مراجعة الحالات تمهّد لصرف مبالغ إضافية عن فترات التأخير

صرف تعويضات مالية لأصحاب المعاشات المتأخرة بسبب تعطل سيستم التأمينات والصرف يبدأ سبتمبر المقبل تلقائيًا

صرف تعويضات مالية
صرف تعويضات مالية لأصحاب المعاشات ا

كشف النائب عبده مأمون، عضو مجلس النواب، عن بدء صرف تعويضات مالية من أول سبتمبر 2026 لأصحاب المعاشات الذين تأخر حصولهم على مستحقاتهم بعد بلوغ السن القانونية، نتيجة الأعطال التي شهدتها منظومة التأمينات الاجتماعية. وأوضح أن التعويض سيصرف تلقائيًا للحالات المستحقة بعد مراجعتها من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، تطبيقًا للمادة 130 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019. ويستهدف الإجراء جبر الضرر الذي تعرض له المواطنون بسبب تأخر صرف حقوقهم، مع استمرار المتابعة البرلمانية لتنفيذ ما أعلنته الهيئة وإنهاء المشكلات الناتجة عن النظام الإلكتروني الجديد.

الفئات المستحقة لتعويضات التأمينات

تشمل التعويضات، بحسب تصريحات النائب عبده مأمون، أصحاب المعاشات الجدد الذين بلغوا السن القانونية وتقدموا للحصول على مستحقاتهم، لكنهم لم يتمكنوا من صرف المعاش في الموعد المحدد بسبب تعطل منظومة التأمينات.

ويرتبط الاستحقاق بوجود تأخير فعلي في صرف الحق التأميني بعد استكمال المواطن المستندات والإجراءات المطلوبة، وليس بمجرد بلوغ سن المعاش دون تقديم طلب مستوفٍ إلى الهيئة.

وتراجع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الحالات المتأخرة لتحديد أصحاب الحقوق الذين تجاوزت معاملاتهم المدة القانونية، وحساب الفترة الممتدة من انتهاء المهلة المحددة حتى تاريخ الصرف الفعلي.

صرف التعويضات بداية من سبتمبر

قال عضو مجلس النواب إن تطبيق التعويضات سيبدأ اعتبارًا من أول سبتمبر المقبل، بعد الانتهاء من مراجعة الملفات والحالات التي تضررت من تعطل النظام الإلكتروني.

ومن المقرر، وفق التصريحات، صرف التعويض بصورة تلقائية للمستحقين، دون مطالبة صاحب المعاش بتقديم طلب جديد للحصول على المبلغ الإضافي عن فترة التأخير.

ويظل تنفيذ الموعد مرتبطًا باستكمال الهيئة أعمال الحصر والمراجعة، وإعلان الآلية التفصيلية التي ستتبعها في تحديد المستحقين وصرف المبالغ المستحقة لكل حالة.

ماذا تنص المادة 130 من قانون التأمينات؟

تلزم المادة 130 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 الهيئة المختصة بصرف الحقوق التأمينية خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديم طلب مستوفٍ لجميع المستندات المطلوبة.

وفي حال تجاوز هذه المدة، يستحق صاحب الحق مبلغًا إضافيًا عن كل شهر تأخير بعد انتهاء الأسابيع الأربعة وحتى تاريخ صرف المستحقات فعليًا.

ويعني ذلك أن التعويض القانوني لا يطبق على جميع أصحاب المعاشات بصورة موحدة، وإنما يستفيد منه من استكمل طلبه ومرّت المدة القانونية دون حصوله على حقوقه بسبب التأخير داخل المنظومة.

هل توجد قيمة ثابتة للتعويض؟

لم تُعلن حتى الآن قيمة موحدة يحصل عليها جميع المتضررين، لأن المبلغ المستحق يرتبط بمدة تأخير كل حالة وموعد تقديم الطلب واستكمال الأوراق وتاريخ صرف المعاش.

وتختلف فترة التأخير من مواطن إلى آخر، لذلك تتولى الهيئة مراجعة ملف كل مستفيد على حدة لتحديد ما إذا كان قد تجاوز المهلة القانونية وحساب المبلغ الإضافي المستحق.

ولا ينبغي التعامل مع أرقام غير رسمية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها قيمة نهائية، قبل إعلان الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تفاصيل الحساب والتنفيذ.

هل يحتاج صاحب المعاش إلى تقديم طلب؟

أوضح النائب عبده مأمون أن صرف التعويض سيكون تلقائيًا بعد قيام الهيئة بمراجعة الحالات المتأخرة، وهو ما يعني عدم إلزام المستحق بتقديم تظلم أو طلب منفصل وفق الآلية المعلنة برلمانيًا.

