البلاغات تتعدد والقناة تنهي البرنامج والأعلى للإعلام يعتمد الوقف

الإساءة للمسيحية تلاحق دينا المصري.. إيقاف برنامجها وبلاغات أمام النائب العام

أزمة دينا المصري
أزمة دينا المصري

انتقلت أزمة دينا المصري من خلاف عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى مسارات قانونية ومهنية، بعد تقدم محامين ببلاغات إلى النائب العام على خلفية عبارات ومنشورات منسوبة إليها اعتبر مقدمو الشكاوى أنها تحمل إساءة إلى الدين المسيحي وبعض طقوسه. وتزامن ذلك مع الوقف النهائي لبرنامج «حواديت على المكشوف» وإنهاء التعامل معها، قبل أن يعتمد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الإجراءات التي اتخذتها إدارة قناة المحور. وحتى وقت إعداد التقرير، تظل الاتهامات الواردة في البلاغات قيد الفحص، ولا تمثل في ذاتها إدانة قضائية للمذيعة.

بلاغ نجيب جبرائيل ضد دينا المصري

حمل أحد أبرز البلاغات المقدمة ضد دينا حسين المصري رقم 96927 لسنة 2026 عرائض النائب العام، وتقدم به المستشار نجيب جبرائيل ميخائيل، المحامي بالنقض ورئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان.

وتضمن البلاغ اتهامات بإهانة وازدراء الديانة المسيحية والتهكم على بعض طقوسها والإساءة إلى المسيحيين، إلى جانب اتهامات بإثارة الفتنة الطائفية وتهديد الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وهي اتهامات منسوبة إلى مقدم البلاغ وتخضع لما تنتهي إليه جهات التحقيق.

وطالب جبرائيل بفحص المنشورات والتعليقات والمواد المقدمة ضمن الشكوى، والتحقق من صحة نسبتها إلى دينا المصري، واتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها جهات التحقيق حال ثبوت الوقائع الواردة في البلاغ.

بلاغات أخرى أمام النائب العام

لم يقتصر المسار القانوني على بلاغ نجيب جبرائيل، إذ تقدمت شكاوى أخرى إلى النائب العام على خلفية الأزمة ذاتها. ومن بينها بلاغ للمحامي جورج فريد نيقولا، المحامي بالنقض والإدارية العليا، تناول محتوى منسوبًا إلى دينا المصري عبر مواقع التواصل الاجتماعي وطلب التحقيق في العبارات المنشورة ومدى انطباق النصوص القانونية عليها.

كما أفادت تقارير صحفية بتقديم محامين آخرين بلاغات تتهم المذيعة بالإساءة إلى الدين المسيحي والمواطنين المسيحيين والتهكم على الشعائر الدينية، مع إحالة بلاغات للفحص وفق ما نشرته تلك التقارير.

ويظل تقديم البلاغ أو قيده خطوة قانونية لا تعني ثبوت الاتهامات أو صدور قرار بالإحالة إلى المحاكمة، إذ يعود تحديد المسؤولية والوصف القانوني للوقائع إلى جهات التحقيق والقضاء المختص.

وقف برنامج حواديت على المكشوف

سبق التحركات القانونية قرار مهني بوقف برنامج «حواديت على المكشوف»، الذي كانت تقدمه دينا المصري على قناة المحور، بشكل نهائي، على خلفية ما تم تداوله من إساءات عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت قناة المحور إن ما صدر عن مقدمة البرنامج عبر منصات التواصل يتعارض مع سياستها التحريرية والمهنية والقيم التي تلتزم بها، فيما أوضحت شركة «وان ميديا» أن قرارها شمل وقف البرنامج وإنهاء التعامل معها.

واعتمد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الإجراءات التي اتخذتها إدارة القناة بوقف البرنامج نهائيًا، موضحًا أن الخطوة جاءت بسبب ما تم رصده من مخالفات وإساءات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

كيف بدأت أزمة دينا المصري؟

بدأ الجدل بعد منشور لدينا المصري تناول مسألة تشغيل مكبرات الصوت الخاصة بالأذان داخل المجمع السكني الذي تقيم فيه بمدينة السادس من أكتوبر، قبل أن تتسع دائرة الأزمة مع تداول تعليقات أخرى لها رأى منتقدون ومقدمو بلاغات أنها تضمنت إساءة إلى المسيحيين وبعض الشعائر والطقوس الدينية.

وتحولت الواقعة بعد ذلك من سجال على مواقع التواصل الاجتماعي إلى إجراءات مهنية وقانونية؛ بدأت بوقف البرنامج وإنهاء التعامل معها، ثم تحرك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام واعتماده قرار الوقف، بالتوازي مع تقديم أكثر من بلاغ إلى النائب العام.

أين وصلت أزمة دينا المصري؟

المؤكد حتى الآن هو وقف برنامج «حواديت على المكشوف» بصورة نهائية، واعتماد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إجراءات القناة، إلى جانب وجود عدة بلاغات قانونية مرتبطة بالمنشورات والتعليقات محل الجدل.

وفي المقابل، لا يعني تعدد البلاغات ثبوت الاتهامات المنسوبة إلى دينا المصري، ولم يظهر في المصادر المتاحة حتى وقت إعداد التقرير حكم قضائي نهائي يدينها بشأن الوقائع محل الشكاوى، ويبقى الفصل في المسؤولية القانونية مرتبطًا بما تسفر عنه إجراءات الفحص والتحقيق.

          
تم نسخ الرابط