التنفيذ لم يُحسم ويحتاج تحديد الكميات والفئات وآلية التوريد

مقترح إضافة الدواجن واللحوم إلى بطاقات التموين.. دجاجة أسبوعيًا تحتاج 85 مليونًا شهريًا

الدواجن واللحوم على
الدواجن واللحوم على بطاقات التموين ما زالت مقترحًا دون موعد

لم يبدأ حتى الآن تطبيق إضافة الدواجن واللحوم على بطاقات التموين، وما يزال الأمر في إطار مقترح يحتاج إلى حسم آلية التوريد والتوزيع والكميات والفئات المستفيدة قبل الانتقال إلى التنفيذ، بحسب الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية. وأوضح أن منظومة التموين تضم، وفق الأرقام التي استند إليها، نحو 21 مليونًا و14 ألفًا و741 بطاقة يستفيد منها قرابة 36 مليونًا و446 ألف مواطن، مقدرًا احتياجات سيناريو صرف دجاجة أسبوعيًا بنحو 85 مليون دجاجة شهريًا، وهو حجم يفرض حسابات دقيقة تتعلق بالإنتاج والمجازر والنقل والتخزين والتوزيع.

إضافة الدواجن واللحوم ما زالت مقترحًا

النقطة الأساسية للمواطن هي أن الحديث المتداول لا يمثل قرارًا نهائيًا ببدء صرف الدواجن أو اللحوم على البطاقات التموينية في موعد محدد.

وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن تحويل الفكرة إلى منظومة قابلة للتطبيق يستلزم أولًا الاتفاق على عدد المستفيدين المستهدفين فعليًا، وحصة كل بطاقة أو فرد، ودورية الصرف، ثم التنسيق مع المنتجين والموردين بشأن الكميات المطلوب توفيرها بصورة منتظمة. وتشير أحدث التصريحات المنشورة إلى عدم حسم اتفاق نهائي مع الموردين بشأن بدء التطبيق.

وبالتالي لا توجد، وفق المعلومات المتاحة حتى وقت كتابة التقرير، كمية رسمية مقررة لكل بطاقة أو سعر صرف محدد أو موعد معلن لبدء المنظومة.

21 مليون بطاقة و36.4 مليون مستفيد

استند عبد العزيز السيد في تقدير حجم الطلب إلى أرقام قال إنها صادرة عن وزارة التموين والتجارة الداخلية، وتشير إلى وجود 21 مليونًا و14 ألفًا و741 بطاقة تموينية يستفيد منها نحو 36 مليونًا و446 ألف مواطن.

ويجعل الفارق بين عدد البطاقات وعدد الأفراد تحديد وحدة الصرف أمرًا جوهريًا؛ فاحتساب دجاجة لكل بطاقة يختلف بصورة كبيرة عن احتساب دجاجة لكل مواطن مقيد على المنظومة.

ولهذا فإن تحديد ما إذا كان الاستحقاق المقترح سيحسب على مستوى البطاقة أم الفرد يجب أن يسبق أي تقدير نهائي للكميات المطلوبة.

ماذا يعني رقم 85 مليون دجاجة شهريًا؟

قدّر رئيس شعبة الدواجن الاحتياجات بنحو 85 مليون دجاجة شهريًا في سيناريو الصرف الأسبوعي، وقال إن هذه الكمية تمثل نحو 62.5% من إجمالي إنتاج الدواجن في مصر.

لكن مراجعة الأرقام نفسها تكشف نقطة مهمة يجب توضيحها: ضرب عدد البطاقات، البالغ نحو 21.015 مليون بطاقة، في أربع مرات صرف شهريًا يعطي نحو 84.06 مليون دجاجة، وهو رقم قريب جدًا من تقدير 85 مليونًا. أما ضرب عدد المستفيدين البالغ 36.446 مليون مواطن في أربع دجاجات شهريًا فيعطي نحو 145.78 مليون دجاجة.

وبالتالي فإن رقم 85 مليون دجاجة يتسق حسابيًا بصورة أكبر مع سيناريو صرف دجاجة واحدة لكل بطاقة أسبوعيًا، وليس دجاجة لكل مواطن أسبوعيًا، رغم أن بعض التغطيات نقلت التصريح بصيغة «كل مواطن».

