الحكومة تتحرك لدعم الجامعات والمواهب الوطنية
مدبولي يوجه بسرعة إنهاء قرار زيادة حوافز أعضاء هيئة التدريس ويستعرض برنامج رعاية الموهوبين
وجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026، بسرعة الانتهاء من مشروع قرار زيادة حوافز أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء. ويهم القرار المنتظر قطاعًا واسعًا من العاملين في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، باعتباره خطوة مرتبطة بتحسين الأوضاع المعيشية ودعم البيئة الأكاديمية. وفي اجتماع آخر، استعرض رئيس الوزراء مقترحات البرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في اكتشاف المواهب ودعمها في مختلف المجالات.
تحرك حكومي جديد بشأن حوافز أعضاء هيئة التدريس
بحث رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع حكومي، آليات زيادة حوافز أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمراكز البحثية، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارتين.
وجاء الاجتماع في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالنظر في تحسين حوافز أعضاء هيئة التدريس والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يدعم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ويعزز قدرة المؤسسات الأكاديمية على أداء دورها في التنمية.
دراسة مالية قبل عرض القرار على مجلس الوزراء
تناولت المناقشات ما انتهت إليه وزارة المالية بعد دراسة ملف زيادة الحوافز، إلى جانب استعراض المقترحات والدراسات المالية المرتبطة بتحسين الأوضاع المعيشية لأعضاء المنظومة الأكاديمية والبحثية.
وركز الاجتماع على المحددات المالية والخطوات التنفيذية اللازمة لتطبيق الزيادة، بما يضمن تحقيق الهدف منها دون الإخلال باعتبارات الموازنة العامة للدولة.
وفي نهاية الاجتماع، كلّف رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من إعداد مشروع القرار في صورته النهائية، ليتم عرضه على مجلس الوزراء خلال المرحلة المقبلة.
برنامج وطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين
في ملف آخر، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي عددًا من المقترحات الخاصة بالبرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين، خلال اجتماع عقد بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، بمشاركة وزراء المالية، والتضامن الاجتماعي، والتعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، إلى جانب مشاركة وزيري التربية والتعليم والاتصالات عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
ويرتبط البرنامج بتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بشأن التوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين، وبناء أجيال قادرة على المنافسة والإبداع في مجالات متعددة.
مدبولي: مصر تمتلك قوة ناعمة يجب دعمها
شدد رئيس الوزراء على أن مصر، بعدد سكان يقترب من 120 مليون نسمة، تمتلك قاعدة واسعة من المواهب في مختلف المجالات، موضحًا أن المطلوب هو اكتشاف هذه المواهب ومنحها الفرص المناسبة لإثبات قدراتها.
وأشار مدبولي إلى تجربة برنامج “دولة التلاوة” كنموذج على إمكانية اكتشاف مواهب مصرية متميزة عبر نافذة إعلامية منظمة، مؤكدًا أن الدولة تستهدف توسيع الفكرة لتشمل مجالات الطب والعلوم والفنون والآداب والرياضة، من خلال برنامج وطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية.
مبادرات لرعاية الأطفال والشباب والنوابغ
عرضت وزيرة التضامن الاجتماعي مبادرة “أنا موهوب”، التي تستهدف اكتشاف وتنمية المواهب الأدبية والفنية لدى الأطفال، بالتعاون مع وزارة الثقافة ومنظمة اليونيسف وجهات شريكة، مشيرة إلى اكتشاف نحو 1050 طفلًا منذ انطلاق المبادرة، قبل إجراء تصفية للعدد ليصل إلى 550 طالبًا.
كما طرحت الوزيرة إمكانية التوسع في المبادرة، التي بدأت في مدارس خمس محافظات، لتشمل باقي المحافظات، إلى جانب إعادة تجربة دوري المحافظات بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة لاكتشاف المواهب الرياضية، خاصة في كرة القدم.
التعليم العالي يعرض مسارات دعم الابتكار
قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي عرضًا حول جهود الوزارة في اكتشاف ودعم الموهوبين والمبتكرين، موضحًا أن الرؤية تشمل إطارًا وطنيًا لتنمية رأس المال البشري، وبرامج لرعاية المبتكرين والنوابغ، ودعم ريادة الأعمال، ومنظومة لإدارة الابتكار المؤسسي وتحويل الأفكار إلى قيمة مستدامة.
وتضمن العرض الإشارة إلى مسارات ربط البحث العلمي بالصناعة، ومبادرة “أستاذ لكل مصنع”، ومراكز التميز التطبيقية، وبرامج الشراكة مع الصناعة في الماجستير والدكتوراه، إضافة إلى دور صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ في دعم الطلاب الجامعيين وتحويل الأفكار الابتكارية إلى شركات ناشئة.
التربية والتعليم: الرعاية أهم من الاكتشاف
أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن اكتشاف المواهب وحده لا يكفي، وأن الأهم هو بناء آلية واضحة لرعايتها والاستثمار فيها، عبر تعاون منظم بين الوزارات والمؤسسات المعنية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على رعاية المواهب الرياضية في القرى المصرية، من خلال برنامج يتم تنفيذه داخل المدارس، بما يتيح اكتشاف قدرات الطلاب مبكرًا وفتح مسارات عملية أمامهم.
الشباب والرياضة يطرح إطار “اقتصاد الشباب”
قدم وزير الشباب والرياضة عرضًا حول البرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية، موضحًا أن الهدف الاستراتيجي هو تحويل الميزة التنافسية للمحافظات إلى فرص تنموية، عبر استغلال منشآت الوزارة في التدريب والتشغيل ودعم ريادة الأعمال.
ويرتكز الطرح على إطار وطني بعنوان “اقتصاد الشباب”، يجمع بين قدرات الشباب والميزة التنافسية للمحافظات وتوطين أهداف التنمية المستدامة، بما يدعم اقتصادًا محليًا أكثر فاعلية.
كما تناول الوزير مبادرة اكتشاف وتنمية المواهب الرياضية المدرسية، التي تستهدف فتح مراكز الشباب أمام طلاب المدارس لممارسة الرياضة وتنمية مهاراتهم، بجانب مبادرة “طلاب مصر يصنعون حلول المستقبل” الموجهة للطلاب من سن 8 إلى 18 عامًا، بهدف تحويل تحديات الاستدامة إلى مشروعات تطبيقية داخل المدرسة والمجتمع المحلي.
تكليف حكومي ببرامج تنفيذية واضحة
اختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على ضرورة إعداد برامج تنفيذية واضحة ومحددة لتحقيق مستهدفات الدولة في اكتشاف ورعاية الموهوبين، من خلال مجموعة عمل تضم الوزراء المعنيين.
وأكد مدبولي أن الحكومة ستوفر آليات التمويل وتدعم البرامج القادرة على اكتشاف المواهب ورعايتها، بما يربط بين التعليم والبحث العلمي والثقافة والرياضة وسوق العمل، ويحول القدرات الفردية إلى قيمة تنموية واقتصادية للدولة.











