تيسيرات جديدة لحسم ملفات المخالفات وتقليل الأعباء على المواطنين
الحكومة تستعد لإرسال تعديلات قانون التصالح للبرلمان بتيسيرات للجراجات والعدادات الكودية
تستعد الحكومة لإحالة تعديلات قانون التصالح إلى مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، بهدف معالجة العقبات التي ظهرت أثناء تطبيق القانون الحالي، وتقديم تيسيرات جديدة للمواطنين الراغبين في إنهاء أوضاع مخالفات البناء.
وتشمل التعديلات المقترحة ملفات مؤثرة، من بينها التصالح على الجراجات، وبعض المناطق المتاخمة للآثار، واستكمال الأدوار غير المكتملة، إلى جانب تيسير إجراءات العدادات الكودية وتقليل تكلفة تقارير السلامة الإنشائية، في خطوة تستهدف تسريع حسم الطلبات وغلق ملف المخالفات بشكل قانوني.
الحكومة تراجع تعديلات قانون التصالح
تعمل الحكومة حاليًا على مراجعة حزمة من التعديلات المقترحة على قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023، تمهيدًا لإرسالها إلى مجلس النواب بعد الانتهاء من صياغتها النهائية.
وتأتي هذه الخطوة بعد توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بسرعة إنهاء التعديلات اللازمة، بما يضمن إزالة المعوقات التي واجهت المواطنين خلال التطبيق العملي، وتسهيل إجراءات التصالح على الحالات الجادة.
ويستهدف التحرك الحكومي تحقيق توازن بين تطبيق القانون والحفاظ على البعد الاجتماعي، خاصة في ظل وجود عدد كبير من الطلبات التي ما زالت تحتاج إلى الحسم أو استكمال الإجراءات.
تيسيرات جديدة في قانون التصالح
تتضمن تعديلات قانون التصالح المقترحة مجموعة من التيسيرات التي تمس قطاعات واسعة من المواطنين، وفي مقدمتها السماح بالتصالح على الجراجات، وهي من الملفات التي أثارت جدلًا واسعًا خلال تطبيق القانون.
كما تشمل التعديلات التصالح في بعض المناطق المتاخمة للآثار، وفق الضوابط التي تحددها الجهات المختصة، إلى جانب إتاحة استكمال أعمال الأدوار غير المكتملة في بعض الحالات، بما يسمح بتقنين أوضاع قائمة بدلًا من استمرارها خارج الإطار القانوني.
التصالح على الجراجات والمناطق المتاخمة للآثار
كشف النائب محمد عطية الفيومي، عضو مجلس النواب، أن التعديلات الجديدة المنتظرة ستتضمن السماح بالتصالح على الجراجات، مع إدراج بعض الحالات المرتبطة بالمناطق المتاخمة للآثار ضمن نطاق التيسيرات المقترحة.
وتعد هذه الملفات من أبرز النقاط التي ينتظرها المواطنون، لأن كثيرًا من طلبات التصالح تعثرت بسبب طبيعة المخالفة أو موقع العقار أو الاشتراطات الفنية والإدارية المطلوبة.
وتسعى الحكومة من خلال هذه التعديلات إلى توسيع نطاق الحالات القابلة للتصالح، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الضوابط القانونية والفنية التي تمنع الإضرار بالمرافق أو المناطق ذات الطبيعة الخاصة.
مد العمل بالقانون ومنح صلاحيات للمحافظين
تشمل التعديلات المقترحة مد العمل بقانون التصالح لفترة إضافية، بما يمنح المواطنين فرصة أوسع لتقديم الطلبات أو استكمال المستندات المطلوبة.
كما تتضمن منح المحافظين صلاحية تفويض رؤساء الأحياء والمدن لاعتماد نماذج التصالح، وهي خطوة تستهدف اختصار الدورة الإدارية وتقليل فترات الانتظار أمام المواطنين.
ومن المتوقع أن يساهم هذا التفويض في تسريع وتيرة فحص الملفات واعتماد الطلبات، خاصة في المحافظات التي تشهد أعدادًا كبيرة من طلبات التصالح.
تخفيف اشتراطات السلامة الإنشائية
من بين أبرز التيسيرات المطروحة ضمن تعديلات قانون التصالح تخفيف الاشتراطات الخاصة بتقارير السلامة الإنشائية، بحيث يمكن الحصول على التقرير من مهندس نقابي بدلًا من اشتراط استشاري هندسي في بعض الحالات.
