تحركات تشريعية لسد ثغرات الجرائم الرقمية وتنظيم استخدام المنصات

اتصالات النواب: تعديلات مرتقبة على قانون تقنية المعلومات لمواجهة المراهنات والشائعات والسب والقذف.

تصالات النواب: تعديلات
تصالات النواب: تعديلات مرتقبة على قانون تقنية المعلومات

تعديلات قانون تقنية المعلومات المرتقبة تستهدف إضافة ضوابط جديدة لمواجهة المراهنات الإلكترونية ونشر الشائعات وجرائم السب والقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما كشفه النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب. وأوضح بدوي أن مناقشة التعديلات قد تبدأ خلال أسابيع، ضمن تحرك تشريعي لمواكبة الجرائم المستحدثة وسد الثغرات التي تستغل في إساءة استخدام المنصات الرقمية. وتبحث اللجنة كذلك آليات لتنظيم التعامل مع مواقع التواصل، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية، دون الإعلان حتى الآن عن صياغة نهائية أو عقوبات محددة.

 

تعديلات مرتقبة على قانون تقنية المعلومات

كشف النائب أحمد بدوي عن اتجاه داخل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لإجراء تعديلات جديدة على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، في ضوء التطورات المتلاحقة التي يشهدها الفضاء الإلكتروني.

وقال إن العمل على التعديلات يستهدف تحديث الإطار التشريعي القائم، بما يسمح بالتعامل مع صور جديدة من الجرائم والممارسات الرقمية التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة.

ومن المنتظر، وفق تصريحاته، طرح البنود المقترحة خلال أسابيع، قبل استكمال مناقشتها وصياغتها وفق الإجراءات التشريعية المقررة.

مواجهة المراهنات الإلكترونية

تأتي المراهنات عبر الإنترنت في مقدمة الظواهر التي تستهدفها التعديلات المقترحة، خاصة مع انتشار منصات وتطبيقات تروج لأنشطة المراهنة وتستقطب المستخدمين عبر الإعلانات ومواقع التواصل.

وأوضح رئيس لجنة الاتصالات أن إضافة بنود تتعامل مع هذه الممارسات تهدف إلى الحد من المخاطر الاجتماعية والمالية المرتبطة بها، ومواجهة استخدام الوسائل الرقمية في الترويج لأنشطة مخالفة للقانون.

ولم يعلن حتى الآن عن نصوص المواد الجديدة أو العقوبات المقترحة بشأن المراهنات الإلكترونية، ما يعني أن التفاصيل النهائية ستتحدد بعد انتهاء اللجنة من الدراسة والصياغة.

 

بنود لمواجهة الشائعات عبر المنصات

تشمل المناقشات إضافة قواعد أكثر وضوحًا للتعامل مع نشر الشائعات والمعلومات المضللة عبر الشبكة المعلوماتية، خاصة المحتوى الذي قد يضر بالأمن المجتمعي أو يثير القلق بين المواطنين.

وأشار أحمد بدوي إلى أن سرعة تداول المحتوى على المنصات الرقمية تتطلب تطوير الأدوات القانونية، بما يسمح بالتعامل مع المخالفات المستحدثة دون ترك ثغرات يستغلها ناشرو المعلومات غير الموثقة.

ويظل تحديد المسؤولية القانونية مرتبطًا بطبيعة المنشور ومضمونه والقصد من نشره ومدى مخالفته للنصوص القانونية، وليس بمجرد التعبير عن رأي أو تداول معلومات صحيحة.

 

السب والقذف على مواقع التواصل

تستهدف تعديلات قانون تقنية المعلومات أيضًا جرائم السب والقذف التي ترتكب من خلال الحسابات والصفحات الإلكترونية، في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بالإساءة إلى الأفراد والتشهير بهم.

وتبحث اللجنة وضع ضوابط تضمن حماية الحقوق الشخصية والسمعة، مع توضيح المسؤولية المترتبة على استخدام الحسابات الرقمية في توجيه اتهامات أو عبارات مسيئة إلى الآخرين.

