تصريحات جديدة توضح مصير الدعم وآلية تسعير الرغيف للمواطنين

وزير التموين يحسم الجدل بشأن رفع سعر رغيف الخبز ويكشف مصير الدعم النقدي للمواطنين

وزير التموين يحسم
وزير التموين يحسم الجدل بشأن رفع سعر رغيف الخبز

حسم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، الجدل بشأن رفع سعر رغيف الخبز، مؤكدًا أن الدولة لا تتجه إلى إلغاء الدعم أو تحميل المواطنين القيمة الكاملة للرغيف في المنظومة الحالية. وأوضح أن رقم 150 قرشًا يرتبط بالقيمة المحددة لرغيف بوزن 70 جرامًا، بينما يحصل المستفيد حاليًا على الرغيف المدعم مقابل 20 قرشًا، وتتحمل الخزانة العامة فارق التكلفة. وتأتي التصريحات بالتزامن مع دراسة التحول إلى الدعم النقدي، بهدف تقليل الهدر وضمان وصول قيمة الدعم إلى مستحقيها، مع منح الأسرة مرونة أكبر في استخدام المخصصات وفق احتياجاتها.

حقيقة رفع سعر رغيف الخبز

أكد وزير التموين أن توجه الدولة نحو تطوير منظومة الدعم لا يعني رفع يدها عن مساندة المواطنين أو إلغاء دعم الخبز، موضحًا أن المخصصات المالية للتموين ارتفعت خلال السنوات الأخيرة لمواجهة تحركات الأسعار والأعباء المعيشية.

وتشير تصريحات الوزير إلى استمرار صرف رغيف الخبز المدعم بسعر 20 قرشًا للمواطن المستحق في الوقت الحالي، بينما يمثل مبلغ 150 قرشًا القيمة التي يحصل عليها المخبز مقابل إنتاج رغيف بوزن 70 جرامًا، وتتحمل الدولة الجزء الأكبر منها.

وبذلك لا يعني الإعلان عن قيمة الرغيف البالغة جنيهًا ونصف الجنيه أن المواطن سيدفع هذا المبلغ فورًا مقابل الرغيف، وإنما يرتبط الرقم بتكلفة الرغيف وآلية احتساب قيمته داخل التصور الجديد للدعم.

لماذا ظهر رقم 150 قرشًا؟

أوضح شريف فاروق أن تحديد قيمة واضحة للرغيف يستهدف إنهاء الاختلافات التي قد تنتج عن وجود أكثر من سعر للمنتج نفسه، مع إلزام المخابز بالأوزان والأسعار المعتمدة من الحكومة.

ويحصل المواطن المقيد على بطاقة التموين على حصة شهرية من الخبز، بينما تتحمل الدولة فارق التكلفة بين السعر الذي يدفعه المستفيد والقيمة الفعلية التي يحصل عليها صاحب المخبز.

وفي المنظومة المقترحة، قد تصبح قيمة الرغيف غير المستخدم جنيهًا ونصف الجنيه يمكن للمواطن توجيهها إلى شراء سلعة أخرى، بدلًا من الحصول على مقابل محدود عند توفير جزء من حصته الشهرية.

الدعم النقدي للخبز لا يزال محل دراسة

تبحث الحكومة الانتقال من دعم السلعة إلى توجيه قيمة الدعم مباشرة إلى المواطن المستحق، ضمن خطة تستهدف زيادة كفاءة الإنفاق وتقليل تسرب الدعم إلى غير المستحقين.

ولا يعني طرح المنظومة الجديدة بدء تطبيقها بصورة فورية، إذ لا تزال التفاصيل المتعلقة بقيمة الدعم والفئات المستفيدة وآليات التنفيذ والتوقيت النهائي خاضعة للدراسة والمراجعة بين الجهات الحكومية المختصة.

وتستهدف الوزارة إعداد قاعدة بيانات أكثر دقة لتقسيم المستفيدين إلى شرائح، بحيث تحصل الأسر الأكثر احتياجًا على قيمة دعم تناسب أوضاعها الاجتماعية وعدد أفرادها واحتياجاتها الأساسية.

