الاستخدام الصحيح يقلل الجفاف وتهيج الأنف والحلق أثناء النوم

النوم تحت التكييف طوال الليل.. 5 حقائق مهمة ونصائح لتجنب أضراره

النوم تحت التكييف
النوم تحت التكييف طوال الليل

لا يسبب النوم تحت التكييف طوال الليل نزلات البرد بشكل مباشر، لأن الإصابة بالبرد تنتج عن فيروسات الجهاز التنفسي وليست نتيجة التعرض للهواء البارد وحده، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC. لكن تشغيل الجهاز بطريقة غير مناسبة قد يرتبط بأعراض مزعجة لدى بعض الأشخاص، مثل جفاف الأنف والحلق أو زيادة تهيج الحساسية، خاصة مع انخفاض رطوبة الغرفة أو تراكم الأتربة داخل الفلاتر. ولذلك فإن الاستخدام الأكثر أمانًا يعتمد على درجة حرارة مريحة، ونظافة التكييف، وعدم توجيه الهواء باستمرار نحو الوجه والجسم أثناء النوم.

التكييف لا يسبب نزلات البرد مباشرة

ترتبط نزلات البرد بأكثر من 200 فيروس تنفسي، ويعد فيروس الأنف «Rhinovirus» من أكثر مسبباتها شيوعًا، ولذلك فإن مجرد النوم في غرفة باردة أو تشغيل جهاز التكييف لا يُعد في حد ذاته سببًا للعدوى.

لكن وجود شخص مصاب بعدوى تنفسية في مكان مغلق قد يسمح بانتقال الفيروسات، وهو أمر مختلف عن تأثير الهواء البارد نفسه، إذ تشير CDC إلى أن الفيروسات التنفسية يمكن أن تنتشر عبر الهواء، خاصة في الأماكن الداخلية والمزدحمة.

الهواء الجاف قد يسبب تهيج الأنف والحلق

قد يشعر بعض الأشخاص بعد الاستيقاظ بجفاف في الأنف أو الحلق، خصوصًا عندما تكون رطوبة الهواء منخفضة داخل الغرفة.

وتوضح MedlinePlus أن الهواء الجاف يمكن أن يهيج الممرات الهوائية في الأنف والحلق، وهو ما يفسر ظهور الخشونة أو الجفاف دون أن يعني ذلك بالضرورة الإصابة بنزلة برد.

ومن الأفضل تجنب خفض درجة حرارة الغرفة بشكل مبالغ فيه، مع الانتباه إلى مستوى الرطوبة. وتوصي وكالة حماية البيئة الأمريكية بالحفاظ على الرطوبة النسبية داخل المنزل عند أقل من 60%، ويفضل أن تكون بين 30% و50% للمساعدة في ضبط جودة الهواء وتقليل بعض الملوثات البيولوجية.

فلتر التكييف ونظافة الهواء داخل الغرفة

قد تكون المشكلة في بعض الحالات مرتبطة بجودة الهواء أكثر من برودة الغرفة، خاصة إذا لم تتم صيانة الفلاتر أو تنظيفها وفق تعليمات الجهاز.

وتوضح وكالة حماية البيئة الأمريكية أن فلاتر أنظمة التكييف والتهوية يمكن أن تساعد في خفض بعض ملوثات الهواء داخل المنزل، رغم أنها لا تزيل جميع الملوثات بمفردها.

كما يمكن للغبار والمواد المسببة للحساسية أن تؤدي لدى المصابين بحساسية الأنف إلى العطس والاحتقان وسيلان الأنف، وهو ما قد يجعل الأعراض تظهر بصورة أكبر عند وجود هواء داخلي غير مناسب.

ولهذا ينبغي الالتزام بمواعيد تنظيف أو تغيير الفلاتر التي تحددها الشركة المصنعة وعدم ترك الأتربة تتراكم داخل الجهاز لفترات طويلة.

تجنب توجيه الهواء مباشرة إلى الوجه والجسم

النوم أمام تيار هواء مباشر طوال ساعات الليل قد يزيد الإحساس بالجفاف أو عدم الراحة لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا كان الهواء شديد البرودة.

