رسالة حادة بسبب معاناة أصحاب المعاشات
وزيرة التأمينات السابقة ميرفت التلاوي تنتقد تأخر صرف المعاشات لأشهر وتطالب بسرعة إنهاء الأزمة
انتقدت الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية السابقة، تأخر صرف المعاشات لبعض المواطنين خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أن هذا الوضع لم يكن معتادًا من قبل، وأن ملف الخارج على المعاش كان يستغرق أسابيع لا أشهر حتى يتم الصرف. وجاءت تصريحاتها خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، حيث شددت على أن تأخر صرف المعاشات يسبب أزمة معيشية مباشرة لمن لا يملك مصدر دخل آخر، مطالبة بسرعة إنهاء المشكلة وعدم ترك أصحاب المعاشات دون مستحقاتهم لفترات طويلة.
ميرفت التلاوي تنتقد تأخر صرف المعاشات
وجهت الدكتورة ميرفت التلاوي انتقادًا واضحًا لطول فترة انتظار بعض المواطنين لصرف معاشاتهم بعد خروجهم من الخدمة، معتبرة أن ما حدث خلال الفترة الأخيرة غير مقبول مقارنة بما كان معمولًا به سابقًا.
وأكدت أن إجراءات ملف المعاش كانت تنتهي خلال أسابيع، منذ دخول الملف إلى الجهة المختصة وحتى بدء الصرف، بينما أصبح بعض المواطنين ينتظرون أشهرًا، وهو ما يضعهم تحت ضغط مالي شديد.
المواطن هيعيش إزاي؟
قالت ميرفت التلاوي إن المعاش يمثل مصدر الدخل الأساسي لكثير من المواطنين بعد انتهاء خدمتهم، متسائلة عن كيفية تدبير الحياة اليومية لمن لا يملك دخلًا آخر في حال تأخر صرف مستحقاته.
وأوضحت أن تأخر المعاش لا ينعكس فقط على القدرة على الإنفاق، لكنه يؤثر على استقرار الأسرة بالكامل، خاصة أن أصحاب المعاشات غالبًا ما تكون لديهم التزامات ثابتة لا يمكن تأجيلها.
مشكلات صحية تزيد صعوبة الأزمة
شددت وزيرة التأمينات السابقة على أن كثيرًا من أصحاب المعاشات يعانون من ظروف صحية تحتاج إلى مصروفات علاجية منتظمة، ما يجعل تأخر الصرف أكثر قسوة عليهم.
وأضافت أن هذه الفئة لا يجب أن تُترك لأشهر دون صرف مستحقاتها، لأن المعاش بالنسبة لها ليس مبلغًا إضافيًا، بل هو حق أساسي تعتمد عليه في المعيشة والعلاج وتغطية الاحتياجات اليومية.

انتقاد للأسباب المعلنة بشأن التأخير
أشارت ميرفت التلاوي إلى أن الأسباب المتعلقة بتأخر صرف المعاشات غير مقبولة، مؤكدة أن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى سرعة وانضباط أكبر، نظرًا لحساسيته الاجتماعية والإنسانية.
وربطت التلاوي ظهور بعض المشكلات بإلغاء وزارة المعاشات وإنشاء هيئة خاصة بها، معتبرة أن هذا التغير صاحبه تعقيدات أثرت على سرعة إنهاء الملفات وصرف المستحقات.
دعوة لحل سريع لأصحاب المعاشات
طالبت ميرفت التلاوي بسرعة معالجة أزمة تأخر صرف المعاشات، وعدم ترك المواطنين في انتظار طويل بعد انتهاء خدمتهم، خاصة أن المعاش حق مستحق وليس خدمة استثنائية.
وأكدت أن حل هذه الأزمة يجب أن يكون أولوية لدى الجهات المختصة، لأن المتضررين منها فئة تحتاج إلى الحماية والدعم، لا إلى الدخول في إجراءات طويلة تزيد أعباءهم.

تأخر المعاشات يضغط على الأسر
يمثل تأخر صرف المعاشات أزمة معيشية مباشرة للأسر التي تعتمد على هذا الدخل في الإنفاق الشهري، سواء في الطعام أو العلاج أو فواتير الخدمات أو الالتزامات العائلية.
ومع غياب دخل بديل لدى كثير من أصحاب المعاشات، يصبح تأخر الصرف لأسابيع أو أشهر مشكلة حقيقية، تستدعي سرعة التدخل لتبسيط الإجراءات وضمان انتظام حصول المواطنين على مستحقاتهم.
رسالة من وزيرة سابقة للجهات المختصة
جاءت تصريحات ميرفت التلاوي كرسالة مباشرة إلى الجهات المعنية بملف التأمينات والمعاشات، بضرورة مراجعة أسباب التأخير ومعالجة نقاط التعطل داخل المنظومة.
وتؤكد الرسالة أن ملف المعاشات لا يحتمل البطء الإداري، لأنه مرتبط بمواطنين أنهوا سنوات عملهم وينتظرون حقهم المالي في توقيت مناسب يساعدهم على مواصلة حياتهم بكرامة.









