تشغيل تجريبي وإتاحة تدريجية عبر تطبيقات شركات المحمول

الهوية الرقمية في مصر.. 10 مزايا لتنفيذ خدمات الاتصالات عن بُعد وحماية بيانات المواطنين

منظومة الهوية الرقمية
منظومة الهوية الرقمية في مصر

دخلت الهوية الرقمية في مصر مرحلة التشغيل التجريبي، بعد إطلاق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني، بهدف تمكين المواطنين من تنفيذ خدمات الاتصالات التي تتطلب إثبات الشخصية والتوقيع الإلكتروني عبر تطبيقات شركات المحمول. وتعتمد المنظومة على مطابقة البيانات البيومترية للمستخدم مع البيانات المسجلة لدى مصلحة الأحوال المدنية قبل إتمام المعاملة، بما يقلل الحاجة إلى زيارة الفروع ويضيف مستوى جديدًا من الحماية للبيانات الشخصية. ولن تتاح الخدمة لجميع المستخدمين في وقت واحد، إذ ستطرحها شركات المحمول تباعًا وفق جاهزية كل شركة، دون إعلان جدول زمني موحد للإتاحة الكاملة حتى وقت كتابة التقرير.

تنفيذ خدمات المحمول من أي مكان

تتيح المنظومة الجديدة نقل عدد من خدمات الاتصالات التي كانت تتطلب حضور العميل شخصيًا إلى مسار رقمي يمكن تنفيذه عن بُعد باستخدام الهاتف الذكي.

ويستطيع العميل الوصول إلى الخدمات المؤهلة من خلال التطبيق الرسمي لشركة المحمول التابع لها، ثم إتمام خطوات التحقق من هويته إلكترونيًا قبل تنفيذ المعاملة المطلوبة.

ولا يعني إطلاق الهوية الرقمية إلغاء فروع شركات الاتصالات، لكنه يوفر وسيلة بديلة للخدمات التي تسمح ضوابطها بالتنفيذ الإلكتروني، بما يوفر الوقت ويقلل عدد الزيارات اللازمة للفروع.

طريقة التحقق من هوية المستخدم

تعتمد المنظومة على آليات رقمية وبيومترية للتأكد من أن الشخص الذي يطلب الخدمة هو صاحب الهوية الفعلي، من خلال مطابقة بياناته مع البيانات الرسمية المسجلة لدى مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية.

وتتم عملية التحقق قبل إتمام المعاملة إلكترونيًا، وهو ما يضيف طبقة أمان تستهدف الحد من انتحال الشخصية أو تنفيذ خدمات باستخدام بيانات شخص آخر.

وتدعم البنية الجديدة المعاملات التي تحتاج إلى توقيع إلكتروني، ولا يقتصر دورها على مجرد تسجيل الدخول أو التحقق التقليدي من بيانات العميل.

حماية البيانات والخصوصية

راعت منظومة الهوية الرقمية تطبيق مستويات متقدمة من أمن المعلومات وحماية البيانات الشخصية والخصوصية، مع وضع ضوابط لتأمين عمليات التحقق خلال تنفيذ الخدمات.

وتركز هذه الضوابط على ضمان سلامة عملية مطابقة الهوية ومنع الوصول غير المصرح به إلى بيانات المستخدمين، خاصة أن الخدمات المرتبطة بالاتصالات قد تتطلب إثباتًا دقيقًا لشخصية صاحب الخط.

كما جرى تطوير آليات التحقق الرقمية والبيومترية محليًا بخبرات وطنية، بالتعاون بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات وشركة ساي شيلد وشركات التوقيع الإلكتروني المرخص لها.

متى تتاح الهوية الرقمية للمواطنين؟

بدأ إطلاق المنظومة في إطار فترة تشغيل تجريبية، على أن تتيح شركات المحمول خدماتها للمستخدمين بصورة تدريجية وفق الجاهزية الفنية لكل شركة.

ولم يُعلن حتى وقت كتابة التقرير موعد موحد لوصول جميع الخدمات إلى كل العملاء، كما لم تُطرح قائمة نهائية شاملة بالمعاملات التي ستتاح عبر كل تطبيق.

ويعني ذلك أن ظهور الخدمة وموعد الاستفادة منها قد يختلفان من شركة محمول إلى أخرى، وفق خطة التشغيل والاختبارات الفنية الخاصة بكل شركة.

مزايا الهوية الرقمية في مصر

توفر المنظومة للمواطن إمكانية تنفيذ المعاملات المؤهلة عن بُعد، وتقلل الحاجة إلى التوجه للفروع، وتقدم الخدمات عبر تطبيقات شركات المحمول، وتدعم التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني.

وتشمل مزاياها أيضًا إضافة مستويات متقدمة لحماية البيانات، وتأمين عمليات التحقق، والاعتماد على حلول مطورة محليًا، وتقليل الاعتماد على التقنيات الخارجية، وتعزيز امتلاك الدولة لمكونات بنيتها الرقمية، إلى جانب التمهيد لإضافة خدمات ومعاملات إلكترونية جديدة خلال المراحل المقبلة.

وتتكامل المنظومة مع منصة التكامل التي أتاحتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتنسيق مع مصلحة الأحوال المدنية، بما يمثل نواة لتأسيس منظومة متكاملة للهوية الرقمية في مصر.

التوسع في الخدمات الرقمية

يمثل إطلاق التحقق البيومتري خطوة أولى ضمن خطة أوسع لنقل الخدمات التي تتطلب إثبات الشخصية إلى البيئة الرقمية، مع الحفاظ على الضوابط القانونية والفنية اللازمة لكل معاملة.

ومن المنتظر أن يجري التوسع تدريجيًا في نطاق الخدمات المدعومة بعد انتهاء مراحل الاختبار وتأكد جاهزية الشركات، لكن لم تُعلن حتى الآن تفاصيل نهائية بشأن القطاعات الأخرى أو المواعيد المحددة لإضافتها.

          
تم نسخ الرابط