كاري أون تفتح مسارًا جديدًا لطرح الدواجن المحلية
الدواجن المجمدة تدخل التموين ضمن منظومة جديدة مرتقبة بأسعار موحدة وإشراف بيطري
الدواجن المجمدة في التموين تدخل مرحلة جديدة من الترتيب لطرحها عبر المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية، ضمن منظومة مرتقبة تستهدف توفير المنتج المحلي للمواطنين بأسعار موحدة وتحت إشراف بيطري. ووفق تصريحات سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، فإن الطرح سيكون من خلال منظومة «كاري أون» وعلى مراحل، مع إتاحة الدواجن لجميع المواطنين وليس لحاملي البطاقات التموينية فقط. ولم يتم إعلان موعد نهائي أو سعر رسمي حتى الآن، لكن رئيس الشعبة أكد أن السعر المتوقع سيكون أقل من الدواجن المباعة في محال الطيور الحية.
منظومة جديدة لطرح الدواجن في التموين
تستعد منافذ السلع التموينية والمجمعات الاستهلاكية لدخول الدواجن المجمدة ضمن السلع المطروحة للمواطنين، من خلال منظومة جديدة قال سامح السيد إنها ستعمل تحت مسمى «كاري أون»، بهدف توسيع نقاط البيع وتنظيم تداول الدواجن المحلية.
الفكرة الأساسية في المنظومة لا تقوم على إضافة سلعة فقط، بل على إنشاء مسار بيع منظم للدواجن المجمدة والمبردة، يربط المنتج المحلي بالمستهلك عبر منافذ رسمية، بدلًا من الاعتماد الكامل على محال الطيور الحية أو الأسواق متفاوتة الأسعار.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة لأنها تأتي مع وجود فائض إنتاج في سوق الدواجن، ما يجعل المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية قناة محتملة لتصريف كميات من الإنتاج المحلي بصورة منظمة.
الدواجن المجمدة لجميع المواطنين
أوضح رئيس شعبة الدواجن أن طرح الدواجن المجمدة عبر المنظومة الجديدة لن يكون مقصورًا على أصحاب البطاقات التموينية، بل سيكون متاحًا لجميع المواطنين من خلال المجمعات الاستهلاكية والمنافذ التي تدخل ضمن المنظومة.
وهذه النقطة تعني أن المواطن لن يحتاج بالضرورة إلى بطاقة تموين للحصول على الدواجن المطروحة في المجمعات، وفق التصريحات المتاحة، لأن الهدف هو إتاحة المنتج بسعر موحد ومن خلال قنوات بيع منظمة.
وفي المقابل، يظل ملف السلة الغذائية الاختيارية المرتبطة بمبلغ الدعم مسارًا آخر داخل منظومة التموين، ويشمل سلعًا متعددة بينها الدواجن والبيض والبقوليات والخبز والسمن، مع ترك حرية الاختيار للمواطن في تحديد احتياجاته.
حقيقة انخفاض أسعار الدواجن
تحدث سامح السيد عن أن سعر الدواجن التي ستُطرح من خلال المنظومة الجديدة سيكون أرخص من الدواجن المتاحة في محال بيع الطيور الحية، لكنه لم يعلن سعرًا محددًا للكيلو أو للعبوة.
وبناءً على ذلك، فإن المعلومة الدقيقة حتى الآن هي وجود توقع بانخفاض السعر داخل المنافذ مقارنة ببعض محال الطيور الحية، مع توحيد السعر في المنافذ المشاركة، وليس وجود سعر رسمي معلن أو موعد محدد لبدء البيع.
ويرتبط هذا الاتجاه باستغلال فائض الإنتاج المحلي، إذ تسبب تراجع الأسعار مؤخرًا في ضغوط على المنتجين، بينما يمكن للمنظومة الجديدة أن تحقق توازنًا بين تصريف الإنتاج وتوفير سلعة بسعر مناسب للمستهلك.

إشراف بيطري على الدواجن المطروحة
أكد رئيس شعبة الدواجن أن الدواجن المجمدة التي ستطرح من خلال المنظومة ستكون تحت إشراف الطب البيطري، بما يعزز الرقابة الصحية على المنتج قبل وصوله إلى المستهلك.
ووفق التصريحات، ستكون التعاقدات الخاصة بالتوفير من خلال الشركة القابضة مع المجازر المعتمدة، التي يتواجد بها أطباء بيطريون معينون من وزارة الزراعة، لمتابعة مراحل التجهيز والإنتاج والطرح.
وتستهدف هذه الآلية تقديم دواجن مجمدة محلية آمنة صحيًا، وتخفيف مخاوف بعض المستهلكين من الدواجن المجمدة، خاصة في ظل استمرار تفضيل قطاع من المواطنين شراء الطيور الحية.
