الدهون غير المشبعة تمنح بعض الزيوت أفضلية مع اختلاف طريقة استخدامها في الطهي

أفضل 5 زيوت للطهي لصحة القلب والكوليسترول.. الاستخدامات المناسبة والزيوت التي يفضل الحد منها

أفضل زيوت الطهي لصحة
أفضل زيوت الطهي لصحة القلب

ترتبط أفضل زيوت الطهي لصحة القلب بدرجة أساسية بنوعية الدهون الموجودة فيها وطريقة استخدامها، وليس باسم الزيت وحده، إذ تميل الزيوت الغنية بالدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة إلى أن تكون خيارات أفضل عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة. وتشمل أبرز الخيارات زيت الزيتون البكر الممتاز، وزيت الأفوكادو، وزيت الكانولا، وزيت الصويا، وزيت الجوز، مع اختلاف درجة تحمل كل منها للحرارة. وفي المقابل، يفضل الحد من الإفراط في زيت جوز الهند وزيت النخيل والزبدة والشحوم الحيوانية بسبب ارتفاع محتواها من الدهون المشبعة، مع تجنب مصادر الدهون المتحولة.

زيت الزيتون البكر الممتاز

يعد زيت الزيتون البكر الممتاز من الخيارات المناسبة ضمن نظام غذائي يركز على صحة القلب، إذ يحتوي بصورة أساسية على الدهون الأحادية غير المشبعة.

وتكتسب هذه الدهون أهميتها عندما تحل محل الدهون المشبعة في النظام الغذائي، إذ يمكن أن تسهم في تحسين مستويات الكوليسترول مقارنة بالاعتماد على مصادر الدهون المشبعة.

ويحتوي زيت الزيتون كذلك على مركبات نباتية من بينها البوليفينولات، وهي مركبات مضادة للأكسدة ترتبط بعدد من الفوائد المرتبطة بصحة الأوعية الدموية.

ويمكن استخدامه في السلطات وتتبيل الخضراوات والطهي والتشويح والشواء، مع تجنب تسخينه بصورة مفرطة إلى درجة ظهور الدخان أو احتراق الزيت.

زيت الأفوكادو ودرجات الحرارة المرتفعة

يحتوي زيت الأفوكادو على نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهو ما يجعله بديلًا مناسبًا لبعض مصادر الدهون المشبعة.

كما يتميز بنكهة خفيفة وقدرته على تحمل درجات حرارة مرتفعة نسبيًا، لذلك يناسب طرق طهي مثل تحميص الخضراوات أو التشويح والشواء.

ولا تعني قدرته على تحمل الحرارة استخدامه بكميات كبيرة، إذ تظل الزيوت مرتفعة السعرات الحرارية ويظل الاعتدال في الكمية جزءًا مهمًا من النظام الغذائي.

زيت الكانولا للاستخدام اليومي

يمتاز زيت الكانولا بانخفاض محتواه نسبيًا من الدهون المشبعة، إلى جانب احتوائه على الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة.

كما يوفر حمض ألفا لينولينيك ALA، وهو أحد أشكال أحماض أوميغا 3 الدهنية النباتية.

ويمكن أن يساعد استبدال الدهون المشبعة بمصادر دهون غير مشبعة مثل الكانولا على خفض مستوى الكوليسترول الضار LDL ضمن نظام غذائي متوازن.

وتسمح نكهته المحايدة باستخدامه في الخَبز والتشويح والطهي اليومي دون تأثير قوي على مذاق الأطعمة.

زيت الصويا ومحتواه من الدهون غير المشبعة

يحتوي زيت الصويا على الدهون المتعددة غير المشبعة، إلى جانب حمض ألفا لينولينيك النباتي.

ويستخدم في عدد من طرق إعداد الطعام، بما في ذلك القلي السريع والخَبز والطهي اليومي.

وترتبط الفائدة القلبية المحتملة أساسًا باستبدال الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة، وليس بمجرد إضافة المزيد من الزيت إلى النظام الغذائي.

ولهذا تبقى كمية الدهون الإجمالية ونوعية الطعام بالكامل أكثر أهمية من الاعتماد على زيت واحد باعتباره وسيلة منفردة لحماية القلب.

زيت الجوز يناسب الاستخدام البارد

يختلف زيت الجوز عن بعض الزيوت الأخرى في طريقة استخدامه، إذ يحتوي على أحماض دهنية متعددة غير مشبعة ومنها ALA.

