تعليق إنساني حاد على واقعة هزت الرأي العام
لميس الحديدي: جريمة أسرة أسامة نصيف أحزنت الشعب المصري.. والداخلية تضبط المتهم خلال 3 ساعات
وصفت الإعلامية لميس الحديدي جريمة أسرة أسامة نصيف في التجمع الخامس بأنها واقعة هزت مصر كلها، مؤكدة أن الكلمات لا تكفي للتعبير عن قبح وبشاعة ما حدث لأسرة مكونة من أب وأم وابنتين. وخلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، تناولت الحديدي تفاصيل الواقعة التي كشفتها وزارة الداخلية، ومنها استدراج الأب أولًا، ثم خداع الزوجة برواية حادث سير، قبل ضبط المتهم خلال 3 ساعات من البلاغ، بحسب حديثها، بعد العثور على السيارات وتتبع ملابسات الجريمة ودافع السرقة المرتبط بالأموال والسبائك الذهبية.
لميس الحديدي تعلق على جريمة التجمع
قالت الإعلامية لميس الحديدي إن واقعة مقتل أسرة أسامة نصيف في منطقة التجمع الخامس من الجرائم التي يصعب وصفها، لأنها استهدفت أسرة كاملة كانت تعيش حياة طبيعية وهادئة.
وأضافت أن الأسرة كانت تضم الأب أسامة نصيف، والأم أمل سعد رياض، وابنتيهما هيلين وليليان، مشيرة إلى أن الجريمة تركت أثرًا واسعًا من الحزن والصدمة بين المواطنين.
أسرة عادية انتهت بطريقة مؤلمة
تحدثت لميس الحديدي عن الضحايا باعتبارهم أسرة مصرية طبيعية ومسالمـة، موضحة أن الأب كان يعمل ولديه شركة، والأم لديها شركة، بينما كانت الابنتان تدرسان في مدرسة رمسيس البريطانية بالتجمع.
واعتبرت أن صعوبة الواقعة لا ترتبط فقط بعدد الضحايا، بل بالطريقة التي انتهت بها حياة أسرة كاملة على يد شخص يعرفهم، وكان قادرًا على الوصول إليهم بسبب هذه المعرفة السابقة.

استدراج الأب ثم خداع الزوجة
أوضحت الحديدي أن تفاصيل الجريمة تشير إلى أن الأب أسامة نصيف قُتل أولًا بعد استدراجه، قبل أن يتوجه المتهم إلى زوجته أمل سعد رياض، ويخبرها بأن زوجها تعرض لحادث.
وأشارت إلى أن الزوجة صدقت رواية المتهم لأنه شخص تعرفه، فاستقلت السيارة برفقته ومعها ابنتاها هيلين وليليان، قبل أن تقع الجريمة التي وصفتها الحديدي بأنها شديدة القسوة.
«مفيش كلام يعبر عن البشاعة»
قالت لميس الحديدي إن «مفيش كلام يعبر عن قبح وبشاعة هذه الجريمة»، مؤكدة أن ما حدث يمثل ظلمًا وألمًا شديدين لأسرة كانت سعيدة وتعيش حياة مستقرة.
وتساءلت عن حجم القسوة التي دفعت المتهم، بحسب ما ورد عن الواقعة، إلى قتل أفراد الأسرة بدلًا من الاكتفاء بأي هدف آخر كان يسعى إليه، مع تأكيدها أن السرقة نفسها لا يمكن تبريرها بأي حال.

تعليق على دافع السرقة
أشارت لميس الحديدي إلى ما تردد بشأن وجود أموال مستحقة بين الضحية والمتهم، لكنها أوضحت أن تحقيقات النيابة لم تتحدث عن ذلك، وإنما تحدثت عن اعتراف المتهم بمروره بضائقة مالية.
وأضافت أن المتهم كان يعلم، وفق ما ورد في بيان الداخلية، بوجود مدخرات وأموال وسبائك ذهبية داخل منزل الأسرة، ما جعله يخطط للسرقة بعد التخلص من الضحايا.
الداخلية تضبط المتهم خلال 3 ساعات
أشادت لميس الحديدي بسرعة تعامل وزارة الداخلية مع الجريمة، موضحة أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المتهم خلال 3 ساعات من البلاغ الذي تقدم به شقيق الأب بعد اكتشاف غيابه.
وقالت إن التحرك الأمني السريع ساعد في كشف خيوط الواقعة، والعثور على السيارات التي حاول المتهم إخفاءها، قبل استكمال التحقيقات لكشف باقي الملابسات.
بداية البلاغ عن تغيب رب الأسرة
بحسب بيان وزارة الداخلية، تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا من أحد الأشخاص بتغيب شقيقه، مالك مطبعة ومقيم بدائرة القسم، وعدم تمكنه من التواصل معه.
وبالانتقال إلى محل إقامة المتغيب، عثرت الأجهزة الأمنية على سيارته وبها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عثرت على جثمان زوجته وابنتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامة الأسرة.
تحديد المتهم وضبط السلاح
أسفرت التحريات وجمع المعلومات عن تحديد وضبط المتهم، وتبين أنه صديق المجني عليه، بالمعاش، ومقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بمحافظة الجيزة.
وأوضحت الداخلية أنه تم ضبط السلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة بإرشاد المتهم، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولي النيابة العامة التحقيق.
اعترافات المتهم أمام الأمن
وفق بيان وزارة الداخلية، أقر المتهم بعلمه باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله، وأن مروره بضائقة مالية دفعه إلى اتخاذ قرار التخلص منه وسرقته.
وتشير الرواية الأمنية إلى أن المتهم استدرج المجني عليه بسيارته، ثم أطلق عليه عيارًا ناريًا، وبعد التأكد من وفاته استولى على مفاتيح مسكنه، وتخلص من الجثمان خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة.
خدعة حادث السير للأم والبنات
بعد قتل الأب، توجه المتهم إلى محل إقامة الأسرة، وتواصل مع الزوجة، وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث سير وتم نقله إلى إحدى المستشفيات.
وعقب استقلال الزوجة سيارتها برفقة ابنتيها ومعها المتهم، أطلق أعيرة نارية تجاههن على الطريق نفسه، ما أسفر عن وفاتهن، قبل أن يعود بالسيارة وبداخلها الجثامين إلى محيط المنزل.
محاولة دخول المنزل للسرقة
ترك المتهم سيارة الزوجة بالقرب من منزل الأسرة وبداخلها الجثامين، ووضع غطاء عليها، ثم حاول دخول مسكن المجني عليه باستخدام المفاتيح التي استولى عليها.
لكن وجود حارس العقار حال دون تنفيذ مخطط السرقة في ذلك الوقت، ما دفع المتهم، بحسب رواية الداخلية، إلى التفكير في العودة لاحقًا قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبطه.
قضية مفتوحة أمام التحقيقات
أكدت لميس الحديدي أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وأن تفاصيل أخرى قد تظهر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار فحص ملابسات الواقعة ودوافعها.
وتبقى جريمة أسرة أسامة نصيف في مسارها القانوني أمام جهات التحقيق، بعد نقل جثامين الضحايا واتخاذ الإجراءات اللازمة، وسط حالة واسعة من الحزن على أسرة انتهت حياتها في واقعة هزت الرأي العام.