إجراءات جديدة لحماية بيانات مستخدمي المحمول
إنكار ملكية شرائح المحمول خلال 120 ساعة وبصمة الوجه واسم الأم للجد وتعويضات محتملة
تتجه منظومة تسجيل شرائح المحمول في مصر إلى مرحلة أكثر تشددًا، بعد تزايد شكاوى مواطنين من وجود خطوط مسجلة بأسمائهم دون علمهم، حيث يجري العمل على حسم طلبات إنكار ملكية شرائح المحمول خلال 120 ساعة، مع دراسة تعويض بعض العملاء المتضررين من جانب شركات المحمول. وتشمل الإجراءات الجديدة تطبيق التعاقد ببصمة الوجه، وإضافة بيانات تحقق مثل اسم الأم للجد، إلى جانب حصر الخطوط غير مكتملة البيانات ومطالبة حائزيها بالتحديث، منعًا لاستخدام بيانات المواطنين في تسجيل خطوط قد تعرضهم لمساءلة قانونية.
إجراءات جديدة لتسجيل خطوط المحمول
تستعد الجهات المعنية لتطبيق منظومة جديدة للتعاقد على شرائح المحمول تعتمد على التحقق من هوية العميل من خلال بصمة الوجه، بهدف ربط عملية شراء الخط بالشخص الموجود فعليًا داخل منفذ البيع.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة لتقليل فرص استخدام بطاقات الرقم القومي أو بيانات مواطنين آخرين في تسجيل خطوط دون علمهم، وهي أزمة تكررت خلال الفترة الأخيرة وأثارت مخاوف قانونية لدى عدد من المستخدمين.
إنكار ملكية شرائح المحمول خلال 120 ساعة
تتضمن التحركات الجديدة التعامل مع طلبات إنكار ملكية الخطوط المسجلة باسم المواطن دون استخدامه أو علمه، على أن يجري حسم هذه الطلبات خلال 120 ساعة وفق ما يتم تداوله بشأن إجراءات ضبط السوق.
وتعني آلية إنكار الملكية أن المواطن الذي يكتشف وجود خط لا يعرفه مسجلًا باسمه يستطيع التقدم بطلب رسمي لدى شركة المحمول أو عبر القنوات المعتمدة، تمهيدًا لفحص الطلب واتخاذ الإجراء اللازم بشأن الخط محل الاعتراض.
شركات المحمول تدرس تعويض العملاء
بالتوازي مع تشديد إجراءات التسجيل، تدرس بعض شركات المحمول آليات لتعويض عملاء قد يكونون تضرروا من تسجيل خطوط بأسمائهم دون علمهم، خاصة في الحالات التي يثبت فيها وجود خلل في إجراءات التعاقد أو التحقق من الهوية.
ولم تعلن الشركات حتى الآن تفاصيل نهائية بشأن شكل التعويضات أو شروط الاستفادة منها، لذلك يظل الأمر مرتبطًا بما ستنتهي إليه المناقشات والضوابط التنظيمية الخاصة بكل حالة.

بصمة الوجه تدخل منظومة التعاقد
أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن الاتفاق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن بدء تطبيق التعاقد باستخدام بصمة الوجه أصبح في مراحله الأخيرة، ومن المتوقع الانتهاء منه خلال أيام.
وتستهدف هذه الخطوة تغيير آلية تسجيل خطوط المحمول الجديدة، بحيث لا يقتصر التعاقد على بيانات الرقم القومي فقط، بل يتم التأكد من أن صاحب البيانات هو الشخص نفسه الذي يتقدم للحصول على الخط.
اسم الأم للجد ضمن إجراءات التحقق
ضمن إجراءات الحوكمة الجديدة، من المنتظر إضافة خطوة للتحقق من بيانات المتعاقد عبر الاستعلام عن اسم الأم للجد، على أن يبدأ تطبيق هذا الإجراء خلال شهر بحسب التصريحات المتداولة.
ويمثل هذا الإجراء طبقة إضافية في مراجعة هوية العميل، لكنه يحتاج إلى تطبيق إلكتروني منضبط يضمن مطابقة البيانات دون تعقيد الخدمة على المواطنين أو فتح باب لأخطاء جديدة في التسجيل.

حصر الخطوط غير مكتملة البيانات
بدأ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اتخاذ إجراءات لحصر خطوط المحمول التي لا تتوافر لها بيانات مكتملة، مع مطالبة حائزي هذه الخطوط بسرعة تحديث البيانات واستكمال إجراءات التسجيل المطلوبة.
وفي حال عدم تحديث البيانات خلال المهلة المحددة، قد يتم اتخاذ إجراءات ضد الخطوط المخالفة، قد تصل إلى الإيقاف أو الغلق، لضمان وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لجميع مستخدمي خدمات المحمول.
