النساء والشباب يقودون التوسع في الخدمات المالية الرسمية
المركزي: الشمول المالي يصل إلى 79% و56.4 مليون مواطن بحسابات نشطة واستراتيجية جديدة حتى 2030
بلغت نسبة الشمول المالي في مصر 2026 نحو 79% بنهاية يونيو، بعد وصول عدد المواطنين أصحاب الحسابات المالية النشطة إلى 56.4 مليون من إجمالي 71.4 مليون مواطن بعمر 15 عامًا فأكثر، وفق بيانات البنك المركزي المصري. ويشمل القياس الحسابات البنكية والبريدية ومحافظ الهاتف المحمول والبطاقات المدفوعة مقدمًا، ما يعكس اتساع قدرة الأفراد على استخدام وسائل الدفع والادخار والتحويل الرسمية. وسجلت مشاركة النساء والشباب زيادات ملحوظة، بالتزامن مع إعداد استراتيجية وطنية ثانية للفترة 2026-2030 تستهدف الاستخدام الآمن والمستدام للخدمات المالية، ودعم المشروعات ورواد الأعمال ودمج الاقتصاد غير الرسمي.
56.4 مليون مواطن يمتلكون حسابات نشطة
تظهر بيانات البنك المركزي أن نحو 56.4 مليون مواطن أصبحوا يمتلكون حسابات مالية نشطة بنهاية يونيو 2026، بما يمثل 79% من إجمالي المواطنين المؤهلين لاستخدام الخدمات المالية.
ويبلغ عدد السكان المشمولين في القياس 71.4 مليون مواطن من الفئة العمرية التي تبدأ من 15 عامًا، وهي الشريحة التي يعتمد عليها البنك المركزي في رصد معدلات امتلاك واستخدام الحسابات والخدمات المالية.
ولا يقتصر مفهوم الحساب المالي النشط على الحساب البنكي التقليدي، بل يشمل أيضًا حسابات البريد ومحافظ الهاتف المحمول والبطاقات المدفوعة مقدمًا، بما يعكس تنوع الأدوات المتاحة أمام المواطنين.
ماذا يعني ارتفاع الشمول المالي للمواطن؟
يعني وصول معدل الشمول المالي إلى 79% أن نسبة أكبر من المواطنين أصبحت قادرة على إجراء معاملاتها من خلال قنوات مالية رسمية، بدل الاعتماد الكامل على التعاملات النقدية المباشرة.
وتتيح هذه الخدمات استقبال وتحويل الأموال وسداد المدفوعات والادخار واستخدام المحافظ الرقمية، إلى جانب الاستفادة من الخدمات المصرفية والتمويلية التي توفرها الجهات المرخصة.
كما يسهم التوسع في الحسابات الرسمية في رفع مستوى الأمان المالي، وتسهيل وصول الدعم والمدفوعات الحكومية، وتقليل تكلفة ووقت تنفيذ المعاملات اليومية.
قفزة في الشمول المالي للمرأة
ارتفعت نسبة الشمول المالي بين النساء من 19.1% خلال عام 2016 إلى 72.5% بنهاية يونيو 2026، بزيادة قدرها 53.4 نقطة مئوية خلال عشر سنوات.
وتعكس هذه الأرقام توسع مشاركة المرأة في استخدام الحسابات البنكية والبريدية والمحافظ الإلكترونية وغيرها من أدوات الدفع، بالتزامن مع تنفيذ برامج تستهدف التمكين الاقتصادي والوصول إلى الفئات الأقل استخدامًا للخدمات المالية.
وجاءت هذه الزيادة بدعم من التعاون بين البنك المركزي والمجلس القومي للمرأة والجهات الحكومية المعنية، من خلال برامج لنشر الوعي المالي وتشجيع السيدات على فتح الحسابات والاستفادة من الخدمات الرقمية.
