جلسة مرتقبة تسبق التقرير القانوني ولا تحسم مصير القانون نهائيًا
مصير قانون الإيجار القديم ينتظر تقرير المفوضين بعد تأجيل الدعوى إلى 9 أغسطس المقبل
لا تمثل جلسة 9 أغسطس 2026 موعدًا معلنًا لإصدار حكم نهائي في الطعن المقام على قانون الإيجار القديم، إذ تُنظر الدعوى في هذه المرحلة أمام هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا، التي تتولى دراسة النصوص المطعون عليها وفحص المذكرات والدفوع المقدمة من أطراف النزاع. ومن المقرر أن تواصل الهيئة نظر الدعوى رقم 43 لسنة 47 قضائية دستورية، المقامة طعنًا على القانون رقم 164 لسنة 2025، قبل إعداد تقريرها القانوني وإحالة الملف إلى المحكمة الدستورية العليا لتحديد الخطوة القضائية التالية.
ماذا يحدث في جلسة 9 أغسطس؟
تواصل هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا في جلسة الأحد 9 أغسطس 2026 نظر الدعوى المقامة للطعن على عدد من أحكام قانون الإيجار القديم الجديد.
وكانت الهيئة قد قررت تأجيل الدعوى إلى هذا الموعد بعد الاستماع إلى مرافعات ودفوع قانونية تتعلق بدستورية بعض النصوص المنظمة لمدة استمرار العلاقة الإيجارية وحالات إخلاء الوحدات.
ولا يعني تحديد جلسة جديدة أمام هيئة المفوضين أن المحكمة ستصدر خلالها حكمًا بإلغاء القانون أو تأييده، لأن الدعوى لا تزال في مرحلة التحضير والدراسة القانونية.
وقد تشهد الجلسة تقديم مذكرات أو مستندات إضافية، أو استكمال مناقشة الدفوع، أو اتخاذ قرار بتهيئة الدعوى لإعداد تقرير هيئة المفوضين.
هل تحسم الجلسة مصير قانون الإيجار القديم؟
أكد الخبير القانوني إسماعيل عابد أن جلسة 9 أغسطس لا تعد جلسة للفصل النهائي في النزاع، وإنما تمثل إحدى المراحل الإجرائية التي تمر بها الدعوى قبل وصولها إلى المحكمة الدستورية العليا بهيئتها القضائية.
وبذلك لا يمكن اعتبار الجلسة موعدًا نهائيًا لمعرفة مصير النصوص المطعون عليها، كما لا يمكن الجزم مسبقًا بالقرار الذي ستتخذه هيئة المفوضين خلالها.
ويظل تحديد موعد الحكم مرتبطًا بانتهاء الهيئة من فحص الدعوى وإعداد تقريرها، ثم إحالة الملف إلى المحكمة لتحديد جلسة للمرافعة أو إصدار الحكم وفق الإجراءات القضائية المقررة.
ما دور هيئة مفوضي المحكمة الدستورية؟
تتولى هيئة المفوضين تحضير الدعاوى الدستورية قبل عرضها على المحكمة، وتشمل مهمتها دراسة أوراق القضية والنصوص القانونية محل الطعن والدفوع المقدمة من الخصوم.
وبعد استكمال الدراسة، تعد الهيئة تقريرًا يتضمن عرضًا للوقائع والمسائل القانونية والدستورية المرتبطة بالنزاع، إلى جانب رأي قانوني استشاري بشأن الطلبات المقدمة.
ولا يعد تقرير هيئة المفوضين حكمًا قضائيًا، كما أنه لا يحسم الدعوى بصورة نهائية، إذ تبقى سلطة الفصل في دستورية النصوص من اختصاص المحكمة الدستورية العليا.
وتنظر المحكمة في التقرير وأوراق الدعوى والمرافعات قبل إصدار حكمها، دون أن يكون الرأي الوارد في تقرير المفوضين بديلًا عن الحكم النهائي.
