التأجيل إجرائي ولا يتضمن حكمًا في الاتهامات المنظورة

تأجيل محاكمة محامية الإسكندرية المتهمة بقتل والدتها إلى ثاني أيام دور أكتوبر لإجراءات رد المحكمة

محامية الإسكندرية
محامية الإسكندرية أمام الجنايات

انتقلت محاكمة المحامية المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية إلى مرحلة إجرائية جديدة، بعدما قررت محكمة جنايات الإسكندرية تأجيل نظر القضية إلى اليوم الثاني من دور انعقاد شهر أكتوبر، لاستكمال الإجراءات المرتبطة بطلب رد هيئة المحكمة. ويختلف هذا التطور عن التأجيلات السابقة المرتبطة بالاطلاع أو استكمال نظر الدعوى؛ إذ أصبح مسار الجلسة مرتبطًا أولًا بحسم الإجراءات القانونية الخاصة بطلب الرد، دون أن يتضمن قرار التأجيل أي فصل في الاتهامات المنسوبة إلى المتهمة أو تقييم نهائي لأدلة القضية.

لماذا تأجلت المحاكمة إلى دور أكتوبر؟

جاء قرار المحكمة بعد تقديم طلب لرد هيئة المحكمة، وهو ما استدعى استكمال الإجراءات المقررة لهذا الطلب قبل مواصلة نظر موضوع القضية.

وكانت المحاكمة قد دخلت مرحلة الجلسات الفعلية خلال سبتمبر، قبل أن يؤدي طلب الرد إلى مسار إجرائي منفصل عن مناقشة الاتهامات نفسها. ومن ثم، فإن الانتقال إلى دور أكتوبر لا يعني صدور حكم أو ترجيح موقف أحد أطراف الدعوى، وإنما تأجيل استكمال المحاكمة لحين التعامل مع الإجراء الذي طلبه الدفاع.

وصدر قرار التأجيل عن الدائرة الأولى بمحكمة جنايات الإسكندرية برئاسة المستشار محمود عيسى عيسى محمد سراج الدين، وعضوية المستشارين عادل محمود صابر محمد جودة، وعبد العاطي إبراهيم عبد العاطي، وأحمد زكريا علي حنفي الشرقاوي.

كما أن الصياغة المعلنة للقرار تحدد الموعد بـ«اليوم الثاني من دور انعقاد شهر أكتوبر»، وليس بتاريخ 2 أكتوبر تحديدًا، ولم تتضمن البيانات المتاحة تاريخًا ميلاديًا آخر أكثر تحديدًا للجلسة الجديدة.

ما الذي يتغير بعد طلب رد هيئة المحكمة؟

التطور الجديد يخص مسار المحاكمة من الناحية الإجرائية، ولا يغير الاتهامات المحالة بها القضية إلى الجنايات. وتظل الدعوى منظورة أمام القضاء، مع استمرار تمتع المتهمة بضمانات الدفاع وقرينة البراءة إلى أن يصدر حكم قضائي نهائي.

ويختلف طلب رد هيئة المحكمة عن الفصل في موضوع القضية؛ فقرار التأجيل الحالي لم يتناول ما إذا كانت الأدلة تثبت الاتهامات أو تنفيها، ولم يصدر خلاله حكم بشأن المسؤولية الجنائية للمتهمة.

وبذلك تصبح الخطوة التالية مرتبطة بإتمام إجراءات طلب الرد، قبل تحديد ما سيترتب عليه بالنسبة إلى استكمال نظر القضية أمام الجنايات وفق القواعد القانونية المقررة.

كيف بدأت قضية محامية الإسكندرية؟

القضية مقيدة برقم 11879 لسنة 2026 إداري أول المنتزه، وبدأت بعد تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بشأن انبعاث رائحة من شقة سكنية في منطقة سيدي بشر قبلي بالإسكندرية.

وبعد الانتقال إلى الشقة واتخاذ الإجراءات القانونية لفتحها، عثرت الأجهزة الأمنية على أجزاء من جثمان سيدة داخل المسكن وفي حقائب وأماكن متفرقة، كما جرى التحفظ على أدوات عُثر عليها بالمكان لإخضاعها للفحوص الفنية.

وتولت نيابة أول المنتزه التحقيقات، وشملت الإجراءات معاينة الشقة وسماع عدد من سكان العقار والجيران وفحص كاميرات المراقبة الموجودة في محيط المكان، إلى جانب طلب تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية.

وتمكنت الأجهزة الأمنية لاحقًا من ضبط المتهمة في منطقة الشيخ زايد، قبل استكمال التحقيقات وإحالة القضية إلى محكمة الجنايات.

تأجيل محاكمة محامية الإسكندرية المتهمة بقتل والدتها إلى ثاني أيام دور أكتوبر لإجراءات رد المحكمة

ماذا تتضمن أوراق القضية؟

تنسب جهة الاتهام إلى المحامية ارتكاب واقعة قتل والدتها داخل المسكن ثم التعامل مع الجثمان بالطريقة الواردة في أوراق التحقيق، وهي اتهامات تخضع للمناقشة أمام المحكمة ولا تمثل في حد ذاتها حكمًا بالإدانة.

وتضمنت إجراءات التحقيق فحص الأدوات والمضبوطات الموجودة داخل الشقة، وإجراء الصفة التشريحية والفحوص الطبية والفنية لتحديد سبب الوفاة وطبيعة الإصابات ومدى ارتباط المضبوطات بالواقعة.

وتظل هذه العناصر جميعًا جزءًا من ملف الدعوى الذي تخضع أدلته وأقوال الشهود وتقاريره الفنية لتقدير المحكمة، بينما يتمثل التطور الأحدث حاليًا في انتقال القضية من استكمال الجلسات إلى انتظار الإجراءات الخاصة بطلب رد هيئة المحكمة.

وبذلك لا يمثل التأجيل إلى دور أكتوبر إعادة للمراحل السابقة من القضية، وإنما تطورًا إجرائيًا جديدًا طرأ بعد بدء المحاكمة بالفعل، وستتحدد الخطوة القضائية التالية وفق نتيجة الإجراءات المرتبطة بطلب الرد.

تم نسخ الرابط