التصور المطروح لا يزال قيد الدراسة دون قرارات تنفيذية

شعبة المخابز تنفي تطبيق الدعم النقدي للخبز الشهر المقبل وتؤكد عدم حسم الموعد والسعر

الدعم النقدي للخبز
الدعم النقدي للخبز لن يبدأ الشهر المقبل وفق شعبة المخابز

نفى أسامة الرفاعي، عضو الشعبة العامة للمخابز بغرفة الجيزة، صحة ما يتردد عن بدء تطبيق الدعم النقدي للخبز خلال الشهر المقبل، مؤكدًا أن التحول المقترح في منظومة الدعم ما زال يخضع للدراسة داخل وزارة التموين والجهات المعنية.

وأوضح أن موعد التنفيذ وسعر رغيف الخبز وآليات استخدام الرصيد النقدي لم تُحسم حتى الآن، وأن الانتقال إلى النظام الجديد يحتاج إلى استكمال دراسات فنية واقتصادية واجتماعية قبل عرضه على الجهات المختصة واعتماده رسميًا. وبذلك تستمر منظومة صرف الخبز الحالية دون تغيير حتى صدور قرار حكومي واضح.

حقيقة تطبيق الدعم النقدي للخبز الشهر المقبل

قال الرفاعي إن الأنباء المتداولة بشأن بدء العمل بالمنظومة الجديدة خلال الشهر المقبل غير صحيحة، إذ لم يصدر حتى وقت كتابة التقرير قرار رسمي يحدد موعدًا لبدء التطبيق.

وأضاف أن المشروع لا يزال في مرحلة إعداد التصورات ودراسة البدائل، بما يشمل طريقة احتساب قيمة الدعم والضوابط المنظمة للصرف والفئات المستفيدة وآلية التعامل داخل المخابز.

ويعني ذلك أن أصحاب البطاقات التموينية سيواصلون الحصول على الخبز وفق النظام القائم، ما لم تعلن وزارة التموين قواعد جديدة ومواعيد واضحة للتنفيذ.

كيف تعمل منظومة الدعم النقدي المقترحة؟

يعتمد التصور قيد الدراسة على تحويل قيمة الدعم المخصصة للمواطن إلى رصيد يُسجل داخل محفظة إلكترونية مرتبطة ببطاقة التموين.

ويستطيع المستفيد، وفق الملامح الأولية للمقترح، استخدام هذا الرصيد في الحصول على الخبز أو شراء سلع تموينية محددة، طبقًا للضوابط التي قد تعتمدها الجهات المختصة لاحقًا.

لكن قيمة الرصيد المخصص لكل فرد وطريقة توزيعه وحدود استخدامه لم تُعلن بصورة نهائية، كما لم يتحدد ما إذا كان المواطن سيتمكن من الاختيار بين أكثر من نظام للصرف.

هل تم تحديد سعر رغيف الخبز الجديد؟

أكد عضو شعبة المخابز أن سعر الرغيف في المنظومة المقترحة لم يُحسم حتى الآن، موضحًا أن لجانًا متخصصة تدرس تكلفة الإنتاج الفعلية.

وتشمل عملية تحديد التكلفة أسعار الدقيق والطاقة والعمالة والنقل والتشغيل، إلى جانب المقابل الذي تحصل عليه المخابز والجزء الذي تتحمله الدولة ضمن الدعم.

ولا يصح بناءً على ذلك اعتماد أي أرقام متداولة لسعر الرغيف باعتبارها نهائية، قبل صدور إعلان رسمي يحدد السعر والوزن ونصيب الفرد من الدعم.

تطوير ماكينات صرف الخبز

تتضمن التصورات المطروحة تحديث ماكينات صرف الخبز وربطها بأنظمة إلكترونية ومصرفية تسمح بتسجيل العمليات ومتابعة الرصيد بصورة أكثر دقة.

كما يجري بحث إمكانية استخدام وسائل دفع متعددة مستقبلًا، بما قد يشمل البطاقات المصرفية أو الأدوات الإلكترونية المعتمدة، إلى جانب بطاقة التموين.

ويتطلب هذا التطوير تجهيز المخابز بالبنية الفنية المناسبة، وتدريب أصحابها والعاملين بها، واختبار النظام قبل تعميمه لتجنب تعطل عمليات الصرف.

هل يشمل النظام غير حاملي بطاقات التموين؟

كشف الرفاعي عن وجود مقترحات داخل الشعبة لتوسيع نطاق الحصول على الخبز ليشمل مواطنين غير مقيدين على بطاقات التموين.

وتقوم الفكرة على إتاحة رغيف بوزن وسعر محددين للشراء المباشر، بالتوازي مع استمرار استفادة مستحقي الدعم من الرصيد المخصص لهم.

لكن هذا المقترح لم يتحول إلى قرار، ولا تزال طريقة الفصل بين الخبز المدعوم والشراء المباشر ضمن الملفات التي تحتاج إلى قواعد تنظيمية واضحة.

الاختيار بين الدعم النقدي والشراء المباشر

تبحث الجهات المعنية مجموعة من البدائل، من بينها منح المواطن مرونة أكبر في استخدام قيمة الدعم بدلًا من ربطها بعدد ثابت من الأرغفة.

وقد يسمح النظام المقترح باستخدام الرصيد في الخبز أو بعض السلع، أو شراء الرغيف مباشرة بسعر موحد، وفق الشكل الذي تعتمد عليه المنظومة النهائية.

ويظل هذا السيناريو مجرد تصور قيد الدراسة، إذ لم تعلن وزارة التموين حتى الآن تفاصيل الاختيار أو الفئات التي قد يشملها أو طريقة تسوية الرصيد غير المستخدم.

لماذا يحتاج التطبيق إلى دراسة شاملة؟

يرتبط دعم الخبز بملايين المواطنين وآلاف المخابز، لذلك يتطلب أي تغيير تقييم أثره على الأسرة وتكلفة الإنتاج والموازنة العامة وانتظام توافر الخبز.

كما تحتاج المنظومة إلى ضمان عدم تضرر المستحقين أو حدوث اختلافات في قيمة الدعم بين المناطق، إلى جانب وضع آليات لمنع التلاعب وحماية البيانات الإلكترونية.

وتستهدف الدراسات الوصول إلى نظام يحسن كفاءة توزيع الدعم ويضمن توجيهه إلى المستحقين، دون إرباك عمليات الإنتاج أو تحميل المواطن أعباء غير محسوبة.

متى يبدأ تطبيق المنظومة الجديدة؟

لا يوجد موعد رسمي معلن لبدء تطبيق الدعم النقدي للخبز، كما لم تُحسم حتى الآن المرحلة التي سيبدأ منها التنفيذ أو ما إذا كان سيُطبق بصورة تجريبية في بعض المحافظات أولًا.

ويبقى بدء العمل بالنظام مرتبطًا بانتهاء الدراسات والحصول على الموافقات اللازمة وإعلان تفاصيل التطبيق من وزارة التموين أو مجلس الوزراء.

وحتى صدور هذا الإعلان، تظل قواعد صرف الخبز المعمول بها حاليًا مستمرة، ولا يترتب على التصريحات أو المقترحات المتداولة أي تغيير فوري في حصة المواطن أو سعر الرغيف.

          
تم نسخ الرابط