تطوير المنافذ يستهدف توسيع السلع وتحسين حرية الاختيار للمواطن

تحويل 40 ألف منفذ تمويني إلى ميني ماركت مع تطبيق الدعم النقدي

الدعم النقدي للتموين
الدعم النقدي للتموين

يتجه ملف الدعم النقدي للتموين إلى تغيير طريقة حصول أصحاب البطاقات على السلع، بالتوازي مع تصور لتطوير شبكة تضم نحو 40 ألف منفذ تمويني وتحويلها إلى منافذ حديثة تشبه «الميني ماركت»، بما يسمح بعرض تشكيلة أوسع من المنتجات. وقال هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بمحافظة الجيزة، إن التطوير يستهدف منح المواطن حرية أكبر في اختيار احتياجاته باستخدام قيمة الدعم المخصصة له. وحتى الآن، ما زالت وزارة التموين تعمل على الدراسات الفنية والتنفيذية لمنظومة الدعم النقدي الموجه ومشروع «كاري أون»، ولم تعلن في البيانات المتاحة قرارًا نهائيًا يتضمن جميع قواعد التطبيق وقيمة الدعم لكل فرد.

ماذا سيتغير في منافذ التموين؟

يرتكز التصور المطروح على تطوير المنافذ التي يحصل المواطن من خلالها على السلع التموينية، بحيث تتحول من الشكل التقليدي إلى نقاط بيع أكثر تنظيمًا وتنوعًا في المنتجات.

وأوضح هشام الدجوي أن شبكة المنافذ التموينية التي يدور الحديث عن تطويرها تضم نحو 40 ألف منفذ على مستوى الجمهورية، مع استهداف تحويلها إلى ما يشبه «الميني ماركت» أو المجمعات الاستهلاكية المصغرة.

ويتوافق رقم المنافذ مع بيانات سابقة لوزارة التموين أشارت إلى إتاحة السلع عبر نحو 40 ألف منفذ تشمل بدالي التموين ومنافذ «جمعيتي» والمجمعات الاستهلاكية ومنافذ أخرى تابعة للمنظومة.

حرية أكبر في اختيار السلع

بحسب رئيس شعبة المواد الغذائية، فإن أحد أبرز التغييرات المستهدفة مع الانتقال إلى الدعم النقدي المشروط هو إتاحة مساحة أوسع للمواطن لاختيار السلع التي يحتاج إليها، بدلًا من ارتباط الصرف بتشكيلة محددة بالآلية الحالية.

وأشار إلى أن المنافذ المطورة يمكن أن توفر أنواعًا أكثر من المنتجات والسلع الغذائية، بما يجعل قيمة الدعم المخصصة على البطاقة قابلة للاستخدام في شراء احتياجات الأسرة المتاحة داخل المنظومة.

ولا يعني وصف المنظومة بالدعم النقدي، وفق التصورات المطروحة، حصول المواطن على مبالغ نقدية حرة لإنفاقها خارج منظومة التموين، وإنما توجيه قيمة الدعم إلى شراء السلع المسموح بها من خلال البطاقة والمنافذ المخصصة لذلك.

موقف تطبيق الدعم النقدي للتموين

تطوير منظومة الدعم لا يزال يمر بمراحل إعداد ودراسة على المستوى الحكومي. وكانت وزارة التموين والتجارة الداخلية قد ناقشت خلال 2026 عددًا من النماذج والآليات المقترحة لتطبيق الدعم النقدي، بما يشمل الاستهداف والحوكمة والمتابعة وقياس الأثر.

كما تناولت الوزارة ضمن أعمالها الفنية مشروع «كاري أون» ومنظومة الدعم النقدي الموجه، مع استمرار التنسيق والدراسات المتعلقة بالتنفيذ.

وبالتالي، فإن تصريحات رئيس شعبة المواد الغذائية بشأن شكل المنافذ وآلية الاستفادة توضح التصور المطروح للمنظومة الجديدة، لكنها لا تعني أن جميع التفاصيل التنفيذية أصبحت قرارات نهائية نافذة.

ولم تعلن وزارة التموين، في أحدث البيانات الرسمية المتاحة حتى وقت كتابة التقرير، جميع الضوابط النهائية للتطبيق على مستوى الجمهورية أو القيمة النهائية التي سيحصل عليها كل فرد ضمن المنظومة الجديدة.

توافر السلع شرط لنجاح المنظومة

يرى هشام الدجوي أن توسيع حرية اختيار المواطنين للمنتجات يحتاج في المقابل إلى ضمان وجود كميات كافية ومتنوعة من السلع داخل المنافذ.

وأوضح أن تحقيق الهدف من الدعم النقدي يرتبط بتوافر المنتجات بصورة مستمرة، حتى يستطيع صاحب البطاقة استخدام قيمة الدعم في شراء احتياجاته دون أن تقيده مشكلة نقص سلعة معينة.

ويضع ذلك تطوير سلسلة الإمداد وتجهيز منافذ الصرف إلى جانب آلية تخصيص الدعم نفسها ضمن العناصر المرتبطة بتشغيل النظام المقترح.

تطوير المحال وثلاجات لحفظ المنتجات

يتضمن التصور الذي طرحه رئيس شعبة المواد الغذائية تطوير طريقة عرض وتخزين المنتجات داخل المنافذ، مع وضع مواصفات مناسبة للمحال وتجهيزها وفق طبيعة السلع التي ستوفرها.

وطالب بتوفير ثلاجات لحفظ المنتجات التي تحتاج إلى درجات حرارة مناسبة، بما يسمح بتوسيع الأصناف المتاحة ويحافظ على جودة السلع عند إضافة منتجات تختلف عن التشكيلة التقليدية بالمنافذ التموينية.

مطالب التجار قبل تطبيق النظام الجديد

بالتوازي مع تطوير المنافذ، طالب الدجوي بإعادة النظر في هامش الربح الخاص بالتجار المشاركين في منظومة التموين، بما يتناسب مع تكاليف التشغيل والمتطلبات الجديدة التي قد تترتب على تطوير المحال.

كما طالب بتوفير مظلة للتأمين الصحي للتجار وتأمين المنشآت، معتبرًا أن تجهيز المنافذ وتحسين أوضاع القائمين عليها جزء من متطلبات استمرار الخدمة بكفاءة.

وتظل هذه النقاط مطالب مقدمة من ممثلي التجار وليست قرارات حكومية معلنة، إلى أن تصدر الجهات المختصة الضوابط النهائية للمنظومة.

ما الذي يعنيه التحول لصاحب بطاقة التموين؟

إذا جرى تطبيق النموذج الجاري دراسته بصورته المستهدفة، فإن التغيير الأساسي بالنسبة لصاحب البطاقة سيكون في طريقة استخدام قيمة الدعم واختيار السلع من شبكة منافذ أكثر تنوعًا، وليس مجرد تغيير اسم نظام الصرف.

لكن التفاصيل التي تحدد بصورة نهائية قيمة الدعم، والسلع المتاحة، وقواعد الاستخدام، والفئات المشمولة، وموعد التطبيق الكامل تظل مرتبطة بما ستعلنه الحكومة ووزارة التموين عند اعتماد المنظومة بصورتها النهائية.

          
تم نسخ الرابط