ويمكن تقليل ذلك بتوجيه فتحات التكييف إلى أعلى أو في اتجاه يسمح بتوزيع الهواء داخل الغرفة بدلًا من ترك التيار مركزًا على الوجه أو الرقبة والظهر طوال فترة النوم.

ولا توجد حاجة إلى جعل الغرفة شديدة البرودة للحصول على فائدة التكييف، إذ يكفي الوصول إلى مستوى حراري مريح يسمح بالنوم دون الشعور بالحر أو البرودة الزائدة.

درجة الحرارة المريحة أفضل من البرودة الشديدة

تشغيل التكييف أثناء موجات الحر يمكن أن يكون وسيلة فعالة للحفاظ على بيئة داخلية أكثر راحة، ولا توجد قاعدة طبية تستلزم إيقاف الجهاز أثناء النوم لمجرد الخوف من الإصابة بالبرد.

والأهم هو تجنب الانتقال إلى برودة شديدة، واستخدام ملابس نوم مناسبة وغطاء خفيف عند الحاجة، وضبط الجهاز بما يتناسب مع راحة الشخص وحالته الصحية.

كما تساعد العناية بجودة الهواء والتهوية المناسبة على تقليل تراكم الملوثات، إذ تعتبر CDC تحسين الهواء الداخلي أحد إجراءات تقليل خطر انتشار الفيروسات التنفسية داخل الأماكن المغلقة.

النوم تحت التكييف طوال الليل للأطفال

يمكن استخدام التكييف للحفاظ على بيئة مريحة للأطفال خلال الأجواء الحارة مع الاهتمام بدرجة حرارة الغرفة وعدم تعريض الطفل للبرودة الزائدة.

وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أهمية تجنب ارتفاع حرارة الرضع والحفاظ على درجة حرارة مريحة في الغرفة، خاصة أن ارتفاع الحرارة يمثل عامل خطورة أثناء نوم الرضع.

كما توصي مصادر الأكاديمية باستخدام أجهزة التكييف للمساعدة على إبقاء الأطفال في بيئة أكثر برودة خلال الطقس شديد الحرارة، مع الاهتمام بنظافة الفلاتر لدى الأطفال الذين يعانون من الحساسية.

وينبغي مراقبة الطفل للتأكد من عدم ظهور علامات تدل على شعوره بالحر الشديد أو البرودة، مع اختيار ملابس نوم مناسبة لعمره ودرجة حرارة الغرفة.

5 نصائح للنوم تحت التكييف بطريقة أفضل

يمكن تقليل الأعراض المرتبطة بالاستخدام غير المناسب للتكييف عبر مجموعة من الإجراءات البسيطة، تبدأ بتجنب البرودة المفرطة وعدم وضع السرير مباشرة في مسار الهواء.

ومن المهم أيضًا تنظيف الفلاتر وصيانتها بانتظام، والمحافظة على رطوبة مناسبة داخل الغرفة، وتجنب تراكم الأتربة، مع الاهتمام بتهوية المكان وتحسين جودة الهواء.

كما يجب عدم افتراض أن أي احتقان أو سعال بعد الاستيقاظ سببه التكييف تلقائيًا، لأن العدوى الفيروسية والحساسية وأسبابًا أخرى قد تؤدي إلى أعراض متشابهة.

متى تحتاج الأعراض إلى تقييم طبي؟

إذا اقتصر الأمر على جفاف بسيط في الأنف أو الحلق بعد النوم فقد تكون ظروف الهواء داخل الغرفة أحد الأسباب المحتملة.

أما استمرار السعال أو ظهور صعوبة في التنفس أو صفير بالصدر أو أعراض شديدة ومتكررة، فيستدعي تقييم السبب طبيًا بدلًا من الاكتفاء بإيقاف التكييف أو اعتباره المسؤول الوحيد عن المشكلة، خاصة لدى مرضى الربو أو من يعانون من أمراض تنفسية مزمنة. وتوضح CDC أن الفيروسات التنفسية قد تكون أكثر خطورة لدى بعض أصحاب الحالات الصحية الأساسية.

          
تم نسخ الرابط