إنتاج محلي واكتفاء ذاتي
قال سامح السيد إن مصر حققت الاكتفاء الذاتي من إنتاج الدواجن، وإن المنتج المطروح ضمن المنظومة سيكون محليًا بنسبة 100%.
وتأتي أهمية هذه النقطة في أن إدخال الدواجن إلى المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية لن يعتمد، وفق التصريحات، على الاستيراد أو توفير منتج خارجي، بل على الاستفادة من الإنتاج المحلي المتاح داخل السوق.
كما أشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن فتح قنوات منظمة لتصريف الإنتاج قد يساعد في حماية المنتجين من الخسائر الناتجة عن تراكم الفائض، وفي الوقت نفسه يتيح للمستهلك سلعة غذائية أساسية بسعر أكثر استقرارًا.
التصدير لا يزال محدودًا
رغم الحديث عن الاكتفاء الذاتي، أوضح رئيس شعبة الدواجن أن تصدير الدواجن المصرية لا يزال في نطاق محدود حتى الآن.
وأشار إلى تنفيذ صفقة واحدة إلى دولة قطر، بينما لا تزال الاتفاقيات الخاصة بالتصدير إلى كينيا وكوت ديفوار قيد الدراسة والبحث الميداني.
ويعني ذلك أن السوق المحلية تظل المسار الأهم لتصريف الإنتاج خلال المرحلة الحالية، وهو ما يفسر أهمية إدخال الدواجن المجمدة ضمن منافذ منظمة قادرة على الوصول إلى شريحة واسعة من المواطنين.
تغيير متوقع في سوق الطيور الحية
توقع سامح السيد أن تشهد الفترة المقبلة تحولًا تدريجيًا في نشاط محال بيع الطيور الحية، لتتجه إلى بيع الدواجن المبردة والمجمدة مع توسع المنظومة الجديدة.
وأشار إلى أن محال الطيور الحية تتسبب في أضرار بيئية مرتبطة بطبيعة النشاط، إلى جانب وجود تفاوت في الأسعار بين منطقة وأخرى، وارتفاعها في بعض الأماكن بصورة مبالغ فيها وفق تقديره.
ومن هنا، فإن المنظومة المرتقبة لا تستهدف فقط طرح الدواجن داخل منافذ التموين، بل قد تفتح الباب أمام شكل أكثر تنظيمًا لتداول الدواجن، من حيث السعر والرقابة الصحية ومصدر المنتج.
موعد تطبيق منظومة كاري أون
لم يحدد رئيس شعبة الدواجن موعدًا نهائيًا لبدء تطبيق منظومة «كاري أون»، لكنه قال إنها ستبدأ قريبًا جدًا وعلى عدة مراحل.
وهذا يعني أن التطبيق سيكون تدريجيًا، ومن المنتظر أن تُعلن التفاصيل العملية لاحقًا، سواء بشأن المنافذ المشاركة أو الكميات المطروحة أو الأسعار النهائية أو طريقة الشراء.
وحتى صدور هذه التفاصيل، تظل المؤكدات المتاحة هي الاتجاه نحو إدخال الدواجن المجمدة إلى منافذ التموين والمجمعات الاستهلاكية، وطرحها لجميع المواطنين بسعر موحد، مع خضوعها لإشراف بيطري واعتمادها على الإنتاج المحلي.
السلة الغذائية الاختيارية في التموين
يتزامن ملف الدواجن المجمدة مع توجه وزارة التموين والتجارة الداخلية لإعداد سلة غذائية صحية اختيارية لمبلغ الدعم، بحسب تصريحات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين.
وتضم السلة المقترحة سلعًا أساسية مثل السمن والبيض والدواجن والبقوليات والخبز، مع التأكيد على حرية المواطن في اختيار السلع التي يحتاج إليها دون إجباره على أصناف محددة.
ويعكس هذا التوجه رغبة في توسيع اختيارات المواطنين داخل منظومة الدعم، مع إدخال سلع غذائية متنوعة يمكن أن تلبي احتياجات الأسر بصورة أكثر مرونة.

ما الذي ينتظره المواطن؟
ينتظر المواطن إعلان التفاصيل التنفيذية للمنظومة الجديدة، وعلى رأسها موعد بدء الطرح، والمنافذ المشاركة، والسعر الرسمي للدواجن المجمدة، والكميات المتاحة.
أما المعلومات المعلنة حتى الآن فتشير إلى أن الدواجن المجمدة في التموين ستكون جزءًا من منظومة جديدة مرتقبة، تعتمد على الإنتاج المحلي، وتُطرح عبر منافذ منظمة، وتخضع لإشراف بيطري، وتستهدف توفير سعر موحد لجميع المواطنين.


