تكليفات جديدة لدعم الأسر الأولى بالرعاية وتطوير الحضانات ورعاية المسنين

الرئيس السيسي يصدر توجيهات مهمه اليوم أبرزها الحماية الاجتماعية وتطوير الحضانات ودعم تكافل وكرامة والمسنين

 الرئيس السيسي يصدر
الرئيس السيسي يصدر توجيهات مهمه اليوم

وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة وجود برنامج موحد للحماية الاجتماعية، يستهدف تقديم الحماية اللازمة للفئات والشرائح المستحقة من المواطنين، مع استمرار تطوير أدوات الدعم بما يحقق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، والحفاظ الكامل على حقوق المواطنين الأولى بالرعاية.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، لمتابعة مستجدات حوكمة وتحديث منظومة الدعم والحماية الاجتماعية، إلى جانب ملفات الحضانات ورعاية الطفولة المبكرة والأسر البديلة ودور رعاية المسنين.

الرئيس السيسي يتابع تحديث منظومة الحماية الاجتماعية

شهد الاجتماع استعراض جهود وزارة التضامن الاجتماعي في إعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية، بهدف الوصول إلى إطار متكامل يعكس جهود الدولة المصرية في دعم الفئات الأولى بالرعاية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ووفق ما عرضه الاجتماع، تستهدف منظومة الحماية الاجتماعية تفعيل آليات تحقق الأمان للفئات الأكثر احتياجًا، وتدعم الخروج من الفقر متعدد الأبعاد، من خلال برامج حماية وتمكين اقتصادي يتم تنفيذها بالشراكة مع الجهات المعنية بالدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع أهمية استمرار تطوير أدوات الدعم، بما يضمن تحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية، مع مراعاة الاستدامة الاقتصادية وكفاءة الإنفاق العام.

توجيه ببرنامج موحد للحماية الاجتماعية

وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة وجود برنامج موحد للحماية الاجتماعية، يتم من خلاله تقديم الحماية اللازمة للفئات والشرائح المستهدفة والمستحقة من المواطنين.

ويستهدف هذا التوجيه توحيد جهود الدعم والحماية الاجتماعية، بما يساعد على رفع كفاءة وصول المساندة لمستحقيها، وتجنب التداخل بين البرامج المختلفة، وتحسين قدرة الدولة على متابعة أثر الدعم على الأسر المستفيدة.

كما شدد الرئيس على أهمية الحفاظ الكامل على حقوق المواطنين الأولى بالرعاية، مع تطوير آليات الدعم لتكون أكثر فاعلية في مواجهة الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية.

متابعة برنامج تكافل وكرامة

وجّه الرئيس السيسي بالاستمرار في متابعة تطبيق برنامج تكافل وكرامة، الذي تستفيد منه 4.7 مليون أسرة، باعتباره أحد أبرز برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأولى بالرعاية.

كما وجّه بإعداد تقرير سنوي لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي والتنموي للبرنامج، بما يساعد على تقييم نتائجه بدقة، وتحديد مدى انعكاسه على تحسين معيشة الأسر المستفيدة.

وشملت التوجيهات أيضًا تعزيز التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة، ورفع كفاءة الإنفاق الاجتماعي للدولة، بما يضمن تحول برامج الدعم من مجرد مساندة مالية إلى أداة لتحسين فرص المعيشة والاستقلال الاقتصادي.

تطوير الحضانات ورعاية الطفولة المبكرة

استعرض الاجتماع جهود وزارة التضامن الاجتماعي في تطوير منظومة رعاية الطفولة المبكرة وملف الحضانات، وهو الملف الذي توليه الدولة اهتمامًا استراتيجيًا باعتبار الاستثمار في الأطفال من سن 0 إلى 4 سنوات ضرورة قومية.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن الدولة تعمل من خلال خطة شاملة على زيادة الطاقة الاستيعابية لدور الحضانة، وتحسين جودة الخدمات التعليمية والتربوية المقدمة للأطفال في هذه المرحلة العمرية المبكرة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وتتضمن الجهود القائمة رفع كفاءة الحضانات الحالية، وتيسير إجراءات التراخيص، وإنشاء قاعدة بيانات لتحديد المناطق الأكثر احتياجًا إلى زيادة عدد الحضانات، إلى جانب رفع كفاءة العنصر البشري العامل في هذا القطاع.

خريطة تنموية متكاملة للحضانات

وجّه الرئيس السيسي بزيادة جودة الخدمات المقدمة للأطفال، وتيسير عمل الحضانات، ورفع معدلات التحاق الأطفال بها، بما يدعم الأسرة المصرية ويساعد على تحسين بيئة الرعاية في سنوات الطفولة الأولى.

كما وجّه الرئيس بوضع خريطة تنموية متكاملة لقطاع الحضانات في مصر، في ضوء العمل على تطوير السياسات الداعمة للأسرة، وتحديد المناطق الجغرافية التي تحتاج إلى التوسع في خدمات الحضانات.

وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي، بحسب ما تم عرضه خلال الاجتماع، على تنفيذ مسح قومي شامل لتحديد الأماكن المطلوب زيادة عدد الحضانات بها، بما يساعد على توجيه الاستثمارات والخدمات إلى المناطق الأكثر احتياجًا.

