إصابة خارج أسوار الدير وتحقيقات مستمرة

النيابة تحقق في إصابة راهب دير الملاك أبو خشبة بطلق خرطوش خارج الدير بالفيوم

دير الملاك غبريال
دير الملاك غبريال أبو خشبة

تجري النيابة العامة بالفيوم تحقيقات موسعة في واقعة إصابة الراهب يسطس النقلوني، من دير الملاك غبريال أبو خشبة، بطلق خرطوش في ساقه، خلال حادث وقع خارج أسوار الدير مساء الخميس. وبحسب المعلومات الأولية المتداولة، تعرضت سيارة كان يستقلها الراهب يسطس مع الراهب عازر النقلوني لإطلاق نار من شخصين غير ملثمين، قبل نقل المصاب إلى مستشفى الفيوم العام لتلقي العلاج. وتمكنت الشرطة من ضبط شخصين على خلفية الواقعة وإحالتهما إلى النيابة، بينما تستمع جهات التحقيق لأقوال الأطراف وتنتظر نتائج التحريات والمعمل الجنائي.

تفاصيل إصابة راهب دير الملاك غبريال أبو خشبة

وقعت الحادثة خارج أسوار دير الملاك غبريال أبو خشبة بمحافظة الفيوم، أثناء خروج الراهب يسطس النقلوني برفقة الراهب عازر النقلوني في سيارة نقل، قبل أن يعترضهما شخصان ويطلق أحدهما عيارًا من سلاح خرطوش تجاه السيارة.

وأسفر إطلاق الخرطوش عن إصابة الراهب يسطس في ساقه، وفق الرواية الأولية المتداولة، ليتم إبلاغ رهبان الدير بالواقعة، ثم التحرك لنقل المصاب إلى مستشفى الفيوم العام، بالتزامن مع إخطار الجهات الأمنية المختصة.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الشخصين لم يكونا ملثمين، على خلاف ما تم تداوله في بعض المنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعل التحقيقات الرسمية هي المرجع الأساسي في تحديد الصورة النهائية للحادث.

نقل الراهب المصاب إلى مستشفى الفيوم العام

قال الأستاذ تامر مجدي، محامي الدير، إن الراهب يسطس النقلوني نُقل إلى مستشفى الفيوم العام عقب إصابته، مشيرًا إلى أن حالته الصحية مطمئنة بعد التعامل الطبي مع الإصابة وإخراج الخرطوش من ساقه.

وتلقى الراهب المصاب الرعاية الطبية اللازمة داخل المستشفى، وسط متابعة من قيادات كنسية، حيث زاره نيافة الأنبا أبرام، مطران الفيوم، في الساعات الأولى من فجر اليوم للاطمئنان على حالته.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الراهب قد يغادر المستشفى بعد استقرار حالته، وفق تقدير الفريق الطبي المعالج.

ضبط شخصين وإحالتهما إلى النيابة

بحسب المعلومات المتداولة بشأن الواقعة، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على شخصين على خلفية إطلاق النار على سيارة الراهبين، وجرى إحالتهما إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

كما تم تسليم أحد الأشخاص للشرطة عقب الواقعة، قيل إنه يرتبط بأحد مطلقي الخرطوش، بالتزامن مع التحفظ على فوارغ الخرطوش لفحصها ضمن إجراءات التحقيق والمعمل الجنائي.

وتواصل النيابة العامة الاستماع إلى أقوال الأطراف، ومن بينهم أمين الدير والراهب عازر النقلوني، إلى جانب فحص ما ورد من روايات حول ملابسات الحادث والأشخاص المرتبطين به.

مصدر كنسي: الواقعة لم تحدث داخل الدير

أوضح مصدر كنسي أن الاعتداء لم يكن داخل الدير، وإنما وقع خارجه، مؤكدًا أن ما يتم تداوله بشأن استهداف الدير نفسه يحتاج إلى تدقيق وعدم التعامل معه باعتباره حقيقة مكتملة قبل انتهاء التحقيقات.

وتأتي هذه النقطة كواحدة من أهم تفاصيل الواقعة، لأن بعض المنشورات على مواقع التواصل قدمت الحادث باعتباره اعتداءً مباشرًا على الدير، بينما تشير الرواية المتاحة إلى أن الواقعة حدثت خارج الأسوار.

وتحتاج مثل هذه الوقائع إلى عرض دقيق، خاصة أنها تتعلق بمكان ديني وبإصابة راهب، ما يجعل الاعتماد على التحقيقات الرسمية ضرورة لتجنب نشر معلومات غير مؤكدة.

خلفية الأرض محل النزاع بجوار الدير

ترتبط الواقعة، وفق المعلومات الأولية، بقطعة أرض مجاورة للدير ما زالت محل نزاع وإجراءات بين جهاز مدينة الفيوم الجديدة، التابع لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وبين الدير.

وتشير الرواية المتداولة إلى أن الدير تقدم بطلب لتقنين أرض مساحتها 40 فدانًا، وتم رفض الطلب، بينما لم تنتهِ إجراءات التفاوض النهائية بشأن الملف حتى الآن.

ومنذ إزالة الزراعات من الأرض محل النزاع، جرى تكليف عدد من الأشخاص من إحدى القرى التابعة لمركز إطسا بحراسة الأرض، بحسب ما ورد في المعلومات الأولية، وهو ما يجري فحص علاقته بالواقعة ضمن التحقيقات.

دعوات للتدخل وإنهاء أزمة الأرض

في ضوء الحادث، عادت الدعوات المطالبة بتدخل وزارة الإسكان والجهات المعنية لإنهاء أزمة الأرض المتاخمة للدير، خاصة أن موقعها الملاصق لسور الدير يجعل الملف أكثر حساسية من الناحية الأمنية والتنظيمية.

وتستهدف هذه الدعوات الوصول إلى حل قانوني واضح يحسم وضع الأرض، سواء عبر التقنين أو أي مسار رسمي آخر تحدده الجهات المختصة، بما يضمن حماية حرم الدير ومنع تكرار أي احتكاكات مستقبلية.

لكن الفصل النهائي في ملف الأرض يظل مرتبطًا بالإجراءات الرسمية القائمة بين الدير وجهاز مدينة الفيوم الجديدة، وليس بالروايات المتداولة على مواقع التواصل.

التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة

حتى الآن، لا تزال التحقيقات مستمرة أمام النيابة العامة لمعرفة الملابسات الكاملة لإصابة الراهب يسطس النقلوني، وتحديد المسؤولية القانونية عن إطلاق الخرطوش، وفحص العلاقة المحتملة بين الواقعة ونزاع الأرض المجاورة للدير.

وتنتظر جهات التحقيق نتائج تحريات الشرطة وفحص المعمل الجنائي، إلى جانب أقوال الشهود والأطراف المعنية، قبل الوصول إلى تصور نهائي حول ما حدث.

وبذلك تبقى الرواية النهائية مرهونة بما ستسفر عنه تحقيقات النيابة والبيانات الرسمية، مع ضرورة التعامل بحذر مع أي معلومات غير موثقة يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

          
تم نسخ الرابط