قرارات حكومية تعيد فتح ملف قانون الجنسية
إسقاط الجنسية المصرية عن شخصين و8 مخالفات قانونية أبرزها التجنس والخدمة العسكرية بالخارج
وافق مجلس الوزراء على إسقاط الجنسية المصرية عن شخصين في واقعتين منفصلتين؛ الأولى بسبب التجنس بجنسية أجنبية دون إذن مسبق، والثانية بسبب الالتحاق بالخدمة العسكرية في دولة أجنبية دون ترخيص سابق، وفق أحكام قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975. وتعيد القرارات الأخيرة فتح ملف الحالات القانونية التي قد تؤدي إلى إسقاط الجنسية بقرار مسبب من مجلس الوزراء ونشره في الجريدة الرسمية. ويهم القرار المواطنين والمصريين بالخارج لأنه يوضح أن الاحتفاظ بالجنسية يخضع لضوابط محددة، وأن بعض التصرفات المرتبطة بالجنسية الأجنبية أو الخدمة العسكرية قد تترتب عليها آثار قانونية خطيرة.
تفاصيل إسقاط الجنسية عن شخصين
تضمنت قرارات مجلس الوزراء الموافقة على إسقاط الجنسية المصرية عن نور الدين حامد السيد محمد حسنين، المولود في إسرائيل بتاريخ 3 مارس 2005، بعد ثبوت تجنسه بجنسية أجنبية دون الحصول على إذن مسبق من الجهات المختصة.
كما صدر القرار رقم 54 لسنة 2026 بالموافقة على إسقاط الجنسية عن أحمد خالد عبد المنعم محمد عطوة، من مواليد محافظة الجيزة بتاريخ 20 يونيو 2002، بسبب التحاقه بالخدمة العسكرية في دولة أجنبية دون الحصول على ترخيص سابق.
الأساس القانوني للقرارات
استندت قرارات إسقاط الجنسية إلى الدستور، وإلى القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، وبناءً على ما عرضه وزير الداخلية، وبعد موافقة مجلس الوزراء.
ويحدد قانون الجنسية الحالات التي يجوز فيها إسقاط الجنسية عن المواطن المصري، مع ضرورة أن يصدر القرار مسببًا من مجلس الوزراء، وأن يتم نشره في الجريدة الرسمية وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة.

8 حالات يجوز فيها إسقاط الجنسية المصرية
حدد قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 عدة حالات يجوز معها إسقاط الجنسية المصرية، تبدأ بالتجنس بجنسية أجنبية دون إذن سابق من الدولة، وهي الحالة التي وردت في أحد قرارات مجلس الوزراء الأخيرة.
كما تشمل الحالات الالتحاق بالخدمة العسكرية في دولة أجنبية دون تصريح من وزير الدفاع، وهي الحالة التي وردت في القرار رقم 54 لسنة 2026 الخاص بأحد المواطنين.
جرائم تمس أمن الدولة من الخارج
من بين الحالات التي يجيز فيها القانون إسقاط الجنسية، الإقامة خارج البلاد مع صدور حكم بالإدانة في جناية تمس أمن الدولة من الخارج.
وتعكس هذه الحالة ارتباط ملف الجنسية بحماية الأمن القومي، إذ يتعامل القانون مع بعض الجرائم ذات الطبيعة الخطيرة باعتبارها سببًا قد يدفع الدولة إلى اتخاذ إجراء قانوني متعلق بالجنسية.
العمل لدى جهات أجنبية رغم الأمر بالترك
يتضمن القانون أيضًا حالة الاستمرار في وظيفة لدى حكومة أو هيئة أجنبية، إذا صدر أمر رسمي بتركها، وكانت هذه الوظيفة تمثل تهديدًا للمصالح العليا للدولة.
ويعني ذلك أن العمل الخارجي لا يكون سببًا مباشرًا بذاته، لكن الاستمرار في وظيفة محددة رغم الأمر بتركها، مع ارتباطها بتهديد مصالح الدولة، يدخل ضمن الحالات التي يمكن أن تفتح باب إسقاط الجنسية.