وتستهدف هذه الخطوة تقليل التكلفة المالية على المواطنين، خصوصًا أن تقارير السلامة الإنشائية كانت من العناصر التي تمثل عبئًا إضافيًا على أصحاب الطلبات.
ويأتي هذا التعديل المقترح ضمن توجه أوسع لتبسيط الإجراءات دون الإخلال بمتطلبات الأمان الإنشائي أو سلامة العقارات.
العدادات الكودية ضمن ملفات التيسير
أكد رئيس الوزراء أهمية تسريع تحويل مستخدمي العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة، ضمن مسار تقنين أوضاع العقارات التي يتم التصالح عليها.
ويمثل هذا الملف أهمية كبيرة للمواطنين، لأن التحول من العداد الكودي إلى العداد القانوني يمنح استقرارًا أكبر في التعامل مع المرافق، ويعكس انتقال العقار أو الوحدة إلى وضع قانوني أكثر وضوحًا بعد استكمال إجراءات التصالح.
1.7 مليون طلب تم بحثها
أوضح النائب محمد عطية الفيومي أن قانون التصالح الحالي رقم 187 لسنة 2023 بدأ تطبيقه في مايو 2024، ويستمر حتى مايو 2027، مشيرًا إلى أن عدد طلبات التصالح المقدمة وصل إلى نحو مليوني طلب.
وأضاف أن الجهات المختصة انتهت من فحص نحو 1.7 مليون طلب، بما يمثل قرابة 85% من إجمالي الطلبات المقدمة، إلا أن عدد الطلبات المقبولة ما زال أقل من المستهدف، وهو ما دفع الحكومة إلى إعداد تعديلات جديدة لمعالجة أسباب التعثر.
مهلة إضافية لتقديم طلبات التصالح
كان رئيس مجلس الوزراء قد وافق على مد فترة تقديم طلبات التصالح لمدة 6 أشهر إضافية اعتبارًا من 5 مايو 2026، لتستمر حتى نوفمبر المقبل.
وتمنح هذه المهلة المواطنين فرصة جديدة لتجهيز المستندات المطلوبة واستكمال ملفاتهم، خاصة الحالات التي تعثرت بسبب نقص الأوراق أو صعوبة استيفاء بعض الاشتراطات خلال الفترة الماضية.
قيمة التصالح وطرق السداد
ينص القانون على تحديد قيمة التصالح من خلال لجان مختصة، تراعي طبيعة المنطقة وموقع العقار ومستوى الخدمات المتاحة ونوع المخالفة.
وتتراوح قيمة التصالح بين 50 جنيهًا كحد أدنى للمتر و2500 جنيه كحد أقصى، وفقًا للضوابط المحددة، مع منح خصم يصل إلى 20% عند السداد الفوري.
كما يتيح القانون التقسيط لمدة تصل إلى 5 سنوات، بما يساعد المواطنين على إنهاء أوضاعهم القانونية دون تحمل عبء السداد الكامل دفعة واحدة.
هدف تعديلات قانون التصالح
تستهدف تعديلات قانون التصالح تسريع إنهاء ملف مخالفات البناء، وتقليل الضغط على المواطنين، ورفع معدلات قبول الطلبات الجادة، مع استمرار التزام الدولة بضبط العمران ومنع المخالفات الجديدة.
كما تعكس التعديلات المرتقبة محاولة لمعالجة مشكلات التطبيق العملي، خاصة في الملفات التي ثبت أنها تحتاج إلى مرونة تشريعية أو إدارية، حتى لا تبقى ملايين الطلبات معلقة دون حسم نهائي.
ماذا ينتظر المواطنون؟
ينتظر المواطنون إحالة مشروع التعديلات إلى مجلس النواب ومناقشته رسميًا، لمعرفة الصياغة النهائية للحالات التي سيُسمح بالتصالح عليها، والضوابط الجديدة المرتبطة بالجراجات والمناطق المتاخمة للآثار والأدوار غير المكتملة.
وحتى صدور التعديلات رسميًا، تظل الإجراءات الحالية قائمة وفق القانون الساري، مع استمرار تلقي الطلبات خلال المهلة الممددة، وفحص الملفات من خلال اللجان المختصة بالمحافظات.
- تعديلات قانون التصالح
- قانون التصالح
- مخالفات البناء
- التصالح فى مخالفات البناء
- الجراجات
- العدادات الكودية
- مجلس النواب
- مد مهلة التصالح
- السلامة الإنشائية
- طلبات التصالح









