النيابة تواصل فحص الأدلة الفنية وتحريات خط السير

كاميرات المراقبة تكشف تطورات جديدة في واقعة دهس هدير بائعة الشاي بحدائق الأهرام

تطورات واقعة دهس
تطورات واقعة دهس هدير بائعة الشاي

تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في واقعة دهس هدير بائعة القهوة بحدائق الأهرام، والمعروفة إعلاميًا لدى البعض باسم هدير بائعة الشاي، بعد مصرعها وإصابة آخرين في حادث سيارة أثار تفاعلًا واسعًا خلال الأيام الماضية.

وشهدت القضية تطورات جديدة بعد حديث هيئة الدفاع عن أسرة الضحية عن أدلة فنية وكاميرات مراقبة قد تساعد في تحديد سرعة السيارة وهوية قائدها وقت الحادث، بينما تنتظر جهات التحقيق استكمال التقارير الفنية وتحريات خط السير قبل حسم التصور النهائي للواقعة.

تطورات واقعة دهس هدير بائعة الشاي

تجدد الاهتمام بواقعة هدير بائعة الشاي بعد إعلان دفاع أسرة الضحية عن مستجدات مرتبطة بفحص كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث في منطقة حدائق الأهرام.

وتقول هيئة الدفاع إن المقاطع التي تم تفريغها قد تكشف تفاصيل مختلفة عن الروايات الأولى التي جرى تداولها عقب الحادث، خاصة فيما يتعلق بسرعة السيارة المتسببة في الواقعة، والشخص الذي كان يقودها لحظة الاصطدام.

وتتعامل النيابة العامة مع هذه المعطيات ضمن مسار التحقيق، إلى جانب أقوال الشهود والتقارير الفنية وتحريات الأجهزة الأمنية.

كاميرات المراقبة وسرعة السيارة

كشف المستشار جمال شمس، نقيب محامي 6 أكتوبر والشيخ زايد السابق ورئيس هيئة الدفاع عن أسرة المجني عليها، أن تفريغ بعض كاميرات المراقبة أظهر معطيات فنية وصفها بالمهمة في مسار القضية.

وأوضح أن رواية المتهمين بشأن سير السيارة بسرعة لا تتجاوز 60 كيلومترًا في الساعة تواجه مراجعة دقيقة، بعد ظهور تقديرات من واقع المقاطع المصورة تشير، بحسب الدفاع، إلى أن السرعة كانت أكبر بكثير وقد تقترب من 140 كيلومترًا في الساعة.

وأشار الدفاع إلى أن هذه النقطة قد تفسر حجم الإصابات والتلفيات التي وقعت في الحادث، لكنها تظل محل فحص فني من الجهات المختصة قبل اعتمادها بشكل نهائي في التحقيقات.

هوية قائد السيارة وقت الحادث

تعد هوية قائد السيارة وقت الحادث من أبرز النقاط التي تركز عليها التحقيقات، خاصة بعد حديث أسرة الضحية عن وجود شبهة تبديل في أماكن الجلوس داخل السيارة عقب وقوع الاصطدام.

وقال هشام يوسف، خال الضحية هدير شعبان، إن رواية الأسرة تشير إلى أن إحدى الفتيات كانت تقود السيارة وقت الحادث، مضيفًا أنه بحسب ما وصل إليهم تم تغيير أماكن الجلوس بعد الواقعة.

وأكد أن الأسرة تطالب باستكمال التحقيقات وكشف كل الملابسات، مشيرًا إلى أن الحادث تسبب في فقدان فتاة كانت تستعد لحياة جديدة وتعمل لمساعدة نفسها وأسرتها.

النيابة تنتظر التقرير الفني للسيارة

ما زالت النيابة العامة تنتظر التقرير الفني الخاص بفحص السيارة المتسببة في الحادث، للوقوف على حالتها الفنية، ومدى ارتباط ذلك بوقوع الاصطدام وحجم الضرر الناتج عنه.

كما تستكمل جهات التحقيق تحريات خط سير المركبة منذ خروجها من البوابة الرابعة وحتى موقع الحادث، وهي مسافة تقدر بنحو 800 متر، بهدف مطابقة ما ترصده الكاميرات مع أقوال الشهود والمتهمين.

ويعد هذا الإجراء مهمًا في تحديد التصور الزمني للواقعة، ومعرفة سرعة السيارة وتحركاتها قبل لحظة الاصطدام.