وأكد رئيس اللجنة أهمية تحقيق التوازن بين حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وبين عدم الاعتداء على حقوق الغير أو استخدام المنصات في الإساءة والتشهير.

 

تقنين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

تدرس لجنة الاتصالات آليات لتنظيم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ووضع ضوابط قانونية أكثر ملاءمة للتطورات التكنولوجية.

ويهدف هذا الاتجاه إلى تعزيز المسؤولية عن المحتوى المنشور، والحد من إساءة استخدام الحسابات والمنصات، مع الحفاظ على الحقوق التي يكفلها القانون للمستخدمين.

ولم تكشف اللجنة عن تصور نهائي لطبيعة هذه الضوابط، أو ما إذا كانت ستتعلق بإدارة الحسابات أو التحقق من الهوية أو مسؤولية المنصات عن المحتوى المخالف.

 

هل صدرت التعديلات الجديدة؟

التعديلات المشار إليها لا تزال في مرحلة الدراسة والإعداد، ولم تتحول حتى الآن إلى نصوص قانونية نافذة.

ويتطلب إقرار أي تعديل الانتهاء من صياغته وعرضه على اللجان المختصة، ثم مناقشته واتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة قبل بدء تطبيقه.

لذلك، لا يمكن التعامل مع المقترحات المتداولة باعتبارها قواعد واجبة التنفيذ في الوقت الراهن، لحين الإعلان رسميًا عن النصوص النهائية وإقرارها.

 

دراسة ضوابط استخدام الأطفال للسوشيال ميديا

بالتوازي مع تعديل قانون تقنية المعلومات، كشفت النائبة مها عبد الناصر، وكيلة لجنة الاتصالات بمجلس النواب، عن مناقشات تتعلق بتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن المناقشات تناولت إمكانية وضع حد أدنى للسن، مع طرح سني 13 و15 عامًا، إلا أن اللجنة لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن السن أو آلية تطبيق الحظر.

ويأتي هذا التحرك في ظل مخاوف من تأثير الاستخدام المبكر للمنصات في الأطفال، وتعرضهم لمحتوى غير مناسب أو تنمر وابتزاز واستغلال إلكتروني.

 

السوشيال ميديا بين الفوائد والمخاطر

وصفت وكيلة لجنة الاتصالات مواقع التواصل بأنها سلاح ذو حدين، إذ ساعدت في كشف وقائع ومشكلات مجتمعية وتوثيق بعض الجرائم، لكنها أحدثت في الوقت نفسه آثارًا اجتماعية وسلوكية سلبية.

وأشارت إلى أن المنصات أتاحت توثيق حوادث مثل التحرش، وأسهمت في وصولها إلى الجهات المعنية، إلا أن استخدامها بصورة خاطئة قد يؤدي إلى نشر الشائعات أو انتهاك الخصوصية أو الإساءة إلى الآخرين.

وينطبق الأمر نفسه على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي يمكن توظيفها في مجالات مفيدة، بينما قد تستخدم أيضًا في إنشاء محتوى مضلل أو انتحال الصور والأصوات.

 

متى تتضح تفاصيل التعديلات؟

من المنتظر أن تتضح ملامح تعديلات قانون تقنية المعلومات بعد انتهاء لجنة الاتصالات من دراسة البنود المقترحة، وتحديد الجرائم المستحدثة التي تحتاج إلى معالجة تشريعية.

وتشمل النقاط المنتظر حسمها نطاق تجريم المراهنات الإلكترونية، وضوابط التعامل مع الشائعات والسب والقذف، وحدود المسؤولية عن المحتوى، والآليات المناسبة لحماية الأطفال.

ويبقى الإعلان الرسمي عن مشروع التعديل ونصوصه هو المرجع في معرفة العقوبات والضوابط الجديدة، قبل الانتقال إلى مراحل المناقشة والإقرار.

          
تم نسخ الرابط