ما الدعوى المنظورة بشأن قانون الإيجار القديم؟
تتعلق القضية بالدعوى رقم 43 لسنة 47 قضائية دستورية، المقامة طعنًا على القانون رقم 164 لسنة 2025، المنظم لبعض أحكام إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وتشمل الدفوع المقدمة اعتراضات على نصوص ترتبط بانتهاء عقود الإيجار بعد المدد الانتقالية المحددة في القانون، إلى جانب حالات إلزام المستأجر بإخلاء الوحدة وتسليمها إلى المالك.
وركز دفاع المستأجرين خلال المرافعات على النصوص المنظمة لإنهاء العلاقة الإيجارية والإخلاء، معتبرًا أنها تمس حقوقًا دستورية، بينما يبقى الفصل في صحة هذه الدفوع من اختصاص المحكمة وحدها.
هل توقف الطعن تنفيذ قانون الإيجار القديم؟
إقامة دعوى دستورية أو تأجيل نظرها لا يعنيان إلغاء قانون الإيجار القديم أو وقف العمل بأحكامه تلقائيًا.
ويستمر تطبيق القانون رقم 164 لسنة 2025 ما لم يصدر حكم أو قرار قضائي واجب النفاذ يترتب عليه وقف أو إسقاط النصوص محل النزاع.
لذلك لا يترتب على جلسة 9 أغسطس، بمجرد انعقادها، تغيير مباشر في المراكز القانونية للملاك والمستأجرين، إلا إذا صدر قرار قضائي محدد يقرر أثرًا قانونيًا مختلفًا.
كما لا تعني إحالة القانون إلى المحكمة الدستورية ثبوت مخالفته للدستور، لأن المحكمة لم تفصل حتى الآن في موضوع النصوص المطعون عليها.
متى يصدر الحكم النهائي؟
لا يوجد موعد معلن حتى الآن لصدور الحكم النهائي في الدعوى، لأن الملف لا يزال أمام هيئة المفوضين ولم تنته مرحلة إعداد التقرير القانوني.
وبعد اكتمال التقرير، تُعرض الدعوى على المحكمة الدستورية العليا، التي تحدد جلسة لنظرها، وقد تستمع إلى المرافعات أو تحجز القضية للحكم بحسب ما تراه من إجراءات.
وقد يستغرق المسار أكثر من جلسة وفق طبيعة المستندات والدفوع والمسائل الدستورية محل البحث، ولذلك لا يمكن اعتبار 9 أغسطس نهاية للنزاع القضائي.
قوة حكم المحكمة الدستورية العليا
عندما تصدر المحكمة الدستورية العليا حكمها في الدعوى، يكون الحكم نهائيًا وملزمًا لجميع سلطات الدولة والأفراد، ولا يجوز الطعن عليه أمام جهة قضائية أخرى.
ويتحدد الأثر القانوني للحكم وفق منطوقه والأسباب المرتبطة به والقواعد المنظمة لنشر أحكام المحكمة وتنفيذها.
وقد ينتهي الحكم إلى رفض الطعن واستمرار النصوص، أو القضاء بعدم دستورية نص أو أكثر من المواد المطعون عليها، وفق ما تستخلصه المحكمة من أوراق الدعوى وأحكام الدستور.

ماذا ينتظر الملاك والمستأجرون؟
يترقب طرفا العلاقة الإيجارية ما ستسفر عنه جلسة 9 أغسطس، لكنها تظل محطة ضمن مسار قضائي لم يصل بعد إلى مرحلته النهائية.
ويتعين التمييز بين قرار تأجيل الدعوى، وتقرير هيئة المفوضين، والحكم النهائي الصادر عن المحكمة، لأن كل مرحلة منها تحمل طبيعة وأثرًا قانونيًا مختلفًا.
وحتى صدور حكم نهائي، تظل النصوص القانونية القائمة واجبة التطبيق، مع استمرار نظر الطعن أمام الجهات المختصة دون حسم مسبق لنتيجته.
- الإيجار القديم
- قانون الإيجار القديم
- المحكمة الدستورية العليا
- القانون رقم 164 لسنة 2025
- قانون الإيجار القديم الجديد
- هيئة المفوضين
