شهود عيان جدد في الواقعة

طلبت هيئة الدفاع عن أسرة هدير بائعة الشاي إدخال أقوال شهود عيان جدد من سكان المنطقة، ممن تصادف وجودهم بالقرب من موقع الحادث وقت وقوعه.

ويهدف هذا الطلب إلى توثيق لحظة الاصطدام من أكثر من زاوية، ومقارنة شهادات السكان مع المقاطع المصورة والتقارير الفنية، حتى تتضح المسؤولية الجنائية بدقة.

ويرى الدفاع أن توسيع دائرة سماع الشهود قد يساعد في كشف تفاصيل لم تظهر بشكل كامل في بداية التحقيقات.

قرارات حبس على ذمة التحقيقات

شهدت القضية قرارات قضائية متتابعة، من بينها تجديد حبس والد المتهم الرئيسي لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، لاتهامه بتمكين نجله من قيادة السيارة رغم عدم حصوله على رخصة قيادة.

كما سبق أن قررت النيابة العامة حبس ثلاثة متهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، في اتهامات تتعلق بالقتل الخطأ، والإصابة الخطأ، وإتلاف ممتلكات الغير، والقيادة دون ترخيص، إلى جانب اتهامات مرتبطة بتعريض طفل للخطر.

وتواصل النيابة فحص كل الأدلة قبل اتخاذ قرارات جديدة في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.

أسرة هدير تطالب بالعدالة

عبّر خال الضحية عن تمسك الأسرة بكشف الحقيقة كاملة، مؤكدًا أن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد حادث عابر، خاصة إذا ثبت وجود سرعة كبيرة أو قيادة دون ترخيص أو عبث بالسيارة في منطقة سكنية.

وأضاف أن الطريق الذي وقع به الحادث ليس مكانًا مناسبًا لتجربة القيادة أو تعليمها، لأن ذلك يهدد حياة المارة والسكان وأصحاب الأعمال الموجودة في الشارع.

وأشار إلى أن هدير كانت خريجة كلية تجارة وتعمل في مجال التدريس، وكانت قد بدأت منذ 3 أشهر فقط العمل مع صديقتها على سيارة القهوة، استعدادًا لمرحلة جديدة في حياتها.

صديقة هدير تروي لحظات الحادث

كشفت كنزي، صديقة المجني عليها التي أصيبت في الحادث نفسه، أن هدير كانت تمارس عملها بشكل طبيعي بجوار سيارة القهوة، قبل أن تفاجأ بسيارة مسرعة تقتحم المكان.

وقالت إن قوة الاصطدام كانت شديدة، وإنها فقدت الوعي لثوانٍ بعد الحادث، قبل أن تكتشف إصابتها بكدمات متفرقة، بينما تعرضت صديقتها لإصابات بالغة انتهت بوفاتها.

وأكدت أن هدير كانت فتاة مجتهدة تعمل لمساعدة أسرتها، وكانت تستعد لخطوة جديدة في حياتها قبل أن تنتهي حياتها بشكل مأساوي.

لماذا تحظى القضية باهتمام واسع؟

تحظى واقعة دهس هدير بائعة الشاي باهتمام واسع لأنها تجمع بين عدة ملفات حساسة، أبرزها القيادة دون رخصة، والسرعة داخل المناطق السكنية، ومسؤولية الأسر عن تمكين الأبناء من استخدام السيارات دون استيفاء الشروط القانونية.

كما أعادت القضية طرح تساؤلات حول إجراءات السلامة في الشوارع الداخلية، وخطورة استخدام الطرق السكنية في التجارب أو القيادة غير المنضبطة، خاصة في المناطق التي تضم محالًا ومارة وأصحاب أعمال.

انتظار حسم الرأي الفني

تبقى الكلمة الحاسمة في مسار القضية مرتبطة بما ستسفر عنه التقارير الفنية النهائية، وتحريات خط السير، وفحص الكاميرات، وأقوال الشهود والمتهمين.

وتؤكد هيئة الدفاع عن أسرة الضحية ضرورة عدم استعجال النتائج قبل اكتمال كل عناصر التحقيق، مع محاسبة كل من يثبت تورطه في الواقعة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وفقًا لما تنتهي إليه النيابة العامة.

          
تم نسخ الرابط