اجتماع في العلمين لحسم تكلفة التشغيل وشكل منظومة الدعم
شعبة المخابز تفاوض التموين الأحد حول الخبز: 40% زيادة و225 جنيهًا غير نقدي للفرد
تدخل مفاوضات شعبة المخابز مع وزارة التموين مرحلة جديدة يوم الأحد المقبل، عبر اجتماع مرتقب في مدينة العلمين يجمع اللجنة العامة للمخابز بوزير التموين، لمناقشة تكلفة تشغيل منظومة الخبز ووضع اللمسات النهائية على أدوار الأطراف داخل النظام الجديد. وتطالب الشعبة، وفق تصريحات رئيسها عبد الله غراب، بزيادة دعم المنظومة بنسبة تصل إلى 40% لتغطية تكاليف الإنتاج والتشغيل، بينما طرحت الوزارة نسبة 10%. وبحسب الحسابات الأولية المتداولة، يجري تقييم رغيف الخبز بـ1.5 جنيه، بما يعادل 225 جنيهًا شهريًا للفرد كرصيد ائتماني غير قابل للسحب النقدي.
اجتماع مرتقب بين المخابز والتموين
ينعقد الاجتماع المرتقب بين اللجنة العامة للمخابز ووزير التموين في مدينة العلمين، بهدف استكمال مناقشات منظومة الخبز وتحديد التصور النهائي للتنفيذ، بما يشمل تكلفة التشغيل ودور كل طرف داخل المنظومة.
ويأتي الاجتماع بعد أسابيع من الحديث الرسمي عن الانتقال إلى شكل جديد في إدارة الدعم، مع استمرار الجدل حول طريقة احتساب تكلفة رغيف الخبز، وما تحتاجه المخابز لضمان استمرار الإنتاج دون تحميلها أعباء إضافية.
وأكد عبد الله غراب، رئيس شعبة المخابز، أن ما يجري حاليًا ليس خلافًا مع وزارة التموين، بل تفاوض للوصول إلى صيغة متوازنة تراعي تكلفة التشغيل وتضمن استمرار تقديم الخبز المدعم للمواطنين.
مطالب شعبة المخابز
تتمسك شعبة المخابز بزيادة الدعم المخصص لتشغيل المنظومة بنسبة تصل إلى 40%، وفق ما ذكره رئيس الشعبة، باعتبارها نسبة تراها مناسبة لتغطية تكاليف الإنتاج والتشغيل داخل المخابز.
وترى الشعبة أن أي منظومة جديدة يجب أن تبدأ من تقدير واقعي لتكلفة إنتاج الرغيف، بما يشمل المصروفات التشغيلية التي تتحملها المخابز، حتى لا يتأثر انتظام العمل أو جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وفي المقابل، طرحت وزارة التموين زيادة بنسبة 10%، وهو ما يفسر استمرار المشاورات للوصول إلى نقطة توافق قبل وضع الصورة النهائية للمنظومة.

لماذا تصف الشعبة الموقف بأنه تفاوض لا خلاف؟
حرص رئيس شعبة المخابز على التأكيد أن النقاش مع وزارة التموين يدور في إطار تفاوض طبيعي حول التكلفة، وليس صدامًا أو خلافًا بين الطرفين.
ويعكس هذا التوصيف رغبة الشعبة في الوصول إلى حلول عملية تضمن استمرار المخابز في أداء دورها، مع الحفاظ على استقرار منظومة الخبز باعتبارها واحدة من أكثر ملفات الدعم ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين.
وتستهدف الاجتماعات المقبلة، بحسب تصريحات غراب، بناء رؤية مستقبلية واضحة تمنع حدوث معوقات في التشغيل، وتحدد مسؤوليات جميع الأطراف داخل المنظومة الجديدة.
حسابات دعم الخبز للفرد
وفق الحسابات الأولية التي جرى عرضها في التصريحات التلفزيونية، تعتمد المنظومة على تقييم رغيف الخبز عند 1.5 جنيه.
وبناءً على حصة الفرد اليومية البالغة 5 أرغفة، تصل قيمة الدعم اليومي المخصص للفرد إلى 7.5 جنيه، بما يعادل نحو 225 جنيهًا شهريًا.
وتعني هذه الحسابات أن الأسرة المكونة من 4 أفراد يمكن أن يصل إجمالي دعم الخبز المخصص لها إلى نحو 900 جنيه شهريًا، على أن تضاف إليها قيمة الدعم السلعي المعتاد على بطاقة التموين.
