انتقادات حادة بعد فيديو عن الإخوان وأحداث 30 يونيو
نشأت الديهي يهاجم عصام حجي بعد اعتذاره للإخوان وظهوره مع معارضين بالخارج
وجّه الإعلامي نشأت الديهي انتقادات حادة إلى الدكتور عصام حجي، بعد ظهوره في مقطع فيديو تحدث فيه عن موقفه من جماعة الإخوان وما شهدته مصر عقب أحداث 30 يونيو. الديهي قال، خلال برنامجه بالورقة والقلم على فضائية Ten، إن اعتذار حجي للإخوان يعكس عدم فهم لطبيعة التنظيم وتاريخه، مستخدمًا عبارات قاسية في وصف موقفه. كما انتقد ظهوره عبر منصات إعلامية مرتبطة بمعارضين مصريين في الخارج، معتبرًا أن من يريد فهم الجماعة عليه العودة إلى كتب وأدبيات الإخوان أنفسهم، بحسب تعبيره.
نشأت الديهي ينتقد اعتذار عصام حجي
ركز نشأت الديهي في هجومه على ما وصفه باعتذار عصام حجي لجماعة الإخوان، معتبرًا أن هذا الموقف لا يتسق مع تاريخ الجماعة وطبيعة أفكارها من وجهة نظره.
وقال الديهي إن من يعتذر للإخوان لا يدرك حقيقة التنظيم، وطرح أكثر من توصيف حاد لموقف حجي، معتبرًا أنه إما لا يعرف طبيعة الجماعة، أو يتعامل مع الأمر بنظرة عاطفية بعيدة عن الواقع السياسي والتاريخي.
وجاء هذا الهجوم بعد تداول مقطع فيديو لعصام حجي تحدث فيه عن الجماعة وما جرى في مصر بعد 30 يونيو، وهو ما دفع الديهي إلى تخصيص جزء من حلقته للرد عليه.
دعوة لقراءة أدبيات الإخوان
خلال حديثه، قال الديهي إنه يمكن أن يرسل لعصام حجي كتبًا كتبها الإخوان عن الإخوان، في إشارة إلى أن فهم التنظيم، بحسب رأيه، يجب أن يبدأ من مراجعة تاريخه وأدبياته الداخلية.
وأضاف أن معرفة ما وصفه بالتنظيم السري للإخوان كفيلة بكشف طبيعة الجماعة وأفكارها، معتبرًا أن الرجوع إلى هذه الكتابات يوضح الخلفية التي يستند إليها موقفه الرافض لأي اعتذار أو تبرير للجماعة.
ويعكس هذا الطرح محاولة الديهي نقل الأزمة من مجرد خلاف في الرأي إلى سجال حول فهم تاريخ جماعة الإخوان، وطريقة تقييم مواقفها وأدوارها السياسية.
وصف الإخوان بالجماعة القاتلة
وصف نشأت الديهي جماعة الإخوان بأنها جماعة قاتلة، مستشهدًا بما اعتبره تاريخًا من أعمال العنف والاغتيالات المرتبطة بها.
وأشار خلال حديثه إلى وقائع تعود إلى ما قبل ثورة 23 يوليو 1952، إلى جانب أحداث خلال عام 2011، في إطار تأكيده أن الجماعة، من وجهة نظره، لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد فصيل سياسي تعرض للظلم.
وتبقى هذه الأوصاف جزءًا من موقف الديهي السياسي والإعلامي الذي عرضه في برنامجه، بينما جاءت المادة في سياق رد مباشر على فيديو عصام حجي وحديثه عن الإخوان.

انتقاد الظهور مع معارضين بالخارج
لم يتوقف هجوم الديهي عند موقف عصام حجي من الإخوان، بل امتد إلى ظهوره عبر منصات إعلامية مرتبطة بمعارضين مصريين في الخارج.
وانتقد الديهي توجه حجي إلى الظهور مع أسماء مثل محمد ناصر ومعتز مطر، قائلًا إن هذا التوجه لا يتسق مع حديثه عن خدمة البلد، بحسب التعبير الذي استخدمه في الحلقة.
ويكشف هذا الجانب من الهجوم أن الأزمة لا تتعلق فقط بمضمون اعتذار حجي، بل أيضًا بالمنابر التي اختار الظهور من خلالها، وما تمثله هذه المنصات في نظر الديهي من موقف سياسي معارض للدولة المصرية.
من هو عصام حجي؟
تشير المعلومات الواردة في المادة إلى أن عصام محمد إبراهيم حجي عالم فضاء مصري أمريكي، يعمل في مجال علم الصواريخ بوكالة ناسا.
كما أنه ابن الفنان التشكيلي الكبير محمد حجي، وشغل منصب المستشار العلمي لمحمد مرسي في مصر عام 2013.
وتفسر هذه الخلفية سبب اهتمام البرامج السياسية والإعلامية بمواقفه، خاصة عندما يتحدث عن ملفات مرتبطة بجماعة الإخوان أو بأحداث ما بعد 30 يونيو، باعتباره شخصية عامة لها حضور سابق في المجالين العلمي والسياسي.
سجال سياسي أكثر من كونه خلافًا شخصيًا
الهجوم الذي وجهه نشأت الديهي إلى عصام حجي لا يبدو مرتبطًا بخلاف شخصي مباشر، بل بسجال سياسي وإعلامي حول الموقف من جماعة الإخوان، وطريقة قراءة مرحلة ما بعد 30 يونيو.
فالديهي يرى أن الاعتذار للجماعة يمثل تجاهلًا لتاريخها، بينما يظهر حجي في الفيديو المتداول من زاوية مختلفة أثارت ردود فعل حادة من جانب الإعلامي.
وبذلك تتحول القضية إلى نقاش أوسع حول الذاكرة السياسية للأحداث، وحدود الاعتذار أو المراجعة، وطبيعة المنصات التي يستخدمها الشخصيات العامة للتعبير عن مواقفهم.

رسالة الديهي من الهجوم
الرسالة الأساسية التي حاول الديهي إيصالها هي أن التعامل مع جماعة الإخوان لا يجب أن ينفصل عن تاريخها، وأن أي خطاب يخفف من مسؤوليتها أو يعتذر لها يحتاج إلى مراجعة، بحسب موقفه.
كما أراد التأكيد أن الظهور على منصات معارضة في الخارج يمنح الكلام بعدًا سياسيًا إضافيًا، خاصة إذا ارتبط بملفات حساسة في التاريخ المصري الحديث.
وبين فيديو عصام حجي ورد نشأت الديهي، يبقى الجدل قائمًا حول تفسير ما حدث بعد 30 يونيو، وطبيعة الموقف من جماعة الإخوان، وحدود الخطاب الإعلامي والسياسي تجاهها.