لكنه أكثر عرضة للتأثر بالحرارة مقارنة ببعض أنواع زيوت الطهي، لذلك يناسب بصورة أكبر الاستخدامات الباردة أو درجات الحرارة المنخفضة.

ويمكن إضافته إلى السلطات والصلصات والخضراوات المطهية بعد إعدادها، بدلًا من الاعتماد عليه في الطهي شديد الحرارة.

تأثير زيوت الطهي على الكوليسترول

الفرق الأساسي بين الزيوت والمصادر الدهنية يتعلق بتركيب الأحماض الدهنية التي تحتوي عليها.

فالدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة قد تساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار LDL عندما تحل محل الدهون المشبعة في النظام الغذائي.

أما الإفراط في الدهون المشبعة، فيرتبط بارتفاع الكوليسترول الضار لدى كثير من الأشخاص، في حين تمثل الدهون المتحولة خيارًا أقل ملاءمة لأنها يمكن أن ترفع LDL وتخفض الكوليسترول الجيد HDL.

ومن هنا فإن الفائدة لا تتحقق بإضافة زيت صحي إلى طعام غني أصلًا بالدهون المشبعة، وإنما باستبدال مصادر الدهون الأقل فائدة بخيارات غير مشبعة.

زيوت ودهون يفضل الحد منها

يفضل تقليل استهلاك المصادر الغنية بالدهون المشبعة، ومن بينها زيت جوز الهند وزيت النخيل والزبدة والشحم الحيواني.

ويحتوي زيت جوز الهند تحديدًا على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة رغم تقديمه أحيانًا باعتباره خيارًا صحيًا، إذ تتجاوز الكمية الواردة في ملعقة كبيرة منه 11 جرامًا من الدهون المشبعة وفق البيانات المشار إليها.

كما ينبغي تجنب الزيوت المهدرجة جزئيًا قدر الإمكان بسبب احتوائها على الدهون المتحولة.

ولا يعني ذلك أن تناول كمية صغيرة من أحد هذه المصادر يمثل مشكلة بمفرده، وإنما ترتبط المسألة بكمية الاستهلاك الإجمالية ونمط الغذاء على المدى الطويل.

اختيار الزيت حسب طريقة الطهي

لا يوجد زيت واحد مناسب لكل طرق إعداد الطعام، إذ تختلف الزيوت في قدرتها على تحمل الحرارة.

ويعتبر زيت الأفوكادو من الخيارات المناسبة نسبيًا للحرارة المرتفعة، بينما يصلح زيت الزيتون لأنواع متعددة من الطهي، ويمكن استخدام الكانولا والصويا في الاستخدامات اليومية المتنوعة.

أما زيت الجوز فيفضل استخدامه دون تسخين شديد للحفاظ على جودته.

ومن المهم التوقف عن تسخين أي زيت عند بدء تصاعد الدخان منه، لأن الوصول إلى نقطة الاحتراق يؤدي إلى تدهور مكوناته.

تخزين زيوت الطهي يحافظ على جودتها

يمكن أن تتأثر الزيوت بالحرارة والضوء والهواء خلال التخزين، لذلك يفضل الاحتفاظ بها في مكان بارد نسبيًا وبعيدًا عن مصادر الحرارة وأشعة الشمس المباشرة.

كما يساعد إغلاق العبوة جيدًا بعد الاستخدام على تقليل تعرض الزيت للهواء وتأخر عمليات الأكسدة.

وقد تشير تغيرات واضحة في الرائحة أو الطعم إلى تدهور جودة الزيت، خاصة بعد تخزينه لفترات طويلة أو في ظروف غير مناسبة.

الاعتدال أهم من اختيار نوع الزيت وحده

حتى الزيوت الغنية بالدهون غير المشبعة تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة، ولذلك لا تعني فوائدها المحتملة استخدامها دون حساب الكمية.

ويظل النظام الغذائي ككل هو العامل الأهم، بما يشمل تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات وتقليل الدهون المشبعة والمتحولة والأطعمة شديدة المعالجة.

كما يحتاج الأشخاص المصابون بارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب إلى اتباع الخطة الغذائية والعلاجية التي يحددها الطبيب وفق حالتهم الصحية، وعدم الاعتماد على استبدال نوع الزيت وحده باعتباره علاجًا.

          
تم نسخ الرابط