شراكة مع الإسكان لزيادة الحضانات في المدن الجديدة

أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على زيادة عدد الحضانات في المجتمعات العمرانية الجديدة.

وتستهدف هذه الشراكة توفير خدمات رعاية مبكرة للأطفال داخل المدن الجديدة، بما يدعم الأسر المقيمة بها، ويجعل خدمات الحضانات جزءًا من منظومة التنمية العمرانية والاجتماعية.

ويأتي هذا التوجه ضمن خطة أوسع لتحسين جودة الحياة داخل المجتمعات العمرانية، من خلال ربط الخدمات الاجتماعية باحتياجات الأسر، خاصة في المناطق الجديدة التي تشهد توسعًا سكانيًا متزايدًا.

مراكز للمشورة والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال

وجّه الرئيس السيسي كذلك باستحداث مراكز للمشورة والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، على أن يتم ذلك طبقًا للمعايير العالمية.

ويستهدف هذا التوجيه توفير خدمات أكثر تخصصًا للأطفال، ليس فقط من ناحية الرعاية التعليمية والتربوية، ولكن أيضًا من ناحية الدعم النفسي والاجتماعي، بما يساعد على التعامل المبكر مع المشكلات السلوكية أو الأسرية أو التنموية.

ويمثل هذا التوجه خطوة مهمة في تطوير مفهوم رعاية الطفولة، بحيث لا يقتصر على توفير مكان للرعاية، بل يمتد إلى دعم الطفل والأسرة نفسيًا واجتماعيًا وفق أسس علمية.

التوسع في إنشاء دور رعاية المسنين

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة التوسع في إنشاء دور رعاية المسنين، بما يعكس اهتمام الدولة بتطوير خدمات الرعاية الاجتماعية للفئات التي تحتاج إلى دعم مستمر.

ويأتي ملف رعاية المسنين ضمن منظومة أوسع للحماية الاجتماعية، تستهدف توفير بيئة آمنة وكريمة للفئات الأكثر احتياجًا، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، سواء من خلال الرعاية المؤسسية أو برامج الدعم المجتمعي.

ويرتبط التوسع في دور الرعاية بضرورة رفع جودة الخدمة، وتوفير الكوادر المؤهلة، وتطبيق معايير تضمن الراحة والاستقرار والرعاية الإنسانية لكبار السن.

تطوير منظومة الأسر البديلة الكافلة

شهد الاجتماع أيضًا استعراض جهود وزارة التضامن الاجتماعي في حوكمة وتطوير منظومة كفالة الأطفال بنظام الأسر البديلة الكافلة، خاصة الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن الوزارة تتوسع في مجال كفالة الأطفال داخل الأسر البديلة الكافلة، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل، ويوفر له بيئة أسرية أكثر استقرارًا من الرعاية المؤسسية التقليدية.

كما تم تدشين منظومة داخلية إلكترونية لربط اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة باللجان المحلية في مديريات التضامن الاجتماعي على مستوى الجمهورية، بما يدعم متابعة الملفات وتحسين الحوكمة والرقابة.

متابعة دورية للأطفال داخل الأسر الكافلة

أكد الرئيس السيسي ضرورة تقديم جميع أوجه الرعاية داخل الأسر الكافلة، بما يحقق الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأطفال المكفولين.

كما وجّه الرئيس بضرورة قيام المختصين بالمتابعة الدورية للأطفال المكفولين، للاطمئنان على استقرارهم داخل الأسر البديلة، وضمان حصولهم على الرعاية المناسبة في بيئة آمنة ومستقرة.

ويعكس هذا التوجيه اهتمام الدولة بتطوير منظومة الكفالة من الناحية الإنسانية والتنظيمية، بما يضمن أن يكون التوسع في الأسر البديلة مصحوبًا بمتابعة حقيقية لحماية الأطفال وتحقيق أفضل مصلحة لهم.

دلالة التوجيهات الرئاسية في ملف الدعم

تحمل التوجيهات الرئاسية في اجتماع اليوم أكثر من مسار داخل ملف الحماية الاجتماعية، إذ تجمع بين تطوير الدعم النقدي والاجتماعي، وتقييم أثر برنامج تكافل وكرامة، وتوسيع خدمات الحضانات، ودعم الأطفال نفسيًا واجتماعيًا، إلى جانب رعاية المسنين والأطفال فاقدي الرعاية الأسرية.

ويؤكد هذا المسار أن الدولة تتجه إلى بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر تكاملًا، لا تقتصر على تقديم مساعدات مباشرة، بل تشمل التمكين الاقتصادي، وقياس الأثر، وتحسين جودة الخدمات، وتوجيه الدعم للفئات المستحقة بشكل أكثر دقة.

وتبقى فكرة البرنامج الموحد للحماية الاجتماعية محورًا رئيسيًا في هذه التوجيهات، باعتبارها خطوة لتنظيم برامج الدعم وتطويرها بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على كفاءة الإنفاق واستدامته.

 

          
تم نسخ الرابط