نبوي يفصل بين الظواهر الفلكية والنشاط الزلزالي علميًا
البحوث الفلكية ترد على توقعات زلزال مصر وفرانك هوجربيتس وتؤكد استحالة التنبؤ بالزلازل
رفض الدكتور باسم نبوي، القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الربط بين توقعات زلزال مصر المتداولة وبين اصطفاف الكواكب أو كسوف الشمس، مؤكدًا أن العلم لا يتيح حتى الآن تحديد موعد وقوع زلزال ومكانه وقوته مسبقًا. وجاء رده بعد حديث الهولندي فرانك هوجربيتس عن احتمالات مرتبطة بالنشاط الزلزالي، ومن بينها توقع سابق أشار إلى وقوع زلزال في مصر يوم 4 أو 5 أغسطس بقوة 7 درجات، وهو ما لم يتحقق. وشدد نبوي على أن المعلومات المتعلقة بالزلازل يجب أن تستند إلى الرصد والبيانات الصادرة عن الجهات العلمية المتخصصة.
ماذا قال البحوث الفلكية عن توقعات زلزال مصر؟
أوضح نبوي خلال مداخلة تليفزيونية أن الزلازل ترتبط بعمليات تحدث داخل الأرض، وأن ما يتم تداوله بشأن إمكانية استخدام حركة الكواكب أو ظاهرة كسوف الشمس لتحديد موعد زلزال لا يستند، بحسب قوله، إلى دليل علمي يسمح بتحويل هذه الظواهر إلى وسيلة للتنبؤ بالزلازل.
ويتفق جوهر هذا التوضيح مع الموقف العلمي المنشور لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، التي تشير إلى أن الدراسات لم تثبت وجود ارتباط يمكن الاعتماد عليه بين مواقع الكواكب ووقوع الزلازل، وأن العلماء لا يستطيعون حاليًا التنبؤ بزلزال كبير بموعد ومكان وقوة محددة.
رد على فرانك هوجربيتس
تناول نبوي بشكل مباشر ما ينشره فرانك هوجربيتس عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن الزلازل، معتبرًا أن هذه التوقعات لا تقوم على منهج علمي معتمد للتنبؤ بموعد وقوع الهزات الأرضية.
واستشهد بتوقع سابق نسبه إلى هوجربيتس بشأن حدوث زلزال في مصر يوم 4 أو 5 أغسطس بقوة 7 درجات، موضحًا أن الحدث الذي جرى تحديده بهذه الصورة لم يقع، وهو ما استخدمه للتأكيد على خطورة التعامل مع توقعات محددة باليوم والقوة باعتبارها معلومات علمية مؤكدة.
هل يمكن تحديد موعد الزلزال مسبقًا؟
الفرق الأساسي الذي يحتاج القارئ إلى معرفته هو أن التنبؤ بزلزال محدد يختلف عن تقييم المخاطر الزلزالية أو حساب الاحتمالات طويلة المدى.
ووفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإن التنبؤ الدقيق يحتاج إلى تحديد ثلاثة عناصر أساسية هي توقيت الزلزال ومكانه وقوته، وهو مستوى من التنبؤ لم يصل إليه العلم حتى الآن. وفي المقابل، تستطيع الجهات العلمية دراسة احتمالات وقوع نشاط زلزالي في مناطق معينة خلال فترات زمنية طويلة اعتمادًا على البيانات الجيولوجية والسجل الزلزالي.
كما تختلف أنظمة الإنذار المبكر عن التنبؤ؛ فالإنذار المبكر يعتمد على اكتشاف الزلزال بعد أن يبدأ بالفعل، ثم إرسال تنبيه قبل وصول الموجات الأكثر تأثيرًا إلى بعض المناطق، ولا يعني معرفة موعد الزلزال قبل حدوثه.
هل كسوف الشمس أو اصطفاف الكواكب يتنبآن بالزلازل؟
نفى نبوي وجود دليل علمي يثبت إمكانية استخدام كسوف الشمس أو اصطفاف الكواكب للتنبؤ بزلزال محدد، مشددًا على ضرورة الفصل بين الظواهر الفلكية التي يمكن حساب مواعيدها بدقة وبين النشاط الزلزالي الناتج عن عمليات جيولوجية داخل الأرض.
وتشير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن الدراسات المتعلقة بمواقع القمر والكواكب لم تنتج وسيلة موثوقة يمكن استخدامها لتحديد موعد زلزال بعينه، وهو ما يجعل الادعاءات التي تحدد تاريخًا ومكانًا وقوة اعتمادًا على اصطفافات فلكية مختلفة عن التنبؤ العلمي المعتمد.
الاعتماد على بيانات الرصد عند حدوث الزلازل
دعا نبوي إلى عدم بناء حالة من القلق على منشورات أو توقعات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى الجهات العلمية المختصة عند ظهور معلومات تتعلق بالنشاط الزلزالي.
وتعتمد متابعة الزلازل فعليًا على شبكات الرصد وأجهزة القياس وتحليل الإشارات الزلزالية لتحديد مكان وقوة الهزة بعد تسجيلها، إلى جانب استخدام البيانات التاريخية والجيولوجية في تقييم المخاطر والاحتمالات، دون تحويل تلك التقديرات إلى موعد مؤكد لزلزال مستقبلي.
وبذلك، فإن المعلومة الأساسية في الجدل حول توقعات زلزال مصر هي أن تحديد يوم بعينه لوقوع زلزال وقوته ومكانه لا يمثل قدرة متاحة للعلم في الوقت الحالي، فيما تظل بيانات الرصد والجهات العلمية المتخصصة المرجع الأساسي لتقييم أي نشاط زلزالي.
- توقعات زلزال مصر
- البحوث الفلكية
- فرانك هوجربيتس
- التنبؤ بالزلازل
- مرصد الزلازل
- الزلازل في مصر
- اصطفاف الكواكب والزلازل
- كسوف الشمس والزلازل
- النشاط الزلزالي
- المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية









