دورها الأساسي نشر المحبة والتقارب الإنساني بعيدًا عن الصراعات السياسية.

“مصر هي قلب العالم”

اختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على مكانة مصر التاريخية والحضارية، قائلًا إن “مصر هي قلب العالم”، مشيرًا إلى أن المصريين دائمًا ما يصفون وطنهم بأنها “أم الدنيا”.

وتعكس هذه الكلمات رؤية البابا لمكانة مصر باعتبارها دولة تحمل تاريخًا حضاريًا وروحيًا كبيرًا في المنطقة والعالم.

خلاصة الموضوع

أكد البابا تواضروس خلال زيارته إلى كرواتيا أهمية الحوار والسلام ووحدة الكنائس، معبرًا عن أمله في توحيد موعد عيد القيامة بين المسيحيين. كما شدد على قوة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، ودعا إلى مواجهة الكراهية وتعزيز ثقافة المحبة والتسامح عالميًا.

          
تم نسخ الرابط