رئيس الوزراء يكلف بمعارض دائمة وأسعار استرشادية لضبط الأسواق
التموين تطرح 12 سلعة من 10 سبتمبر وتتوسع إلى 30 بالمنافذ وأسواق اليوم الواحد
تبدأ وزارة التموين والتجارة الداخلية طرح 12 سلعة أساسية اعتبارًا من 10 سبتمبر 2026، بكميات وأسعار مناسبة للمواطنين كمرحلة أولى، على أن تتوسع القائمة تدريجيًا لتصل إلى 30 سلعة عبر المجمعات الاستهلاكية وأسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة والمنافذ الثابتة والمتحركة. وجاء ذلك خلال اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة توافر السلع وضبط حركة الأسواق، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي باستمرار المتابعة الميدانية وتوفير السلع بالكميات والأسعار المناسبة. وكلف رئيس الوزراء بإقامة معارض دائمة للسلع بالمحافظات، والتوسع في أسواق اليوم الواحد، ونشر الأسعار الاسترشادية للمواطنين.
موعد طرح السلع التموينية الجديدة
حدد وزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور شريف فاروق، يوم 10 سبتمبر 2026 موعدًا لبدء طرح 12 سلعة أساسية في المرحلة الأولى من الخطة، على أن يتم التوسع تدريجيًا في عدد السلع المطروحة حتى يصل إلى 30 سلعة.
ويتم الطرح من خلال المنافذ المنتشرة على مستوى الجمهورية، بما يشمل المجمعات الاستهلاكية، وأسواق اليوم الواحد، والأسواق الدائمة، والمنافذ الثابتة والمتحركة، بهدف تحقيق تغطية جغرافية أوسع ووصول السلع إلى مختلف المحافظات.
اجتماع حكومي لضبط الأسواق
عقد رئيس الوزراء اجتماعًا لمتابعة جهود توافر السلع وضبط حركة الأسواق، بحضور وزراء التموين، والزراعة، والاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة، ومشاركة وزيري المالية والاتصالات عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وشارك في الاجتماع كذلك ممثلون عن جهات رقابية وتنفيذية، بينها جهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وغرفة التجارة الدولية، ومسؤولو التحول الرقمي بوزارة التموين، وعدد من الجهات المعنية بمتابعة الأسواق وسلاسل الإمداد.
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة تنفيذ تكليفات الرئيس السيسي للحكومة بشأن استمرار الجهود الميدانية لضبط الأسواق، وإتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة، بما يلبي احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.
لماذا التوسع في المنافذ مهم؟
يرتبط قرار طرح السلع عبر منافذ متعددة بهدف تقليل حلقات التداول والحد من التكاليف الإضافية التي قد تنعكس على السعر النهائي للمستهلك.
وأكد رئيس الوزراء أهمية ضبط المنظومة اللوجستية لتداول السلع والمنتجات، بما يسهم في عدم تحميل السلع مزيدًا من التكاليف، ويدعم توازن حركة الأسواق من خلال زيادة المعروض وإتاحة المنتجات بصورة أكثر انتظامًا.
ويعني ذلك أن الخطة لا تقتصر على طرح سلع بأسعار مناسبة فقط، بل تشمل توسيع نقاط البيع والرقابة على حركة السلع من المصدر إلى المستهلك، بما يقلل فرص نقص المعروض أو ارتفاع الأسعار دون مبرر.
أدوات رقمية لمراقبة الأسعار
استعرض وزير التموين خلال الاجتماع إجراءات تطوير الرقابة على الأسواق باستخدام نظم المعلومات والأدوات التكنولوجية الحديثة، والتحول الرقمي، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي لدعم أعمال التفتيش والرصد واتخاذ القرار.
وتشمل الأدوات التي أشار إليها الوزير منظومة «كارت المفتش»، وتطبيق «رادار الأسعار»، ومنظومة «رصد الأسعار»، باعتبارها أدوات رقمية تستهدف تحسين كفاءة المتابعة الميدانية للأسواق وتوثيق عمليات التفتيش ورصد حركة الأسعار بصورة أسرع.
