أعباء التشغيل تدفع المحطات لطلب تعديل العمولة
بعد ارتفاع الكهرباء والمياه.. شعبة المواد البترولية تطالب بزيادة عمولة محطات الوقود لكل 1000 لتر
تتحرك شعبة المواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية للمطالبة بزيادة عمولة محطات الوقود التي تحصل عليها مقابل كل 1000 لتر يتم بيعها، بحسب تصريحات حسن نصر رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية. وتأتي المطالبة بعد ارتفاع أعباء التشغيل داخل المحطات، وفي مقدمتها أجور العمال والتأمينات وتطبيق الحد الأدنى للأجور، إلى جانب زيادة أسعار الكهرباء بنسبة 12% وارتفاع تكلفة المياه والضرائب. ويمس الملف أصحاب المحطات بصورة مباشرة، بينما لم تتضمن التصريحات إعلانًا عن أي تعديل جديد في أسعار الوقود للمستهلكين.
شعبة المواد البترولية تطالب بزيادة العمولة
تطالب الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية برفع عمولة محطات الوقود، باعتبارها المقابل الذي تحصل عليه المحطات من الشركات عن كميات الوقود التي يتم بيعها.
وأوضح حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، خلال حواره مع برنامج «بيزنس حياة» الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن العمولة الحالية لم تعد مناسبة مع حجم المصروفات التي تتحملها المحطات.
وتحصل محطات المواد البترولية على عمولة مقابل كل 1000 لتر يتم بيعها، وهو النظام الذي تطالب الشعبة بمراجعته ورفع قيمته لمواكبة التكاليف التشغيلية الحالية.
لماذا تطالب المحطات برفع العمولة؟
ترى شعبة المواد البترولية أن الزيادة في المصروفات اليومية للمحطات أصبحت تضغط على هامش التشغيل، خاصة أن المحطة لا تتحمل بندًا واحدًا فقط، بل مجموعة من الالتزامات الثابتة والمتغيرة.
وتشمل هذه الالتزامات أجور العمال، وتطبيق الحد الأدنى للأجور عليهم، والتأمينات الاجتماعية، إضافة إلى فواتير الكهرباء والمياه والضرائب.
وأكد حسن نصر أن العمولة التي تحصل عليها المحطات من الشركات لا تتناسب حاليًا مع حجم هذه الأعباء، ما يجعل رفعها مطلبًا ضروريًا لتلبية احتياجات المحطات واستمرار قدرتها على التشغيل.
تأثير زيادة الكهرباء والمياه على محطات الوقود
جاءت المطالبة بزيادة عمولة محطات الوقود في ظل ارتفاع تكلفة الخدمات الأساسية التي تعتمد عليها المحطات، وعلى رأسها الكهرباء والمياه.
وأشار رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية إلى أن أسعار الكهرباء ارتفعت بنسبة 12%، بجانب ارتفاع أسعار المياه، وهو ما انعكس على المصروفات التشغيلية داخل المحطات.
وتحتاج محطات الوقود إلى الكهرباء والمياه بصورة مستمرة في أعمال التشغيل والخدمات والصيانة، لذلك فإن أي زيادة في هذه البنود تؤثر مباشرة على إجمالي تكلفة التشغيل.

أجور العمال والتأمينات ضمن أسباب المطالبة
لا تقتصر أعباء المحطات على فواتير الخدمات، إذ تتحمل المنشآت أجور العاملين داخل المحطة، مع الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور والتأمين على العمال.
وتمثل هذه البنود جزءًا ثابتًا من المصروفات الشهرية، ولا ترتبط فقط بحجم المبيعات، ما يجعل أصحاب المحطات في حاجة إلى عمولة تتناسب مع التكاليف الحالية.
وبحسب تصريحات حسن نصر، فإن استمرار العمولة بالمستوى الحالي لا يعكس الزيادات التي طرأت على تكلفة التشغيل خلال الفترة الأخيرة.
الضرائب والاستثمار في الأرض
تتحمل محطات الوقود أيضًا التزامات ضريبية، إلى جانب تكلفة الاستثمار في الأرض المقام عليها المشروع، وهي عناصر تدخل ضمن حسابات التشغيل والربحية لأصحاب المحطات.
وأوضح رئيس شعبة المواد البترولية أن صاحب المحطة لا يحصل فقط على عمولة مقابل البيع، بل يواجه في المقابل مصروفات متعددة مرتبطة بإدارة المنشأة والحفاظ على استمرارها.
وتؤكد الشعبة أن هذه المعادلة تحتاج إلى إعادة نظر، حتى تتناسب العمولة مع حجم الالتزامات الواقعية التي تتحملها المحطات.
هل تعني المطالبة زيادة أسعار البنزين والسولار؟
لم تتضمن تصريحات رئيس شعبة المواد البترولية إعلانًا عن زيادة في أسعار البنزين أو السولار للمستهلكين، كما لم يرد ذكر أي قرار رسمي بشأن تحريك أسعار الوقود.
وتتعلق المطالبة الحالية بعمولة محطات الوقود، أي المقابل الذي تحصل عليه المحطة من الشركة عن كل 1000 لتر تقوم ببيعه، وليس بسعر بيع الوقود للمواطن.
لذلك يبقى الملف مرتبطًا بعلاقة التشغيل بين المحطات والشركات والجهات المنظمة، وليس بإعلان مباشر عن تغيير سعر البنزين أو السولار داخل المحطات.
ماذا تعني العمولة لكل 1000 لتر؟
تعتمد محطات الوقود على عمولة تحصل عليها مقابل كميات الوقود المباعة، ويتم احتساب هذه العمولة على أساس كل 1000 لتر.
وتعد هذه العمولة مصدرًا أساسيًا لتغطية جزء من مصروفات المحطة، بما يشمل العمالة والتشغيل والصيانة والخدمات والالتزامات الحكومية.
ومع ارتفاع التكاليف، تطالب الشعبة برفع قيمة العمولة حتى تصبح أكثر توافقًا مع المصروفات الحالية، وفق ما أوضحه رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية.
أبعاد التحرك داخل سوق الوقود
تمثل مطالبة شعبة المواد البترولية بزيادة عمولة محطات الوقود تحركًا تنظيميًا داخل السوق، يعكس الضغوط التي تواجه أصحاب المحطات نتيجة ارتفاع تكلفة التشغيل.
وتسعى الشعبة من خلال هذا المطلب إلى تحسين قدرة المحطات على الوفاء بالتزاماتها، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والأجور والتأمينات.
ويظل أي تعديل في العمولة مرتبطًا بالجهات المختصة وآليات تنظيم العلاقة بين المحطات والشركات، بما يضمن استمرار الخدمة دون تحميل المحطات أعباء لا تتناسب مع العائد الحالي.
خلاصة موقف شعبة المواد البترولية
تتمسك شعبة المواد البترولية بمطلب زيادة عمولة محطات الوقود، باعتبار أن العمولة الحالية لم تعد كافية لتغطية مصروفات التشغيل بعد ارتفاع تكلفة الكهرباء والمياه والأجور والتأمينات والضرائب.
ويرى حسن نصر أن المحطات تتحمل التزامات واسعة، بينما تحصل على عمولة محددة عن كل 1000 لتر يتم بيعه، ما يستدعي مراجعة قيمة هذه العمولة.
ولا تعني هذه المطالبة، وفق التصريحات المتاحة، صدور قرار بزيادة أسعار الوقود للمستهلكين، لكنها تعكس تحركًا من الشعبة لتحسين هامش تشغيل محطات المواد البترولية.









