التمديد يفتح فترة إضافية للتقديم لكنه لا يعيد مواعيد كل ملف من البداية

مد مهلة التصالح في مخالفات البناء بقرار الحكومة 6 أشهر جديدة بدءًا من نوفمبر

مد مهلة التصالح في
مد مهلة التصالح في مخالفات البناء

تدخل مهلة التصالح في مخالفات البناء مرحلة جديدة بعدما وافق مجلس الوزراء، الأربعاء 7 أكتوبر 2026، على مشروع قرار بمد الفترة المقررة لتقديم الطلبات إلى الجهات الإدارية المختصة لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر 2026. ويمنع التحرك الحكومي انتهاء باب التقديم مع نهاية المهلة الحالية، ويمنح أصحاب الشأن وقتًا إضافيًا لبدء الإجراءات أو استكمال متطلبات ملفاتهم وفق القانون. لكن التمديد العام لا يعني إعادة جميع المدد المرتبطة بكل طلب من الصفر، كما لا يغير تلقائيًا شروط قبول المخالفات أو يحول الطلب إلى قرار تصالح نهائي.

ماذا قررت الحكومة بشأن مهلة التصالح؟

وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بمد فترة تقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء إلى الجهة الإدارية المختصة لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر 2026.

ويأتي القرار قبل انتهاء المهلة الحالية التي بدأت في 5 مايو 2026 بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026.

وبذلك تنتقل منظومة استقبال الطلبات مباشرة إلى فترة إضافية جديدة، دون وجود فجوة زمنية بين انتهاء المد الحالي وبداية المد التالي متى استُكملت إجراءات إصدار القرار.

ويستند المد إلى قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، الذي يجيز لرئيس مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس الوزراء، تمديد فترة تلقي الطلبات لمدد مماثلة في الحدود التي رسمها القانون.

هل تمتد المهلة إلى مايو 2027؟

مدة المد التي وافقت عليها الحكومة تبلغ 6 أشهر تبدأ من 5 نوفمبر 2026.

وبالحساب الزمني، ينقل ذلك فترة استقبال الطلبات إلى أوائل مايو 2027 بعد استكمال إصدار القرار النهائي وفق الإجراءات المقررة.

لكن تاريخ انتهاء المهلة بصيغته القانونية النهائية يرتبط بالنص الذي سيصدر وينشر رسميًا، ولذلك تظل نقطة البداية المؤكدة التي أعلنتها الحكومة هي 5 نوفمبر 2026 لمدة 6 أشهر إضافية.

ويمثل ذلك استمرارًا لسلسلة من قرارات المد التي أبقت باب التصالح مفتوحًا منذ بدء تطبيق القانون ولائحته التنفيذية.

من يستفيد من المد الجديد؟

الاستفادة المباشرة تمتد إلى أصحاب المخالفات التي يجوز التصالح بشأنها وفق القانون ولم يقدموا طلباتهم حتى الآن.

كما يمنح استمرار الفترة القانونية فرصة لأصحاب الملفات التي تحتاج إلى استيفاء مستندات وإجراءات مرتبطة بالتقديم، بحسب حالة كل طلب وما تطلبه الجهة الإدارية المختصة.

ولا يعني المد أن أي مخالفة أصبحت قابلة للتصالح لمجرد استمرار باب التقديم، لأن تحديد الحالات المقبولة والممنوعة يظل خاضعًا للقانون واللائحة التنفيذية والاشتراطات الخاصة بكل حالة.

وتبقى السلامة الإنشائية والموافقات المطلوبة من الجهات صاحبة الولاية أو الاختصاص من العناصر التي قد تؤثر في إمكانية قبول الملف.

المد الجديد لا يغير شروط التصالح تلقائيًا

الموافقة الحكومية الحالية تتعلق بمدة استقبال الطلبات، ولا تتضمن في حد ذاتها تعديلًا شاملًا لقانون التصالح أو تغييرًا تلقائيًا في أسعار المتر أو الحالات المحظورة.

كما لا تعني الموافقة دخول المقترحات التي جرى تداولها بشأن تعديل بعض أحكام القانون حيز التنفيذ.

وتظل القواعد السارية حاليًا مستندة إلى القانون رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، إلى أن يصدر أي تعديل تشريعي جديد بصورة نهائية.

وينطبق الأمر نفسه على المقترحات المتعلقة بالجراجات أو التخفيضات لبعض الفئات أو توسيع نطاق حالات التصالح؛ فهذه الملفات يجب فصلها عن قرار مد فترة التقديم.

هل تبدأ مهلة جديدة للملفات المقدمة بالفعل؟

وجود 6 أشهر إضافية لاستقبال طلبات التصالح لا يعني بالضرورة أن جميع المدد الفردية المرتبطة بملف سبق تقديمه تبدأ من جديد في 5 نوفمبر.