كما تناول الاجتماع دراسة إعداد منظومة لتتبع حركة المنتجات من المصدر إلى المستهلك، تستهدف تعزيز الحوكمة والشفافية في تداول السلع الغذائية وغير الغذائية، وربط الأسعار بالتكلفة الفعلية، ومتابعة التوزيع الجغرافي للسلع لتجنب حبسها أو نقصها في مناطق محددة.
توسيع الأسواق الدائمة وأسواق اليوم الواحد
كلف رئيس الوزراء بأن تكون هناك معارض دائمة للسلع بمختلف المحافظات، بما يساعد على إتاحة السلع بأسعار مخفضة وخدمة المواطنين في نطاقات جغرافية أوسع.
كما وجه بالتوسع في تطبيق تجربة أسواق اليوم الواحد، بعد نجاحها في توفير السلع بكميات وأسعار مناسبة، باعتبارها إحدى الآليات التي تساعد على ربط المعروض بالمستهلك بصورة مباشرة وتقليل الضغط على الأسواق التقليدية.
وفي السياق نفسه، عرض وزير التموين جهود التوسع في شبكة المنافذ الحكومية وتطويرها، إلى جانب الموقف التنفيذي لمشروع «كاري أون»، وجهود افتتاح منافذ جديدة وإنشاء أسواق دائمة بالمحافظات، بما يسهم في ربط المزارعين وصغار المنتجين بالمستهلكين بصورة مباشرة.

متابعة أسعار الخضر والفاكهة
عرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء الدين فاروق، تقريرًا حول حركة أسعار الخضر والفاكهة في أسواق الجملة، ومقارنة بين متوسط سعر الجملة وسعر البيع للمستهلك.
وأشار وزير الزراعة إلى أن إنتاج الخضر والفاكهة في مصر يكفي احتياجات الاستهلاك المحلي، مع تصدير جزء للخارج، موضحًا أن تكلفة المنتج تبدأ من الحقل وحتى وصوله للمستهلك النهائي، وهو ما يجعل تقليل حلقات الوسطاء والتعاقد المباشر مع المزارعين من العوامل المهمة في الحد من التكلفة النهائية.
وتستهدف هذه الآليات نقل الإنتاج إلى منافذ البيع مباشرة كلما أمكن، بما يقلل الأعباء التي قد تضاف على السعر النهائي بسبب النقل والتداول وتعدد الوسطاء.
نشر الأسعار الاسترشادية للمواطنين
كلف رئيس الوزراء الوزارات والجهات المعنية بنشر الأسعار الاسترشادية للسلع والمنتجات، بما يتيح للمواطن معرفة نطاق السعر العادل قبل الشراء.
وتأتي الأسعار الاسترشادية كأداة مساعدة للمستهلك، وليست مجرد إعلان حكومي، لأنها تمنح المواطن قدرة أكبر على مقارنة الأسعار داخل الأسواق والمنافذ المختلفة، وتدعم الأجهزة الرقابية في التعامل مع الممارسات التي تؤدي إلى زيادات غير مبررة.

ما الذي يستفيد منه المواطن؟
أبرز أثر مباشر للمواطن هو معرفة موعد بدء طرح السلع، وهو 10 سبتمبر، ومعرفة أن المرحلة الأولى تشمل 12 سلعة أساسية، قبل التوسع إلى 30 سلعة لاحقًا.
كما أن تعدد منافذ البيع بين المجمعات الاستهلاكية وأسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة والمنافذ المتحركة يوفر بدائل أوسع للشراء، بينما يساعد نشر الأسعار الاسترشادية والرقابة الرقمية على تقليل الفجوة بين سعر الجملة وسعر البيع النهائي، بشرط استمرار المتابعة الميدانية وتوافر الكميات بصورة منتظمة.