ومع ذلك، يُنصح أصحاب المعاشات المتأخرة بالاحتفاظ بما يثبت تاريخ تقديم الملف واستكمال المستندات، إلى جانب أي رقم طلب أو إفادة حصلوا عليها من مكتب التأمينات.

وتساعد هذه المستندات في إثبات مدة التأخير ومراجعة موقف الحالة، خاصة إذا لم يظهر اسم صاحب المعاش ضمن الحالات التي تحصرها الهيئة عند بدء التنفيذ.

تعطل سيستم التأمينات يؤخر مصالح المواطنين

جاءت التحركات البرلمانية بعد تلقي شكاوى من مواطنين بشأن تأخر صرف المعاشات وإنجاز بعض الخدمات التأمينية، بالتزامن مع تشغيل نظام إلكتروني جديد داخل الهيئة.

وتسببت المشكلات الفنية والتشغيلية في تعطل معاملات عدد من أصحاب المعاشات، رغم بلوغهم السن القانونية وتقديم الأوراق اللازمة للحصول على مستحقاتهم.

وناقشت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب الأزمة في ضوء طلبات إحاطة تقدم بها عدد من النواب، شملت تعطل نظام CRM الجديد، وتأخر إنجاز الملفات، ونقص منافذ تقديم الخدمات في بعض المناطق.

متابعة برلمانية لتنفيذ التعويضات

أكد النائب عبده مأمون أن مجلس النواب سيتابع تنفيذ ما وعد به رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، لضمان حصول المتضررين على مستحقاتهم والتعويضات المقررة قانونًا.

وتستهدف المتابعة التأكد من عدم تحميل أصحاب المعاشات نتائج الأعطال الفنية أو الإدارية التي لم يكن لهم دور فيها، خاصة أن التأخير أثر في احتياجاتهم المعيشية والتزاماتهم الأساسية.

كما يسعى البرلمان إلى ضمان إصلاح النظام الإلكتروني ومنع تكرار الأزمة، مع تحسين سرعة إنجاز الطلبات وتوفير قنوات أكثر كفاءة لخدمة المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.

الفرق بين أصل المعاش والتعويض

يحصل المستفيد أولًا على أصل المستحقات التأمينية المتأخرة عن الفترة التي لم يتمكن خلالها من صرف معاشه، إلى جانب المبلغ الإضافي الذي يقرره القانون عن تجاوز مدة الصرف.

ولا يُعد التعويض بديلًا عن قيمة المعاش أو جزءًا منها، لكنه مبلغ منفصل يهدف إلى تعويض صاحب الحق عن التأخير الذي تعرض له بعد انتهاء المدة القانونية.

ويتوقف تحديد القيمة النهائية على مراجعة الهيئة للملف واحتساب مدة التأخير، وفقًا للقواعد الواردة في القانون واللائحة التنفيذية المنظمة لعملية الصرف.

ماذا يفعل أصحاب المعاشات المتأخرة؟

ينبغي لصاحب المعاش التأكد من استكمال جميع المستندات المطلوبة لدى مكتب التأمينات، لأن بدء حساب المهلة القانونية يرتبط بتقديم طلب مستوفٍ للأوراق.

كما يمكن متابعة موقف الملف لدى المكتب المختص والاحتفاظ بتاريخ تقديم الطلب وأي مستندات تثبت التأخير، لحين إعلان الهيئة تفاصيل صرف التعويضات في سبتمبر.

وفي حالة استمرار التأخير أو عدم إدراج الحالة ضمن المستحقين، يمكن تقديم شكوى رسمية إلى الهيئة مدعومة بالمستندات التي توضح تاريخ استكمال الملف والفترة التي لم يُصرف خلالها المعاش.

تعويض المتضررين وجبر الضرر

يمثل صرف التعويضات خطوة لجبر الضرر الذي تعرض له أصحاب المعاشات بسبب توقف معاملاتهم وتأخر مستحقاتهم خارج إرادتهم.

ويترقب المتضررون إعلان الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي التفاصيل النهائية للتنفيذ، بما يشمل طريقة تحديد الحالات وقيمة المبالغ ومواعيد إتاحتها للمستحقين.

وحتى صدور البيان التنفيذي، يظل الموعد المعلن لصرف التعويضات بداية من أول سبتمبر 2026، وفق تصريحات النائب عبده مأمون بشأن ما عرضه رئيس الهيئة أمام مجلس النواب.

 

          
تم نسخ الرابط