تفاصيل جديدة في واقعة تذاكر المتحف
تحقيقات تكشف إعادة بيع تذاكر المتحف المصري الكبير والاستيلاء على نحو 4.9 مليون جنيه
كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل جديدة في واقعة إعادة بيع تذاكر المتحف المصري الكبير، بعد اتهام عدد من الأشخاص باستغلال بعض إجراءات الدخول وإعادة تداول تذاكر مخصصة للزائرين الأجانب، والاستيلاء على قيمتها. ووفق ما ورد في التحقيقات، بلغت المتحصلات المالية محل الواقعة نحو 4 ملايين و900 ألف جنيه، مع تقديم محادثات إلكترونية ومقاطع مصورة وعمليات تحويل مالي عبر تطبيق إنستاباي ضمن الأدلة التي جرى عرضها في ملف القضية.
تفاصيل قضية تذاكر المتحف المصري الكبير
أظهرت التحقيقات أن الواقعة ارتبطت بإعادة بيع تذاكر خاصة بزائرين أجانب داخل المتحف المصري الكبير، من خلال أكثر من أسلوب، بحسب ما ورد في أقوال عدد من المتهمين وشهادات مسؤولي القطاع القانوني.
وتناولت التحقيقات آليات حصول بعض المتهمين على تذاكر سبق استخدامها أو لم يتم تمريرها عبر البوابات الإلكترونية، ثم إعادة بيعها لزائرين آخرين خلال اليوم نفسه، والاستيلاء على قيمتها المالية.
كما أشارت التحقيقات إلى أن الوقائع محل الفحص جرت خلال فترة زمنية محددة، وارتبطت بمبالغ مالية متكررة تم تسليمها أو تحويلها، وفق أقوال المتهمين وما قدموه من مستندات ومقاطع مصورة.
كيف تمت إعادة بيع التذاكر؟
وفق التحقيقات، اعتمدت الواقعة على عدة طرق لإعادة بيع تذاكر المتحف المصري الكبير، أبرزها السماح لبعض الزائرين الأجانب بالدخول من أبواب بديلة دون المرور المعتاد عبر البوابات الإلكترونية.
وبحسب أقوال رئيس القطاع القانوني بشركة «ليجاسي» التابعة لشركة حسن علام، فإن أحد المتهمين كشف خلال التحقيقات الإدارية أن المتهم الأول كان يرسل إليه بصورة يومية عددًا من التذاكر التي يتم الحصول عليها بطرق مختلفة.
وتضمنت هذه الطرق تصوير تذاكر لم تستخدم إلكترونيًا بشكل صحيح، ثم إعادة بيعها في اليوم ذاته لزائرين آخرين، وهو ما أدى إلى تحقيق مبالغ مالية تم الاستيلاء عليها، وفق ما انتهت إليه التحقيقات.
استغلال أخطاء بعض الزائرين الأجانب
كشفت التحقيقات أيضًا عن أسلوب آخر ارتبط باستغلال أخطاء بعض الزائرين الأجانب عند شراء التذاكر، خاصة في الحالات التي يتم فيها شراء تذكرة «أجنبي مقيم» بدلًا من تذكرة «أجنبي غير مقيم».
وفي هذه الحالات، كان يتم إصدار تذكرة جديدة للزائر، مع الاحتفاظ بالتذكرة الأولى أو كلتا التذكرتين في بعض الوقائع، ثم إعادة بيعهما مرة أخرى والاستيلاء على قيمتهما.
ويعد هذا الأسلوب من أبرز النقاط التي وردت في ملف التحقيقات، باعتباره اعتمد على التعامل المباشر مع أخطاء الزائرين في نوع التذكرة، ثم تحويلها إلى وسيلة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة وفق ما جاء في الأوراق.
دخول من أبواب بديلة مقابل مبالغ مالية
تضمنت التحقيقات كذلك الإشارة إلى حالات سمح فيها بعض المتهمين بزعمهم بدخول زائرين أجانب من أبواب بديلة دون استخدام تذكرة، مقابل الحصول على مبالغ مالية.
ووفق ما ورد في التحقيقات، كانت هذه المبالغ يتم تقسيمها بين المشاركين في الواقعة، بحسب الأدوار المنسوبة لكل منهم.
وتعد هذه الجزئية من أخطر ما ورد في التحقيقات، لأنها لا تتعلق فقط بإعادة بيع التذاكر، بل بتمكين بعض الزائرين من الدخول بطرق غير قانونية مقابل مبالغ مالية خارج المسار الرسمي لبيع التذاكر.
