طمأنة رسمية بعد هزة شعر بها سكان عدة مناطق

زلزال اليوم بقوة 5.5.. البحوث الفلكية تنفي دخول مصر حزام الزلازل وتعلن تسجيل توابع

البحوث الفلكية تنفي
البحوث الفلكية تنفي دخول مصر حزام الزلازل

سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل زلزال اليوم بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر، على بعد نحو 38 كيلومترًا شمال مدينة السويس قرب منطقة البحيرات المرة، وبعمق يقارب 8 كيلومترات، وفق تصريحات الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية. وأكد نبوي أن قيادات الدولة تابعت الموقف فورًا، وأن المعهد راجع البيانات منذ اللحظات الأولى، مشيرًا إلى تسجيل ما بين 5 و6 هزات ارتدادية جميعها أقل من 3 درجات، مع نفي دخول مصر حزام الزلازل ودعوة المواطنين إلى الاطمئنان وعدم الانسياق وراء الشائعات.

تفاصيل زلزال اليوم وموقعه

أوضح الدكتور باسم نبوي أن الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من المواطنين بلغت قوتها 5.5 درجة على مقياس ريختر، ووقعت شمال مدينة السويس بالقرب من منطقة البحيرات المرة، وعلى عمق شاطئي يقارب 8 كيلومترات.

وأشار رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية إلى أن مدة الإحساس بالهزة وصلت إلى نحو 30 ثانية، وأن قرب عمق الزلزال من سطح الأرض كان من الأسباب الرئيسية وراء شعور المواطنين به في عدة مناطق.

كما بيّن أن درجة الإحساس بالهزة تختلف من مكان إلى آخر بحسب البعد عن مركز الزلزال، وتكون أكثر وضوحًا في الأدوار المرتفعة مقارنة بالأدوار المنخفضة.

متابعة فورية من قيادات الدولة

أكد رئيس المعهد أن قيادات الدولة تواصلت مع المعهد فور وقوع الزلزال، وتم الانتقال إلى مقر المعهد في تمام الساعة الثالثة لمراجعة وتدقيق بيانات الهزة الأرضية.

وتعاملت فرق الرصد مع الحدث منذ اللحظات الأولى عبر محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل، لمتابعة بيانات الزلزال الرئيسي ورصد أي توابع محتملة.

وتأتي هذه المتابعة بهدف إمداد الجهات المعنية والمواطنين بالمعلومات الرسمية الدقيقة، ومنع انتشار بيانات غير مؤكدة قد تسبب قلقًا أو ذعرًا دون أساس علمي.

تسجيل 5 إلى 6 هزات ارتدادية

قال الدكتور باسم نبوي إن المعهد سجل حتى الآن ما بين 5 و6 هزات ارتدادية عقب الزلزال الرئيسي، موضحًا أن حدوث التوابع بعد الزلازل أمر طبيعي ولا يدعو للقلق في حد ذاته.

وشدد على أن جميع الهزات الارتدادية التي تم رصدها حتى الآن جاءت بقوة أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، وهي درجات لا يشعر بها المواطنون في المعتاد.

وأضاف أن هذه التوابع تساعد في تفريغ جزء من الطاقة الكامنة الناتجة عن الزلزال، بما يشبه عملية التنفيس داخل القشرة الأرضية.

مصر لم تدخل حزام الزلازل

نفى رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية دخول مصر حزام الزلازل، مؤكدًا أن مصر تقع في منطقة آمنة، وأن الزلزال المسجل بقوة 5.5 درجة يُعد ضعيفًا إلى متوسط على المقياس العالمي.

وأوضح أن ما حدث يرتبط بتنفيس طاقة كامنة داخل الأرض، وليس مؤشرًا على تحول جيولوجي خطير أو انتقال مصر إلى نطاق زلزالي مرتفع الخطورة.

وتكتسب هذه التوضيحات أهمية كبيرة بعد تداول مخاوف على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تؤكد التصريحات الرسمية أن التعامل مع الظواهر الزلزالية يجب أن يعتمد على بيانات الرصد العلمي لا على الاجتهادات غير المتخصصة.

ماذا عن الهزات المقبلة؟

أشار الدكتور باسم نبوي إلى أنه من المتوقع حدوث بعض الهزات الارتدادية الضعيفة خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن المواطنين قد يشعرون ببعضها أو قد تمر دون إحساس واضح بها.

ولا يعني تكرار الهزات الارتدادية وجود خطر تلقائي، لأن قوتها عادة تكون أقل من الزلزال الرئيسي، وتتم متابعتها عبر أجهزة الرصد المختصة على مدار الساعة.

وأكد أن المعهد يواصل متابعة الموقف من خلال مركز الرصد، مع إعلان أي مستجدات عبر القنوات الرسمية حتى تصل المعلومات الدقيقة للمواطنين في توقيت مناسب.

كود الزلازل وسلامة المباني

لفت رئيس المعهد إلى أن المعهد يعمل بالتنسيق مع معهد بحوث الإسكان على تحديث وتطبيق كود الزلازل المصري في بناء المنشآت والمباني، بما يضمن رفع مستويات الأمان وقدرة المنشآت على تحمل الهزات الأرضية.

ويعد الالتزام بالكود الهندسي من أهم وسائل تقليل المخاطر، خاصة في المناطق التي قد تشهد هزات محسوسة أو في المباني القديمة التي تحتاج إلى صيانة وفحص دوري.

كما شدد على أهمية صيانة المباني القديمة وفحص شبكات الصرف الصحي والتأكد من عدم وجود تسربات مياه، لأن الرشح قد يؤثر في سلامة المباني ويزيد من قابلية ظهور الشروخ أو التصدعات.

إجراءات السلامة وقت الزلازل

وجه رئيس المعهد مناشدة للمواطنين بضرورة الالتزام بإجراءات السلامة عند وقوع أي زلزال، وفي مقدمتها الابتعاد عن الأرفف داخل المنازل وعدم الوقوف أسفل النجف أو الأشياء القابلة للسقوط.

كما يجب الحفاظ على الهدوء، والابتعاد عن النوافذ والزجاج، وعدم استخدام المصاعد أثناء الهزة، والانتظار في مكان آمن حتى انتهاء الاهتزاز.

وفي حالة ظهور شروخ واضحة أو سقوط أجزاء من مبنى، يجب إبلاغ الجهات المختصة فورًا وعدم العودة إلى العقار إلا بعد فحصه من الجهات الفنية المختصة.

رسالة طمأنة للمواطنين

أكدت تصريحات البحوث الفلكية أن زلزال اليوم تم رصده ومتابعته علميًا منذ اللحظات الأولى، وأن التوابع المسجلة حتى الآن ضعيفة ولا يشعر بها المواطنون عادة.

وتبقى الرسالة الأهم للمواطنين هي الاعتماد على البيانات الرسمية فقط، وعدم تداول أي تحذيرات أو أرقام غير صادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية أو الجهات المعنية، خاصة أن الشائعات في مثل هذه المواقف قد تضاعف حالة القلق بلا مبرر.

          
تم نسخ الرابط