الشباب يوسعون استخدام الحسابات المالية
سجلت الفئة العمرية من 15 إلى 35 عامًا زيادة في معدل الشمول المالي من 36.3% خلال عام 2020 إلى 58% بنهاية يونيو 2026، بفارق 21.7 نقطة مئوية.
ويرتبط هذا التحسن بانتشار محافظ الهاتف المحمول والخدمات البنكية الرقمية والبطاقات المدفوعة مقدمًا، وهي أدوات تتناسب مع طبيعة استخدام الشباب للهواتف والتطبيقات الإلكترونية.
كما ساهمت البرامج المشتركة مع وزارة الشباب والرياضة في توسيع نطاق التوعية بالخدمات المالية، ودعم ثقافة الادخار والدفع الإلكتروني وريادة الأعمال بين الفئات الشابة.
مبادرات دعمت انتشار الخدمات المالية
أرجع البنك المركزي النتائج المسجلة إلى التعاون مع الوزارات والجهات المعنية في تنفيذ مبادرات ومشروعات تستهدف الوصول إلى المواطنين في المحافظات والقرى والمناطق الأقل حصولًا على الخدمات.
وشملت هذه الجهود المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وبرنامج دعم صغار المزارعين، إلى جانب المبادرات الموجهة إلى المرأة والشباب بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة والمجلس القومي للمرأة.
وساعد انتشار نقاط تقديم الخدمات المالية وتطوير البنية الرقمية وزيادة استخدام الهواتف المحمولة في تقليل الحاجة إلى الانتقال إلى الفروع التقليدية، وإتاحة التعاملات لشريحة أوسع من المواطنين.
نتائج استراتيجية الشمول المالي الأولى
يرى البنك المركزي أن المؤشرات المسجلة تعكس نتائج استراتيجية الشمول المالي للفترة من 2022 إلى 2025، التي استهدفت زيادة امتلاك الحسابات وتشجيع استخدامها بصورة منتظمة.
وأوضح أن مؤشرات امتلاك واستخدام الخدمات المالية سجلت معدل نمو بلغ 229% خلال الفترة الممتدة من عام 2016 حتى نهاية يونيو 2026.
وركزت الاستراتيجية على إتاحة منتجات تناسب احتياجات الفئات المختلفة، ورفع الوعي المالي، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، مع تعزيز حماية العملاء ومتابعة جودة الخدمات المقدمة إليهم.
استراتيجية جديدة للشمول المالي حتى 2030
يعمل البنك المركزي حاليًا على إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية للشمول المالي للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف الانتقال من مجرد امتلاك الحسابات إلى الاستخدام الفعال والآمن والمستدام لها.
وتستهدف الخطة الجديدة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، وتسهيل دمج الأنشطة غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، مع توسيع استخدام الحلول الرقمية والمنتجات المالية المبتكرة.
كما تتضمن الاستراتيجية دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، ورفع مستويات الثقافة والوعي المالي، وتطوير البنية التحتية المالية والتكنولوجية، وتعزيز حماية حقوق مستخدمي الخدمات.
كيف قاس البنك المركزي معدلات الشمول المالي؟
تعتمد الاستراتيجية الجديدة على قياس الشمول المالي من جانبي العرض والطلب، بدل الاكتفاء ببيانات الحسابات والخدمات المتاحة لدى البنوك والجهات المالية.
واستند إعدادها إلى نتائج مسح ميداني للخدمات المالية نُفذ خلال الربع الأول من عام 2026، بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وحصل المسح على دعم فني من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، بهدف بناء قاعدة بيانات أكثر دقة عن استخدام المواطنين للخدمات، واحتياجات الفئات التي لا تزال خارج النظام المالي الرسمي.
- الشمول المالي في مصر 2026
- البنك المركزي المصري
- نسبة الشمول المالي
- الحسابات المالية النشطة
- الشمول المالي للمرأة
- الشمول المالي للشباب
- محافظ الهاتف المحمول
- استراتيجية الشمول المالي 2030
- الخدمات المالية الرقمية
- دمج الاقتصاد غير الرسمي