محادثات ومقاطع مصورة في ملف القضية
قدم أحد المتهمين، بحسب التحقيقات، عددًا من المحادثات الإلكترونية والمقاطع المصورة التي قال إنها تثبت صحة أقواله بشأن آليات إعادة بيع التذاكر وتسليم الأموال.
وتضمنت المقاطع المصورة، وفق ما جاء في الأوراق، توثيق عمليات إيداع مبالغ مالية داخل سيارة تخص أحد المتهمين، إلى جانب مقاطع أخرى تظهر حصول بعض العاملين على أموال من زائرين أجانب مقابل إدخالهم إلى المتحف بطرق غير قانونية.
كما أوضح المتهم أنه كان يسلم مبالغ مالية بصورة شبه يومية إلى متهم آخر، تراوحت وفق أقواله بين 30 و40 ألف جنيه خلال الفترة من 2 يناير حتى 13 مارس 2026.
تحويلات إنستاباي ضمن الأدلة
أشارت التحقيقات إلى أن متهمًا آخر أقر بصحة واقعة تكليفه بإعادة بيع التذاكر، وقدم 21 عملية تحويل مالي عبر تطبيق إنستاباي إلى المتهم الأول.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، قال المتهم إن هذه التحويلات تمثل حصيلة إعادة بيع التذاكر محل الواقعة، ضمن المبالغ المالية التي جرى تداولها بين المتهمين.
وتأتي هذه التحويلات ضمن الأدلة المالية التي فحصتها جهات التحقيق، إلى جانب المحادثات الإلكترونية والمقاطع المصورة وأقوال المتهمين في القضية.
إجمالي المتحصلات المالية
انتهت التحقيقات إلى أن إجمالي المبالغ المالية المتحصلة من عمليات إعادة بيع تذاكر المتحف المصري الكبير والاستيلاء على قيمتها بلغ نحو 4 ملايين و900 ألف جنيه.
وجاء هذا الرقم وفق ما أقر به المتهمون خلال التحقيقات، وبناءً على ما تم عرضه من وقائع وأدلة مرتبطة بعمليات إعادة البيع والتحويلات المالية وتسليم المبالغ.
وتواصل الجهات المختصة التعامل مع الواقعة في إطار الإجراءات القانونية، لحسم المسؤوليات وتحديد الأدوار المنسوبة لكل متهم وفق ما تنتهي إليه التحقيقات.
أهمية الرقابة على منظومة التذاكر
تسلط الواقعة الضوء على أهمية تشديد الرقابة على منظومة بيع ودخول الزائرين في المواقع الأثرية والسياحية الكبرى، خاصة مع كثافة الإقبال على المتحف المصري الكبير من المصريين والأجانب.
كما تبرز أهمية ربط التذاكر بالبوابات الإلكترونية بصورة تمنع إعادة استخدامها أو تداولها خارج النظام الرسمي، إلى جانب مراجعة إجراءات الدخول من جميع الأبواب والمنافذ.
وتعد الرقابة الإلكترونية والمتابعة الإدارية من أهم أدوات حماية إيرادات المواقع السياحية، ومنع أي ممارسات قد تؤثر على انتظام التشغيل أو حقوق الدولة المالية.
إجراءات قانونية مستمرة
تظل الواقعة محل نظر الجهات المختصة، وفق ما تكشفه التحقيقات من أدلة وأقوال وتحويلات ومقاطع مصورة.
وتؤكد التفاصيل الواردة في التحقيقات أن القضية لا تتعلق بواقعة فردية بسيطة، بل بشبكة من الإجراءات غير القانونية المنسوبة إلى عدد من المتهمين، شملت إعادة بيع التذاكر واستغلال أخطاء الزائرين وإدخال بعضهم بطرق بديلة مقابل مبالغ مالية.
ومن المنتظر أن تحدد الإجراءات القانونية اللاحقة الموقف النهائي للمتهمين، في ضوء ما تنتهي إليه جهات التحقيق والجهات القضائية المختصة.
- تذاكر المتحف المصري الكبير
- المتحف المصري الكبير
- إعادة بيع التذاكر
- تذاكر الأجانب
- تحقيقات النيابة العامة
- تحويلات انستاباي
- شركة ليجاسي
- الاستيلاء على أموال
- تذاكر المتحف مصر
- المتحف الكبير