وزير التموين يكشف هدف تغيير المنظومة

شدد وزير التموين على أن تطوير الدعم لا يستهدف تحقيق وفر مالي للخزانة العامة أو تخفيض المبالغ المخصصة للمواطنين، وإنما يركز على مواجهة أوجه الهدر وضمان استفادة الأسرة من كامل القيمة المقررة لها.

وأشار إلى وجود مشكلات داخل المنظومة الحالية، من بينها استغلال بعض المخابز للمواطنين وعدم الالتزام بالمواصفات والأوزان المقررة، فضلًا عن استخدام بطاقات تموينية بطرق لا تحقق الغرض المخصص للدعم.

ووفق التصريحات المنقولة عن الوزير، يصل حجم الهدر والفساد داخل منظومة الخبز إلى نحو 30 مليار جنيه، وهو ما يدفع الحكومة إلى دراسة آليات جديدة للرقابة والصرف وربط الدعم بالمستفيد الفعلي.

هل تتوقف المخابز بعد تطبيق الدعم النقدي؟

لا يتضمن التحول إلى الدعم النقدي إلغاء دور المخابز البلدية، إذ تظل المخابز جزءًا أساسيًا من منظومة إنتاج وتوزيع الخبز على المواطنين بمختلف المحافظات.

وتتعامل وزارة التموين مع نحو 32 ألف مخبز بلدي، إلى جانب ما يقرب من 3 آلاف مخبز سياحي، وتستهدف إلزام جميع المنافذ بالأوزان والأسعار التي تقررها الدولة.

ويحصل صاحب المخبز في النظام الحالي على قيمة الرغيف من المواطن والحكومة، بينما يمكن أن تتغير طريقة التسوية المالية في المنظومة الجديدة دون الاستغناء عن المخابز أو وقف إنتاج الخبز البلدي.

مرونة أكبر للمواطن في استخدام الدعم

يعتمد التصور الجديد على منح المستفيد حرية أوسع في الاستفادة من قيمة الدعم، بحيث لا تضيع قيمة الخبز الذي لا تحتاج إليه الأسرة خلال الشهر.

ويمكن للمواطن، وفق الملامح التي كشف عنها وزير التموين، استخدام قيمة الأرغفة التي يوفرها في شراء سلع غذائية أخرى من المنافذ المعتمدة، بدلًا من الحصول على مقابل لا يعكس القيمة الفعلية للرغيف.

كما تهدف المنظومة إلى توفير خيارات تتناسب مع احتياجات الأسر المختلفة، مع الحفاظ على دور الدولة في تحديد الأسعار ومراقبة الأسواق ومنع التلاعب بحقوق المستفيدين.

مخصصات الدعم ترتفع إلى 180 مليار جنيه

أكد وزير التموين أن مخصصات الدعم التابعة للوزارة ارتفعت تدريجيًا من 120 مليار جنيه إلى 140 مليارًا، ثم 160 مليارًا، قبل أن تصل إلى نحو 180 مليار جنيه.

وتعكس هذه الزيادة استمرار الدولة في تمويل برامج الحماية الاجتماعية، في ظل ارتفاع أسعار السلع وتكاليف الإنتاج، مع مراجعة قيمة الدعم المقترحة بصورة مستمرة قبل بدء تطبيق النظام النقدي.

كما أوضح أن نسبة كبيرة من المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة تستحق الحصول على الدعم التمويني، ضمن شبكة الحماية الاجتماعية الموجهة إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

رغيف الخبز

ما الذي يدفعه المواطن حاليًا؟

يستمر المواطن المستحق في الحصول على رغيف الخبز المدعم بالسعر المعمول به حاليًا، وهو 20 قرشًا للرغيف، ولا يوجد إعلان رسمي عن تحصيل جنيه ونصف الجنيه من المستفيد مقابل الرغيف داخل المنظومة الحالية.

ويمثل مبلغ 150 قرشًا قيمة الرغيف التي تحدث عنها الوزير عند شرح تكلفة الدعم والتصور المقترح للمنظومة الجديدة، وليس زيادة فورية في السعر الذي يدفعه حامل بطاقة التموين.

وتظل أي تغييرات مستقبلية مرتبطة بصدور قرارات رسمية تحدد موعد التطبيق وقيمة الدعم وآلية شراء الخبز، ولذلك يجب التفرقة بين المقترحات الجاري إعدادها والأسعار المطبقة فعليًا.

 

          
تم نسخ الرابط