خدمة أرقامي تكشف الخطوط المسجلة باسمك
يوفر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خدمة أرقامي من خلال تطبيق My NTRA، والتي تتيح للمواطن معرفة عدد خطوط المحمول المسجلة باسمه لدى شركات المحمول الأربع.
وتحافظ الخدمة على خصوصية البيانات، لذلك لا تعرض الأرقام كاملة، بل تظهر بصورة جزئية مع إخفاء جزء من رقم الهاتف، بما يسمح للمستخدم بمعرفة وجود خطوط مرتبطة برقمه القومي دون كشف بيانات كاملة داخل التطبيق.
ماذا تفعل عند ظهور خط لا تعرفه؟
إذا اكتشف المواطن وجود خط مسجل باسمه ولا يعرفه أو لا يستخدمه، يجب عدم تجاهل الأمر، والتوجه إلى فرع شركة المحمول التابع لها الخط للاستعلام عن بيانات التسجيل وتقديم طلب رسمي لاتخاذ الإجراء المناسب.
وفي حال ثبوت أن الخط مسجل باسم المواطن دون استخدامه، يمكن طلب إلغائه أو إنكار ملكيته وفق الإجراءات المعمول بها، لأن صاحب العقد قد يتحمل مسؤولية قانونية عن استخدام الخط حتى إذا كان بحوزة شخص آخر.
نقل ملكية الخطوط للمستخدم الفعلي
إذا كان الخط المسجل باسم المواطن مستخدمًا فعليًا من أحد الأبناء أو الأقارب أو العاملين، فمن الأفضل نقل ملكيته إلى المستخدم الحقيقي متى توافرت الشروط القانونية.
وتساعد هذه الخطوة على نقل المسؤولية إلى الشخص الذي يستخدم الخط بالفعل، وتمنع بقاء خطوط نشطة باسم أشخاص لا يملكون السيطرة الفعلية عليها أو لا يتابعون استخدامها.
سبب الأزمة القديمة في تسجيل الخطوط
تعود جذور الأزمة إلى فترات سابقة انتشر خلالها بيع خطوط المحمول بشكل غير رسمي، حيث كان بعض التجار يسجلون عدة خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم بهدف الحصول على عمولات أو حوافز من شركات المحمول.
ومع مرور الوقت، تدخل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتشديد قواعد التسجيل والحد من الخطوط مجهولة البيانات، وصولًا إلى الإجراءات الحالية التي تستهدف إغلاق الثغرات في منافذ البيع والتعاقد.
مسؤولية شركات الاتصالات ومنافذ البيع
لا يعتمد نجاح إجراءات بصمة الوجه وتحديث البيانات على التكنولوجيا وحدها، بل يحتاج إلى رقابة واضحة على شركات الاتصالات ومنافذ البيع، لضمان عدم تفعيل أي خط جديد إلا بعد التأكد الكامل من هوية المتعاقد.
وتشمل المسؤولية التأكد من صحة بيانات الرقم القومي، ومطابقة صاحب الطلب، وتطبيق خطوات التحقق دون تجاوزات، حتى لا تتكرر أزمة تسجيل خطوط باسم مواطنين لا يعلمون عنها شيئًا.
التحقق البيومتري والهوية الرقمية
يرتبط الاتجاه نحو بصمة الوجه بتوسع الدولة في أدوات التحقق البيومتري والهوية الرقمية، من خلال وسائل مثل تصوير بطاقة الرقم القومي والتقاط صورة سيلفي للتحقق من شخصية المستخدم وربط بياناته بالخدمات الرقمية.
ويختلف التوقيع الإلكتروني عن الهوية الرقمية، رغم إمكانية تكاملهما في بعض الخدمات، إذ قد يحتاج المواطن إلى الهوية الرقمية فقط أو التوقيع الإلكتروني فقط أو كليهما حسب طبيعة الخدمة المطلوبة.
نصائح لحماية بياناتك من خطوط لا تعرفها
ينبغي للمستخدمين الاستعلام دوريًا عن الخطوط المسجلة بأسمائهم من خلال خدمة أرقامي، وعدم ترك أي خط غير مستخدم باسمهم، مع الاحتفاظ بعقود شراء الخطوط وأوراق التنازل عند نقل الملكية.
كما يجب الإسراع بالتوجه إلى شركة المحمول أو التواصل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عند ظهور أي خط غير معروف، لأن التعامل المبكر مع المشكلة يقلل المخاطر القانونية ويحمي بيانات المواطن من الاستخدام غير المشروع.









