جولة كنسية واسعة ورسائل مهمة
البابا تواضروس الثاني يعود إلى مصر بعد جولة رعوية بأربع دول أوروبية
عاد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى مطار القاهرة الدولي، بعد انتهاء جولة رعوية خارجية استمرت 19 يومًا، وشملت تركيا والنمسا وإيطاليا وكرواتيا، في تحرك كنسي واسع جمع بين اللقاءات الرعوية والزيارات الرسمية والحوار مع قيادات دينية وسياسية.
الجولة حملت طابعًا خاصًا، لأنها لم تكن مجرد زيارة خارجية تقليدية، بل تضمنت محطات رعوية مهمة مع أبناء الكنيسة القبطية في أوروبا، إلى جانب لقاءات رفيعة المستوى عكست حضور الكنيسة القبطية ودورها الروحي والثقافي خارج مصر.
ختام الجولة من كرواتيا
غادر البابا تواضروس الثاني العاصمة الكرواتية زغرب صباح اليوم، بعد زيارة استمرت أربعة أيام، وكان في وداعه بالمطار السفيرة المصرية رانيا البنا وعدد من أعضاء السفارة المصرية.
وخلال وجوده في كرواتيا، التقى قداسته رئيس الجمهورية، ورئيس البرلمان، ورئيس الوزراء، ووزير الخارجية، ومفتي كرواتيا، إلى جانب رئيس أساقفة زغرب وعدد من قيادات الكنائس هناك، ما منح الزيارة بعدًا رسميًا ودينيًا واضحًا.
كما حضرت السفارة المصرية في زغرب بقوة خلال الزيارة، حيث أقامت حفل عشاء على شرف قداسته، في مشهد يعكس التواصل بين الكنيسة القبطية والدبلوماسية المصرية في الخارج.
لقاء أبناء الكنيسة القبطية في كرواتيا
على المستوى الرعوي، التقى البابا تواضروس الثاني أبناء الكنيسة القبطية المقيمين في كرواتيا، والبالغ عددهم نحو 500 شخص، وصلى معهم القداس الإلهي صباح الأحد الماضي.
وشهدت الزيارة مشاورات مع مسؤولين كروات بشأن إيجاد كنيسة قبطية في كرواتيا، وهي خطوة تحمل أهمية كبيرة للجالية القبطية هناك، لأنها تعزز الوجود الرعوي المنتظم وتوفر مساحة روحية ثابتة للأسر القبطية.
تركيا وكرواتيا ضمن زيارات أولى
تميزت الجولة بزيارة دولتين لأول مرة، هما تركيا وكرواتيا، وهو ما أضاف لها أهمية تاريخية ورعوية. ففي تركيا، التقى البابا تواضروس الثاني البطريرك المسكوني برثلماوس الأول بطريرك القسطنطينية، إلى جانب عدد من قيادات الكنائس في إسطنبول.
كما التقى قداسته أبناء الكنيسة القبطية في تركيا بكنيسة القديس مار مرقس القبطية بإسطنبول، في لقاء رعوي مهم لأبناء الجالية الذين يعيشون بعيدًا عن مصر ويحتاجون إلى تواصل كنسي مباشر.
محطة النمسا ولقاء الشباب
في النمسا، افتتح البابا تواضروس الثاني لقاء شباب عدد من إيبارشيات أوروبا، بمشاركة أكثر من 300 شاب وشابة، في رسالة واضحة تؤكد اهتمام الكنيسة بالأجيال الجديدة في بلاد المهجر.
وشهد قداسته اللقاء السنوي لفرق التسبيح بمشاركة كنائس إيبارشية النمسا، كما شارك في الاحتفال بمرور 10 سنوات على تسلم كاتدرائية العذراء المنتصرة ورئيس الملائكة ميخائيل بفيينا، وصلى فيها القداس الإلهي والتقى شعبها.
كما التقى مجمع رهبان دير القديس الأنبا أنطونيوس بأوبرزيبنبرون، وزار السفير المصري في فيينا، حيث أقيم حفل شاي على شرفه.
إيطاليا ومؤتمر إيبارشيات المهجر
تركزت أنشطة البابا تواضروس الثاني في إيطاليا بمدينة فينيسيا، حيث المقر الرسمي لبطريركية الأقباط الأرثوذكس بأوروبا، وهناك عقد مؤتمر إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أوروبا وأمريكا وأستراليا.
وصلى قداسته عشية وقداس عيد استشهاد القديس مار مرقس الرسول في الكاتدرائية القبطية التي تحمل اسمه، كما صلى القداس الإلهي في بازيليكا سان ماركو التاريخية، التي تحتضن جسد القديس مرقس الرسول كاروز الديار المصرية.
كما التقى رئيس أساقفة فينيسيا، ومجمع كهنة ميلانو وزوجاتهم، في إطار تواصل كنسي متنوع يجمع بين الخدمة والرعاية والحوار.
حضور إعلامي واهتمام كرواتي
على هامش زيارة كرواتيا، أجرت وسائل إعلام كرواتية مرئية ومسموعة ومقروءة عددًا من المقابلات مع البابا تواضروس الثاني، ما يعكس اهتمامًا محليًا بالزيارة وبحضور الكنيسة القبطية في المشهد الديني والثقافي الأوروبي.
هذا الحضور الإعلامي منح الزيارة مساحة أوسع من التأثير، خاصة أنها قدمت صورة عن الكنيسة القبطية كواحدة من أقدم الكنائس الرسولية في العالم، وعن ارتباطها التاريخي بمصر وبالقديس مرقس الرسول.
من رافق البابا خلال الجولة؟
رافق البابا تواضروس الثاني خلال زيارته إلى تركيا عدد من الآباء الأساقفة والكهنة، بينهم الأنبا دانيال مطران المعادي، والأنبا توماس مطران القوصية ومير، والأنبا أنجيلوس أسقف لندن، والراهب القس عمانوئيل المحرقي مدير مكتب قداسته، والقس مارك أسعد كاهن الكنيسة في تركيا.
وفي زيارة كرواتيا، رافقه الأنبا أبراهام الأسقف العام بإيبارشية لوس أنجلوس، والأنبا جيوفاني أسقف وسط أوروبا، والراهب القس عمانوئيل المحرقي، والقس تادرس رياض الذي يخدم أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في كرواتيا.
خلاصة الموضوع
عاد البابا تواضروس الثاني إلى مصر بعد جولة رعوية خارجية استغرقت 19 يومًا وشملت تركيا والنمسا وإيطاليا وكرواتيا، وتضمنت لقاءات رسمية ورعوية وكنسية واسعة. وبرزت الجولة بزيارة تركيا وكرواتيا لأول مرة، ولقاء أبناء الكنيسة القبطية في أوروبا، إلى جانب مشاورات بشأن إيجاد كنيسة قبطية في كرواتيا، ما يعكس اتساع الدور الرعوي للكنيسة القبطية خارج مصر.
- البابا تواضروس الثاني
- البابا تواضروس
- الكنيسة القبطية
- جولة البابا تواضروس
- زيارة البابا تواضروس
- كرواتيا
- تركيا
- النمسا
- إيطاليا
- الأقباط في أوروبا