الدعم ليس نقدًا قابلًا للسحب
النقطة الأهم في التصور المطروح أن قيمة دعم الخبز لن تكون مبلغًا نقديًا يسحبه المواطن من البطاقة، لكنها ستظهر في صورة رصيد ائتماني مرتبط بالسلع.
ويهدف هذا الشكل إلى ضمان توجيه قيمة الدعم إلى الغرض المحدد له، سواء في الخبز أو السلع التموينية وفق القواعد التي ستحددها وزارة التموين.
وبذلك، فإن الحديث عن 225 جنيهًا للفرد لا يعني تسليم مبلغ نقدي مباشر، بل قيمة محسوبة داخل منظومة الدعم، ترتبط بالاستخدام التمويني ولا تتحول إلى سيولة نقدية بيد المستفيد.
ماذا تعني الأرقام للأسرة التموينية؟
بالنسبة للمواطن، فإن الأرقام المطروحة تترجم حصة الخبز اليومية إلى قيمة شهرية محسوبة على بطاقة التموين، لكنها لا تغير وحدها طبيعة الاستفادة إلا بعد إعلان القواعد النهائية للتنفيذ.
فالفرد الذي يحصل على 5 أرغفة يوميًا ستُحتسب حصته وفق سعر 1.5 جنيه للرغيف، بينما تستفيد الأسرة الأكبر بعدد أفرادها المسجلين على البطاقة، مع استمرار إضافة الدعم السلعي المعتاد بحسب التصور الأولي.
لكن التفاصيل النهائية، مثل آلية الاستخدام، وضوابط الصرف، وطريقة التعامل مع الرصيد غير المستخدم، تظل مرتبطة بما ستعلنه وزارة التموين بعد انتهاء المفاوضات ووضع الشكل النهائي للمنظومة.
أهمية حسم تكلفة التشغيل
تعد تكلفة التشغيل محورًا أساسيًا في المفاوضات بين شعبة المخابز والوزارة، لأن المخابز تمثل حلقة التنفيذ اليومية لمنظومة الخبز المدعم.
وأي فجوة بين التكلفة الفعلية وما تحصل عليه المخابز قد تؤثر على انتظام الإنتاج، لذلك تسعى الشعبة إلى تثبيت نسبة زيادة تراها كافية لتغطية المصروفات، بينما تحاول الوزارة الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين تكلفة المنظومة وحماية الدعم الموجه للمواطنين.
ومن المتوقع أن يكون اجتماع الأحد محطة مهمة في تقريب وجهات النظر، خصوصًا أن الملف يحتاج إلى توافق قبل الانتقال إلى تطبيق واسع يمس ملايين المستفيدين من بطاقات التموين.
ما المنتظر بعد اجتماع الأحد؟
ينتظر أصحاب المخابز والمواطنون ما سيخرج به اجتماع العلمين من مؤشرات حول نسبة الزيادة التي سيتم اعتمادها، وطريقة احتساب تكلفة إنتاج الرغيف، وآلية تطبيق الرصيد الائتماني داخل بطاقة التموين.
كما يُنتظر أن تتضح مسؤوليات الأطراف المشاركة في المنظومة، سواء وزارة التموين أو المخابز أو الجهات القائمة على إدارة البطاقات وصرف السلع.
وحتى الآن، فإن الأرقام المتداولة تظل ضمن الحسابات الأولية المطروحة، بينما تبقى الصيغة النهائية مرهونة بما ستنتهي إليه المفاوضات بين الوزارة وشعبة المخابز.

خلاصة ملف دعم الخبز
ملف دعم الخبز يتحرك حاليًا في اتجاه تفاوضي بين شعبة المخابز ووزارة التموين، قبل حسم تفاصيل المنظومة الجديدة، حيث تطالب الشعبة بزيادة 40% لتغطية التشغيل، بينما طرحت الوزارة 10%.
وتشير الحسابات الأولية إلى تقييم الرغيف بـ1.5 جنيه، بما يمنح الفرد قيمة دعم شهرية محسوبة بنحو 225 جنيهًا، والأسرة المكونة من 4 أفراد نحو 900 جنيه، لكن هذه القيمة ستكون رصيدًا ائتمانيًا على بطاقة التموين وليست مبلغًا نقديًا قابلًا للسحب.