دعوى تطالب بوقف الشريحة الموحدة ورد فروق مالية للمواطنين

القضاء ينظر طعن العدادات الكودية 14 نوفمبر والكهرباء تطبق الشرائح وتحولها إلى قانونية بعد التصالح

القضاء ينظر طعن العدادات
القضاء ينظر طعن العدادات الكودية 14 نوفمبر

تنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، في 14 نوفمبر 2026، أولى جلسات الدعوى المقامة طعنًا على تطبيق نظام الشريحة الموحدة على العدادات الكودية، في وقت بدأت فيه وزارة الكهرباء تطبيق آلية جديدة للمواطنين الذين أنهوا إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع، تقوم على محاسبتهم بنظام الشرائح المطبق على العدادات القانونية بعد استيفاء الشروط وورود البيانات على المنظومة الحكومية. وتحمل الدعوى رقم 54251 لسنة 80 قضائية «شق عاجل»، وتختصم وزير الكهرباء، ورئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، ورئيس شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء، مع طلب وقف القرار المطعون عليه ورد فروق مالية.

موعد نظر طعن العدادات الكودية

حددت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة جلسة 14 نوفمبر المقبل لنظر الطعن المقام على قرار محاسبة أصحاب العدادات الكودية بنظام الشريحة الموحدة وسعر التكلفة.

وحملت الدعوى رقم 54251 لسنة 80 قضائية «شق عاجل»، واختصمت كلًا من وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر، ورئيس مجلس إدارة شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء، بصفتهم.

وتطلب الدعوى وقف تنفيذ القرار محل الطعن وما ترتب عليه من آثار مالية على أصحاب العدادات الكودية، باعتبار أن تطبيق الشريحة الموحدة أدى إلى اختلاف طريقة المحاسبة مقارنة بنظام الشرائح المعتاد.

طلبات الدعوى أمام القضاء الإداري

تضمنت الدعوى طلب وقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن محاسبة مقيم الدعوى بنظام الشرائح المعتاد، إلى جانب وقف تنفيذ القرار الوزاري رقم 142 لسنة 2024 فيما تضمنه من تطبيق النظام الجديد على العداد الكودي الخاص به.

كما طالب مقيم الدعوى بإعادة محاسبته بنظام الشرائح، وإلزام جهة الإدارة برد الفروق المالية التي قال إنه جرى تحصيلها منذ أبريل 2026 وحتى صدور الحكم، فضلًا عن طلب تعويض مادي وأدبي.

وتشمل الطلبات أيضًا التصريح بإقامة دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا للطعن بعدم دستورية المادة 10 من قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، باعتبارها من الأسس التشريعية التي استندت إليها وزارة الكهرباء في تطبيق النظام محل النزاع، بحسب ما ورد بصحيفة الطعن.

ما هو أصل الخلاف على المحاسبة؟

يرتبط الخلاف بطريقة حساب استهلاك الكهرباء للعدادات الكودية، خاصة بعد تطبيق تعريفة موحدة بدلًا من الشرائح التصاعدية المعتادة التي تطبق على العدادات القانونية.

وكان قرار وزارة الكهرباء رقم 142 لسنة 2024 قد وضع ضوابط تركيب العدادات الكودية المؤقتة مسبقة الدفع للعقارات والمنشآت المخالفة كوسيلة فنية لقياس استهلاك التيار، مع النص على أن تركيب العداد الكودي المؤقت لا يترتب عليه حقوق قانونية للمخالفين، ولا يعد سندًا للملكية أو الحيازة أو تقنين الأوضاع.

كما سبق أن أوضحت محافظة القاهرة، نقلًا عن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، أن المحاسبة على العدادات الكودية للعقارات والوحدات المخالفة تكون بتعريفة موحدة ثابتة، بدلًا من نظام الشرائح، وفق القرار رقم 142 لسنة 2024.

العدادات الكودية

تعليمات جديدة لمن أنهوا التصالح

بالتوازي مع المسار القضائي، كشفت مصادر بوزارة الكهرباء عن تعليمات جديدة تتعلق بالمواطنين الذين أنهوا إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع، بحيث لا يكون ظهور بيانات المواطن على بوابة الخدمات الحكومية التابعة لوزارة التنمية المحلية سببًا لإلزامه بالتوجه الفوري إلى شركة توزيع الكهرباء.

وبحسب المصدر، فإن ظهور البيانات يعد مؤشرًا على استكمال إجراءات تقنين الوضع، لكن المواطن يستطيع التوجه إلى إدارة الكهرباء التابعة له في الوقت المناسب وفق القواعد والمواعيد المحددة، لاستكمال إجراءات تحويل التعامل من عداد كودي إلى وضع قانوني.

متى تطبق الشرائح على العداد الكودي؟

تشير التعليمات الجديدة إلى أن المواطن الذي أنهى إجراءات التصالح وتقنين وضعه يتم التعامل مع عداده الكودي بنظام الشرائح المطبق على العدادات القانونية، اعتبارًا من استيفاء شروط التقنين وورود بياناته واعتماد موقفه على المنظومة الحكومية المختصة.

ويعني ذلك أن الانتقال إلى نظام الشرائح لا يطبق على كل العدادات الكودية تلقائيًا، بل يرتبط بحالة المواطن الذي أنهى إجراءات التصالح واستوفى الشروط المطلوبة، ثم ظهرت بياناته داخل المنظومة الرسمية.

خطوات تحويل العداد من كودي إلى قانوني

بعد استكمال إجراءات التصالح وورود بيانات المواطن على المنظومة، يتوجه صاحب العداد إلى إدارة الكهرباء التابعة له لتقديم المستندات والأوراق المطلوبة واستكمال الإجراءات القانونية.

وتؤدي هذه الخطوات، بحسب مصدر بوزارة الكهرباء، إلى تحرير عقد توريد الكهرباء باسم المواطن، ليصبح العداد مرتبطًا بعلاقة تعاقدية رسمية مع شركة التوزيع، بدلًا من استمرار التعامل من خلال الكود فقط.

ما الذي يستفيد منه المواطن؟

أبرز نتيجة عملية للمواطنين الذين أنهوا التصالح أن العداد الكودي يمكن أن ينتقل إلى المحاسبة بنظام الشرائح بعد استيفاء شروط التقنين وورود البيانات بالمنظومة، ثم استكمال إجراءات التعاقد الرسمية لدى شركة الكهرباء.

أما بالنسبة لأصحاب العدادات الكودية محل النزاع القضائي، فتبقى الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري في جلسة 14 نوفمبر 2026، دون أن يعني تحديد الجلسة صدور حكم نهائي أو وقفًا فوريًا للتطبيق، إذ ستفصل المحكمة في الطلبات وفق ما يعرض عليها من مستندات ودفوع.

وتجمع التطورات الأخيرة بين مسار قضائي يطعن على الشريحة الموحدة، ومسار إداري يفتح باب الانتقال إلى الشرائح القانونية لمن أنهوا التصالح، وهو ما يجعل موقف كل مواطن مرتبطًا بحالة عداده وإجراءات تقنين وضع العقار أو الوحدة الخاصة به.

          
تم نسخ الرابط