جني الأرباح يضغط على السوق والشراء الطويل يتصدر التوقعات
خبير اقتصادي يفسر تراجع أسعار الذهب اليوم ويرجح عودة الصعود تدريجيًا
ربط الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، تراجع أسعار الذهب اليوم بعمليات جني الأرباح التي نفذها مستثمرون بعد المكاسب السابقة، مرجحًا أن يعود المعدن الأصفر إلى الارتفاع بصورة تدريجية خلال الفترة المقبلة. واعتبر شعيب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بيزنس حياة»، أن المستويات الحالية قد تمثل فرصة للراغبين في الاستثمار طويل الأجل، بشرط امتلاك القدرة على الانتظار وعدم البحث عن عائد سريع. وتهم هذه الرؤية المشترين الذين يدرسون توقيت الدخول إلى السوق، مع التأكيد أن التوقعات تظل مرتبطة بحركة الأسعار والظروف الاقتصادية ولا تمثل ضمانًا لتحقيق أرباح.
لماذا تراجعت أسعار الذهب مؤخرًا؟
أرجع الخبير الاقتصادي انخفاضات الذهب الأخيرة إلى اتجاه مجموعة من المستثمرين لبيع جزء من حيازاتهم بهدف جني الأرباح التي تحققت خلال موجات الصعود السابقة.
وأوضح أن بعض المتعاملين اشتروا المعدن الأصفر عندما كانت الأوقية تتحرك دون مستوى 3 آلاف دولار، قبل أن يقرروا البيع والاستفادة من فارق السعر بعد الارتفاعات المسجلة.
ويؤدي زيادة المعروض الناتج عن عمليات البيع إلى تعرض الأسعار لضغوط مؤقتة، خاصة عندما تتزامن قرارات المستثمرين مع الرغبة في تأمين الأرباح بدلًا من مواصلة الاحتفاظ بالذهب.
الأسعار الحالية وفرصة الشراء
يرى الدكتور بلال شعيب أن مستويات الذهب الحالية تبدو جاذبة للراغبين في الشراء لأغراض استثمارية طويلة الأجل، وليس لمن ينتظر تحقيق مكاسب سريعة خلال فترة محدودة.
وتعتمد هذه الرؤية على توقعه بأن التراجع الحالي لا يعبر بالضرورة عن انتهاء المسار الصاعد، بل قد يمثل حركة مؤقتة مرتبطة بالبيع وجني الأرباح.
ولا يعني ذلك أن الأسعار لن تشهد تحركات متباينة خلال الفترة المقبلة، إذ تظل السوق مرتبطة بعوامل اقتصادية وقرارات المستثمرين واتجاهات الطلب على المعدن النفيس.
الاستثمار في الذهب يحتاج إلى وقت
شدد شعيب على أن الاستثمار في الذهب يقوم بصورة أساسية على الاحتفاظ لفترة مناسبة، لأن تحركاته قصيرة الأجل قد لا تحقق العائد الذي ينتظره المشتري.
ويستفيد المستثمر طويل الأجل من قدرته على تجاوز فترات التراجع المؤقتة وانتظار تحسن الأسعار، بينما قد يتعرض الباحث عن الربح السريع لخسائر إذا اضطر إلى البيع خلال موجة هبوط.
ويختلف الاستثمار طويل الأجل عن المضاربة اليومية، إذ يركز الأول على الحفاظ على القيمة وتحقيق عائد عبر فترة زمنية ممتدة، بينما تتطلب المضاربة متابعة مستمرة للسوق وتحمل مخاطر أكبر.
توقعات بارتفاع تدريجي للذهب
رجح الخبير الاقتصادي أن يستأنف الذهب اتجاهه الصاعد خلال الفترة المقبلة، على أن تتحقق الزيادات بصورة تدريجية بدلًا من تسجيل قفزات سريعة ومتواصلة.
وتستند توقعاته إلى استمرار الذهب في أداء دوره بوصفه أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون خلال فترات التقلبات الاقتصادية وعدم اليقين.
ومع ذلك، تظل وتيرة الصعود المحتملة مرتبطة بتطورات السوق العالمية وحجم الطلب وقرارات البيع والشراء، لذلك قد تمر الأسعار بفترات من التراجع أو التحرك المحدود قبل تسجيل ارتفاعات جديدة.
لماذا يحتفظ الذهب بمكانته الاستثمارية؟
يحافظ المعدن الأصفر على اهتمام المستثمرين بسبب استخدامه وسيلة للاحتفاظ بالقيمة على المدى الطويل، خصوصًا عند زيادة التقلبات في الأسواق والأصول الأخرى.
كما يلجأ بعض المشترين إلى توزيع مدخراتهم بين أكثر من أداة استثمارية، ويأتي الذهب ضمن الخيارات المستخدمة لتقليل الاعتماد على أصل واحد.
ويظل القرار المناسب مختلفًا من شخص إلى آخر وفق حجم الأموال ومدة الاستثمار والقدرة على تحمل تقلبات الأسعار، ما يجعل دراسة الهدف من الشراء ضرورية قبل اتخاذ القرار.
الشراء للاستثمار يختلف عن المضاربة
توضح تصريحات شعيب أن اعتبار المستويات الحالية فرصة شراء يرتبط بالمستثمر القادر على الاحتفاظ بالذهب وعدم بيعه عند أول تحرك هابط.
أما من يحتاج إلى استرداد أمواله خلال فترة قصيرة، فقد يتأثر بتغير الأسعار ورسوم الشراء والبيع، ولا سيما إذا لم يمنح الاستثمار الوقت الكافي لتحقيق عائد.
لذلك يحتاج المشتري إلى تحديد مدة الاحتفاظ والهدف من العملية، ومتابعة الأسعار دون اتخاذ قرارات متسرعة بناءً على حركة يوم واحد أو موجة مؤقتة.
- أسعار الذهب اليوم
- توقعات أسعار الذهب
- تراجع أسعار الذهب
- الاستثمار في الذهب
- شراء الذهب
- ارتفاع أسعار الذهب
- جني الأرباح
- سعر أوقية الذهب
- بلال شعيب
- المعدن الأصفر