تنظيمات أجنبية وأعمال تضر بالدولة
تشمل حالات إسقاط الجنسية كذلك الانضمام إلى تنظيمات أو هيئات أجنبية تعمل على تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي للدولة بوسائل غير مشروعة.
كما يجيز القانون إسقاط الجنسية في حالة العمل لصالح دولة أو حكومة أجنبية في حالة حرب مع مصر أو في ظل انقطاع العلاقات الدبلوماسية معها، إلى جانب القيام بأعمال تضر بالمركز الحربي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي للدولة أو تمس مصالحها القومية.
الاتصاف بالصهيونية ضمن نص القانون
ورد ضمن الحالات التي نص عليها قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 ما يتعلق بالاتصاف بالصهيونية، باعتباره أحد الأسباب التي يجوز معها إسقاط الجنسية وفق النص القانوني.
وتأتي هذه الحالة ضمن مجموعة أوسع من الضوابط التي تربط الاحتفاظ بالجنسية المصرية بعدم الإضرار بالمصالح العليا للدولة أو مخالفة القواعد التي حددها القانون.
لا يقتصر قانون الجنسية على حالات إسقاط الجنسية عن المواطنين، بل يحدد أيضًا شروط اكتسابها بالنسبة للأجانب المقيمين في مصر.
ووفقًا للقانون، لا تُمنح الجنسية المصرية لمن يثبت إصابته بمرض عقلي أو عاهة تجعله غير قادر على إعالة نفسه، أو لمن سبق الحكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف، ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره قانونًا.
شروط أساسية لاكتساب الجنسية
يشترط القانون لمن يسعى إلى الحصول على الجنسية المصرية أن يجيد اللغة العربية، وأن تكون لديه وسيلة مشروعة للكسب.
كما يشترط الإقامة القانونية داخل مصر لمدة لا تقل عن عشر سنوات متصلة قبل تقديم طلب التجنس، بما يجعل اكتساب الجنسية خاضعًا لمجموعة من الضوابط القانونية والاجتماعية والمعيشية.

دور الجوازات والهجرة والجنسية
تتولى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، التابعة لوزارة الداخلية، تنفيذ الإجراءات المتعلقة بملفات الجنسية والهجرة وفق القانون.
وتشمل اختصاصاتها طلبات اكتساب الجنسية وردها واستردادها، وطلبات الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية، وإثبات الجنسية للمستحقين، إلى جانب إصدار المستندات والشهادات المرتبطة بالموقف القانوني للمواطنين.
طلبات أبناء الأم المصرية والهجرة
تختص الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية أيضًا باستقبال طلبات أبناء الأم المصرية لاكتساب الجنسية، إلى جانب تقديم الخدمات الخاصة بالمصريين الراغبين في الهجرة.
وتوفر هذه الإدارة المسار الرسمي للتعامل مع طلبات الجنسية، بعيدًا عن أي إجراءات غير قانونية أو ممارسات قد تعرض أصحابها لمشكلات قانونية لاحقة.
مشروع محور المحمودية ضمن قرارات المجلس
في سياق آخر، وافق مجلس الوزراء على اعتبار مشروع تطوير محور المحمودية بمركزي دمنهور وأبو حمص في محافظة البحيرة، بطول 56 كيلومترًا، من أعمال المنفعة العامة.
ويأتي ذكر القرار ضمن حزمة القرارات الحكومية الأخيرة، لكنه يظل منفصلًا عن ملف إسقاط الجنسية، الذي تصدر الاهتمام بسبب ارتباطه بقانون الجنسية والحالات التي قد تؤدي إلى فقدانها.
رسالة قانونية للمواطنين
تؤكد قرارات مجلس الوزراء الأخيرة أن ملف الجنسية المصرية لا يخضع للتقدير الفردي أو الإجراءات غير المعلنة، بل تحكمه قواعد قانونية محددة تنظم اكتساب الجنسية والاحتفاظ بها والتجنس بجنسية أجنبية.
كما تكشف القرارات أهمية الرجوع إلى الجهات المختصة قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بالحصول على جنسية أخرى أو الالتحاق بخدمة عسكرية خارج البلاد، لأن مخالفة الإجراءات القانونية قد تقود إلى قرارات رسمية بإسقاط الجنسية.