وهذا الفارق ليس تفصيلًا حسابيًا فقط؛ لأنه يغير حجم الطلب المطلوب توفيره بعشرات الملايين من الدواجن شهريًا، ولذلك يصبح تحديد وحدة الاستحقاق شرطًا أساسيًا لتقييم قدرة السوق على تنفيذ المقترح.

85 مليون دجاجة تعادل 62.5% من الإنتاج وفق تقدير الشعبة

بحسب الحساب الذي طرحه عبد العزيز السيد، تمثل الكمية المقدرة عند 85 مليون دجاجة شهريًا نحو 62.5% من إجمالي الإنتاج المحلي.

وتوضح هذه النسبة حجم التأثير الذي قد يترتب على إنشاء طلب تمويني بهذا المستوى، إذ لن يكون الأمر مجرد طرح كميات إضافية في المنافذ، وإنما سيحتاج إلى تنظيم مواعيد التوريد بما يمنع الضغط المفاجئ على السوق الحرة أو التأثير في الكميات المتاحة للمستهلكين خارج المنظومة.

كما يتطلب التنفيذ تحديد قدرة المنتجين على الالتزام بتوريدات منتظمة، وحجم الطاقة المتاحة في المجازر والثلاجات ووسائل النقل المبردة ومنافذ الصرف.

المذبوح والمجمد ضمن التصور المقترح

يرى رئيس شعبة الدواجن أن الاعتماد على الدواجن المذبوحة أو المجمدة سيكون أكثر ملاءمة في حال تطبيق المقترح، خاصة إذا تم تجهيز الكميات من خلال مجازر مرخصة وتحت إشراف بيطري.

ويهدف هذا التصور إلى ضمان مرور عمليات الذبح والتجهيز والتداول عبر قنوات خاضعة للرقابة، بدلًا من الاعتماد على تداول الطيور الحية عند توفير المنتج للمستفيدين.

كما أشار السيد إلى أهمية وجود إشراف بيطري داخل المجازر لضمان سلامة المنتج خلال مراحل الذبح والتجهيز قبل نقله إلى منافذ التوزيع.

اللحوم تحتاج آلية منفصلة لتحديد الكميات

رغم أن المقترح المتداول يجمع بين الدواجن واللحوم، فإن الأرقام التفصيلية المطروحة تركز بصورة أساسية على احتياجات الدواجن.

ولم تُعلن، وفق المعلومات المتاحة، حصة مقترحة للحوم لكل بطاقة أو فرد، ولا الكمية الإجمالية التي سيحتاجها التطبيق شهريًا، ولا السعر أو دورية الصرف.

ولهذا لا يمكن التعامل مع وجود اللحوم في المقترح باعتباره إعلانًا عن حصة تموينية جديدة أو سعر مدعوم أصبح مقررًا بالفعل، إذ تظل هذه العناصر بحاجة إلى تحديد قبل أي تنفيذ.

ما المطلوب قبل تطبيق المقترح؟

يحتاج التنفيذ عمليًا إلى حسم ثلاثة ملفات مترابطة: تحديد المستفيد الفعلي وحصته، وضمان قدرة الإنتاج المحلي والموردين على توفير الكميات، ثم بناء منظومة توزيع تستطيع التعامل مع منتجات تحتاج إلى ذبح وتجهيز وتبريد ونقل وتخزين بصورة منتظمة.

كما أن الاتفاق على دورية الصرف سيكون عاملًا مباشرًا في تحديد حجم الطلب؛ فالصرف الأسبوعي يختلف جذريًا عن الصرف الشهري، كما يختلف احتساب الحصة لكل بطاقة عن احتسابها لكل فرد.

وتبقى الخلاصة أن الدواجن واللحوم على بطاقات التموين فكرة مطروحة للنقاش وليست منظومة بدأ تنفيذها، بينما يمثل رقم 85 مليون دجاجة تقديرًا لحجم احتياجات أحد سيناريوهات الصرف وليس كمية أعلنت وزارة التموين التعاقد عليها أو بدء توزيعها.

          
تم نسخ الرابط