تحرك نقابي جديد يطالب بتدخل رسمي لحماية المرضى

نقابة العلاج الطبيعي تتقدم ببلاغ لوقف «سمكري البني آدميين» بدعوى انتحال صفة طبية

سمكري البني آدمين
سمكري البني آدمين

تقدمت النقابة العامة للعلاج الطبيعي ببلاغ رسمي إلى عدد من الجهات التنفيذية والأمنية، طالبت فيه بالتدخل لوقف نشاط يوسف خيري عبدالرحيم يوسف، المعروف إعلاميًا باسم «سمكري البني آدميين»، بدعوى ممارسة أنشطة علاجية وانتحال صفة طبية دون الحصول على الترخيص الصحي المطلوب.

ووجهت النقابة بلاغها إلى وزير الصحة والسكان ووزير العمل ومدير أمن القاهرة، إلى جانب مسؤولي مديريتي الصحة والعمل في المحافظة، مطالبة بفحص المركز الذي أعلن المشكو في حقه افتتاحه بمنطقة أغاخان في شبرا مصر، والتحقق من طبيعة الخدمات المقدمة داخله والتراخيص التي يستند إليها.

 

تفاصيل بلاغ نقابة العلاج الطبيعي

ذكرت النقابة، في بيانها، أن المشكو في حقه أعلن عبر منصات التواصل الاجتماعي افتتاح مركز لممارسة أنشطة مرتبطة بالكيروبراكتيك تحت اسم «علم الطقطقة»، داخل منطقة أبراج أغاخان بكورنيش النيل في القاهرة.

وطالبت الجهات المختصة بسرعة فحص المركز واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت تقديم خدمات علاجية أو استقبال مرضى دون ترخيص صادر عن وزارة الصحة والسكان.

وأكدت النقابة أن البلاغ لا يتعلق بمجرد المسمى المستخدم في الإعلان عن المركز، لكنه يركز على طبيعة الممارسات التي تُقدم للجمهور ومدى ارتباطها بالتشخيص أو العلاج والتعامل مع العمود الفقري.

النقابة تكشف سبب تحركها ضد المركز

أوضحت نقابة العلاج الطبيعي أن المشكو في حقه يدعي امتلاك ترخيص لمزاولة حرفة بمسمى «مدلك حمام» صادر عن مديرية العمل بالقاهرة، مشيرة إلى أن هذا النوع من التراخيص لا يمنح صاحبه الحق في استقبال المرضى أو تقديم خدمات طبية وعلاجية.

وبحسب بيان النقابة، فإن تقديم جلسات تستهدف علاج مشكلات العمود الفقري أو التعامل مع حالات مرضية يتطلب الحصول على ترخيص صحي ومهني محدد من الجهات المعنية، ولا يجوز الاستناد إلى ترخيص حرفي لممارسة نشاط علاجي.

وتظل الاتهامات الواردة في البلاغ محل فحص الجهات المختصة، فيما لم يصدر حتى وقت كتابة التقرير قرار رسمي جديد بشأن غلق المركز أو نتيجة التحقيق في الشكوى المقدمة.

 

تحذير من مخاطر «طقطقة» العمود الفقري

حذرت النقابة من إجراء حركات أو تدخلات على فقرات العمود الفقري بواسطة أشخاص غير متخصصين، مؤكدة أن الممارسات الخاطئة قد تُعرض المواطنين لمضاعفات صحية خطيرة.

وشددت على أن التعامل مع إصابات ومشكلات العمود الفقري يحتاج إلى تقييم طبي دقيق، إلى جانب ممارس مؤهل ومرخص له قانونًا، حتى لا تتحول الجلسات غير المنضبطة إلى سبب في تفاقم الحالة الصحية.

وأكدت النقابة أن هدفها من التحرك يتمثل في حماية المرضى، ومنع ممارسة أي نشاط علاجي خارج الإطار القانوني والمهني المحدد، وليس الاعتراض على المهن الحرفية التي تُمارس داخل نطاق تراخيصها المعتمدة.

 

ماذا طلبت نقابة العلاج الطبيعي؟

طالبت النقابة الجهات التي تلقت البلاغ بإجراء تفتيش عاجل على مقر المركز، ومراجعة التراخيص الشخصية والمكانية، والتحقق من الإعلانات المنشورة وطبيعة الخدمات التي يجري تقديمها للعملاء.

كما دعت إلى منع استخدام التراخيص الحرفية في ممارسة أنشطة تحمل طابعًا طبيًا أو علاجيًا، مع إعادة النظر في بعض المسميات المهنية التي ترى النقابة أنها قد تُستخدم للتحايل على القواعد المنظمة للمهن الصحية.

وطالبت كذلك باتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت المخالفات الواردة في البلاغ، ومنع أي شخص غير مؤهل من تشخيص المرضى أو علاجهم أو إجراء تدخلات مرتبطة بفقرات العمود الفقري.

 

موقف الحكم القضائي السابق

أشارت النقابة في بلاغها إلى صدور حكم قضائي سابق بحق المشكو في حقه بالحبس لمدة خمس سنوات في القضية رقم 39323 لسنة 2021، موضحة أنه عاد إلى الإعلان عن نشاطه عقب انتهاء فترة العقوبة وإخلاء سبيله.

وجاء ذكر الحكم ضمن الأسباب التي دفعت النقابة إلى مطالبة الجهات المعنية بفحص النشاط الجديد والتحقق من التزامه بالاشتراطات القانونية، بينما يبقى الفصل في الاتهامات الجديدة من اختصاص جهات التحقيق والسلطات التنفيذية المختصة.

 

الإجراءات المنتظرة بعد تقديم البلاغ

يضع البلاغ الجهات المعنية أمام مهمة مراجعة طبيعة النشاط والتراخيص المستخدمة، والتأكد من عدم تقديم أي خدمات طبية دون سند قانوني، إلى جانب تحديد مدى اختصاص وزارة العمل بإصدار التراخيص المشار إليها.

ومن المنتظر أن تتحدد الخطوات التالية وفقًا لنتائج الفحص الرسمي، سواء بثبوت سلامة النشاط أو رصد مخالفات تستوجب الغلق واتخاذ الإجراءات القانونية، مع الالتزام بحق جميع الأطراف في تقديم مستنداتهم ودفوعهم أمام الجهات المختصة.

          
تم نسخ الرابط