فالقانون يضع مواعيد خاصة ببعض مراحل الملف بعد تسجيل الطلب والحصول على شهادة التقديم، كما توجد مدد ترتبط باستكمال المستندات أو السداد بعد صدور قرار القبول.

ومن أبرز الفروق أن انتهاء موعد استقبال الطلبات شيء، والمدة المحددة لصاحب طلب قائم لاستكمال إجراءات أو سداد مستحقات شيء آخر.

وبالتالي لا ينبغي اعتبار قرار المد تصريحًا بتأجيل أي موعد خاص سبق إخطار صاحب الملف به، ما لم يصدر نص صريح يعالج تلك الحالة.

ماذا يحدث بعد تقديم طلب التصالح؟

يقدم الطلب إلى الجهة الإدارية المختصة بعد سداد رسم الفحص ومقابل جدية التصالح وفق النسب والقواعد المحددة قانونًا.

وتسلم الجهة مقدم الطلب شهادة تثبت تقديمه، وتحمل رقم الطلب وتاريخ قيده والمستندات التي تم إرفاقها.

ويرتب تقديم هذه الشهادة إلى المحكمة أو الجهة المختصة، بحسب الحالة، الآثار التي حددها القانون بشأن وقف نظر الدعاوى وتنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات المتعلقة بالمخالفة محل طلب التصالح إلى حين البت فيه أو في التظلم.

لكن تقديم الطلب لا يساوي قبول التصالح، إذ ينتقل الملف بعد ذلك إلى مراحل الفحص والمراجعة واستيفاء المتطلبات ثم صدور القرار.

ماذا يحدث بعد قبول طلب التصالح؟

يبدأ بعد الموافقة على الطلب مسار مختلف يتعلق بسداد باقي مقابل التصالح واستكمال الإجراءات اللازمة لصدور القرار وآثاره.

وتحدد القواعد مواعيد للسداد، مع إتاحة التقسيط وفق الضوابط المنظمة، ولا ترتبط هذه المواعيد تلقائيًا باليوم الأخير للمهلة العامة لتقديم الطلبات.

ولهذا فإن صاحب ملف حصل على قبول لا ينتظر نهاية فترة المد الجديدة لتنفيذ التزاماته، وإنما يلتزم بالمواعيد المرتبطة بإخطاره ومرحلة طلبه.

ويمكن أن تترتب آثار قانونية على عدم استكمال السداد أو الإجراءات في المواعيد المحددة لكل حالة.

كيف تغير الموعد منذ بدء تطبيق القانون؟

فتح تطبيق قانون التصالح الحالي باب استقبال الطلبات لمدة أولية، ثم استخدمت الحكومة الصلاحية القانونية لمد الفترة على مراحل متتالية.

وجاء قرار رئيس الوزراء رقم 3528 لسنة 2024 بمد الفترة 6 أشهر، ثم صدر القرار رقم 1386 لسنة 2025 بمد جديد يبدأ من 5 مايو 2025.

وأعقب ذلك القرار رقم 3766 لسنة 2025 بمدة أخرى تبدأ من 5 نوفمبر 2025، ثم القرار رقم 1098 لسنة 2026 الذي مدد الاستقبال اعتبارًا من 5 مايو 2026.

ويضيف قرار الحكومة الصادر في 7 أكتوبر مرحلة جديدة تبدأ من 5 نوفمبر 2026، بما يعني استمرار سياسة إبقاء مسار تقنين الأوضاع متاحًا بدل غلق باب الطلبات في الموعد الحالي.

ما الذي يجب انتظاره بعد موافقة مجلس الوزراء؟

موافقة مجلس الوزراء الحالية صدرت على مشروع قرار لرئيس مجلس الوزراء.

وتأتي الخطوة التالية في استكمال إجراءات إصدار القرار ونشره وفق القواعد المقررة، وهو ما يمنح المد صيغته التنفيذية النهائية.

ولا يحتاج أصحاب الملفات القائمة إلى اعتبار فترة المد تغييرًا في مضمون طلباتهم، بينما تتمثل فائدته الأساسية في استمرار الباب مفتوحًا أمام الحالات التي ما زالت في مرحلة تقديم الطلب أو استكمال متطلبات مرتبطة بذلك.

ويظل الفارق الأهم أن الحكومة منحت وقتًا إضافيًا، لكنها لم تمنح قبولًا تلقائيًا للمخالفات ولم تغير بالقرار نفسه الضوابط القانونية التي تحدد ما يجوز التصالح فيه وما لا يجوز.

 

تم نسخ الرابط